قفزة جديدة.. سعر اليورو مقابل الدينار الجزائري في السكوار اليوم وتفاوت كبير مع السعر الرسمي

قفزة جديدة.. سعر اليورو مقابل الدينار الجزائري في السكوار اليوم وتفاوت كبير مع السعر الرسمي

يشهد سوق العملات في الجزائر حالة من النشاط الملفت خلال الأيام الأخيرة، حيث عاد سعر اليورو مقابل الدينار الجزائري إلى الارتفاع مجددًا، سواء في التعاملات الرسمية أو في السوق الموازية المعروفة باسم “السكوار”. ويحرص المواطنون والمستثمرون وحتى المغتربون على متابعة هذه التحركات عن كثب، لما تمثله من مؤشر مباشر على الوضع الاقتصادي وقيمة العملة المحلية أمام أهم العملات الأجنبية في أوروبا.

سعر اليورو مقابل الدينار الجزائري بالبنوك

وفق آخر تحديث صادر عن بنك الجزائر حول سعر اليورو مقابل الدينار الجزائري، بلغ سعر صرف اليورو الرسمي حوالي 151.06 دينار جزائري، وذلك في التعاملات البنكية المعلنة يوم 24 أكتوبر 2025.
ويُعتبر هذا السعر هو المعتمد في المعاملات البنكية والتحويلات الرسمية، سواء للأفراد أو للشركات، ويخضع لتعديلات يومية وفقاً لتقلبات السوق العالمية وسعر صرف البنك المركزي الأوروبي.

سعر اليورو في السكوار اليوم

أما في السكوار، السوق الموازية الأكبر لتداول العملات في الجزائر، فالوضع مختلف تمامًا.
فقد شهدت أسعار الصرف هناك ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ سعر شراء اليورو نحو 266 دينارًا جزائريًا، في حين وصل سعر البيع إلى 269 دينارًا.
وهذا يعني أن الفارق بين السعرين الرسمي والموازي تجاوز 115 دينارًا، وهو تفاوت كبير يعكس ضغط الطلب الكبير على العملة الأوروبية مقابل ضعف العرض في السوق الرسمية.

أسباب ارتفاع اليورو في السوق الموازية

يُرجع الخبراء هذا الارتفاع إلى عدة عوامل اقتصادية ومالية متراكمة، أبرزها:

  •  نقص العملة الصعبة في البنوك الجزائرية نتيجة القيود المفروضة على الاستيراد والتحويلات.
  •  ارتفاع الطلب على اليورو من قبل المسافرين والتجار والمغتربين الذين يعتمدون عليه في تعاملاتهم الخارجية.
  • فوارق السياسة النقدية بين السعر الرسمي وسعر السوق، مما يشجع البعض على اللجوء للسكوار للحصول على أسعار أعلى.
  •  التضخم وضعف القدرة الشرائية، ما يجعل الأفراد يسعون إلى تحويل مدخراتهم إلى عملة أكثر استقرارًا مثل اليورو.

الفرق بين السعر الرسمي وسعر السكوار

يُظهر الفرق الكبير بين السوقين الرسمي والموازي خللاً هيكليًا في منظومة الصرف بالجزائر.
فبينما يهدف البنك المركزي إلى تثبيت قيمة الدينار وضمان استقرار الأسعار، فإن السوق الموازية تعكس الواقع الاقتصادي الفعلي المبني على العرض والطلب المباشر.
هذا الفارق يُقدّر اليوم بأكثر من 70% في بعض الفترات، وهو من أعلى المعدلات بين الدول العربية.

ويبقى الحل في المدى المتوسط مرهونًا بمدى قدرة الحكومة والبنك المركزي على تحقيق توازن بين متطلبات السوق الرسمية والاحتياجات الواقعية للمواطنين.

Avatar of شيماء محمد

شيماء محمد كاتبة محتوى حاصلة على بكاليريوس تجارة خارجية، ودبلوم في علوم المصارف جامعة حلوان، أعمل في المجال منذ قرابة سبع سنوات، عملت بالعديد من المواقع الإخبارية الكبرى، أحرص على نقل الخبر بموضوعية تامة وتناوله بزاوية مبسطة من أجل توصيل المعلومة التي يبحث عنها القارئ دون عناء ودون مبالغة في النقل.