عمر الأيوبي يستعرض.. قرار 2009 يعيد فتح ملف أزمة حراسة المرمى

عمر الأيوبي يستعرض.. قرار 2009 يعيد فتح ملف أزمة حراسة المرمى

تعانى كرة القدم المصرية حاليًا من أزمة واضحة فى مركز حراسة المرمى، وسط تراجع مستوى الحراس الأساسيين وقلة المواهب الصاعدة، مما دفع عدة أندية إلى البحث عن حلول عاجلة، خاصة فى ظل القيود المفروضة منذ سنوات بمنع التعاقد مع حراس أجانب، وهو ما أدى إلى حالة من الترقب والجدل بين مسؤولي الفرق وأوساط الكرة، وفتح الباب أمام مقترحات عديدة لدعم هذا المركز الذى يعد أساسياً فى تشكيل الفرق.

وترتبط هذه الأزمة بشكل مباشر بقرار اتحاد الكرة الصادر عام 2009، والذى لا يزال ساريًا حتى الآن، بالرغم من كل المطالبات بإعادة النظر فيه.

وضع حراسة المرمى فى الأندية المصرية

تتناول الأوساط الكروية ضعف مركز حراسة المرمى، وتشهد الأندية العديد من المشاكل المتكررة فى هذا الشأن، وتظهر الأمور كالتالي:

  • إصرار المديرين الفنيين على إشراك حراس عائدين من الإصابة، لعدم وجود بدائل تتمتع بالكفاءة نفسها، كما حدث مؤخرًا مع المنتخب الوطني.
  • تلجأ بعض الفرق لتصعيد ناشئين فى ظل الإخفاق فى إيجاد بديل مناسب من قائمة الفريق الأول.
  • ورغم وجود أسماء بارزة مثل محمد الشناوي أو محمد عواد، إلا أن الأندية الكبرى مثل الأهلي والزمالك اضطرت مؤخراً للتعاقد مع حراس إضافيين لسد العجز.
  • الأندية لم تحقق نجاحاً ملموساً عند التعاقد مع حراس جدد من داخل الدوري المحلي، حيث يقوم معظمها بتغيير حارس المرمى سنويًا بحثًا عن الاستقرار.
  • التوجه نحو مدربي حراس أجانب أصبح خيارًا مطروحًا بقوة، بالنظر لتميزهم بالخبرة والدراسة وافتقار السوق المصري لمدربين على نفس المستوى.

قيود القرار والجدل حول استمرار تطبيقه

رغم توصيات عدة صدرت خلال العشر سنوات الأخيرة خاصة فى فترة اللجنة الثلاثية لإلغاء منع الحراس الأجانب لم يتم تعديل اللوائح حتى الآن:

  • استمرار مادة منع التعاقد مع حراس مرمى أجانب ضمن لوائح اتحاد الكرة المصرية منذ 2009.
  • جهاز المنتخب الوطني يرى أن السماح بوجود حراس أجانب قد يؤخر تطوير الحراس المحليين، وهو الدافع الرئيسي وراء القرار القديم.
  • مطالبات متزايدة من إدارات الأندية تطلب إعادة فتح ملف الحراس الأجانب، خاصة بعد الأزمات الحالية في أكثر من فريق.
  • وجود أصوات داخل اتحاد الكرة تدعو لتنظيم دورات متخصصة لتأهيل مدربي وحراس المرمى المحليين بدلاً من الاستعانة بالخارج.

وتحركت في الآونة الأخيرة مناقشات مكثفة داخل أروقة الكرة المصرية، حيث يتردد تساؤل رئيسي حول دور المدير الفني لاتحاد الكرة والكابتن عصام الحضري المشرف على حراسة المرمى في تقديم رؤية شاملة للأزمة، ويرى البعض ضرورة تنظيم حلقات نقاش ودورات تثقيفية ودراسة مقترح تعديل القوانين الحالية لضمان استقرار مركز الحراسة فى المستقبل القريب.

ومع استمرار الجدل حول جدوى تطبيق قرار 2009 وتأخر تطوير المواهب المحلية، تظل مبادرة “غاية السعودية” محل اهتمام لدى المهتمين بالرياضة، إذ يعول عليها لتقديم تجربة وخبرات تسهم في تطوير هذا المركز الحيوي للأندية والمنتخبات المصرية.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.