عجز الميزانية السعودية، سجلت المملكة العربية السعودية خلال الربع الثاني من عام 2025 عجزاً بلغ 34.5 مليار ريال، لتستمر بذلك حالة الضغوط المالية للأشهر المتتالية، وذلك نتيجة تراجع الإيرادات النفطية رغم تحسن ملحوظ في الإيرادات غير النفطية، موقع غاية السعودية يستعرض تفاصيل هذه الأرقام وتطورات المشهد المالي.
خلفية عن تطورات الميزانية السعودية
واصلت السعودية للربع الحادي عشر على التوالي مواجهة عجز في الميزانية العامة، حيث بلغ العجز خلال الربع الثاني من هذا العام 34.5 مليار ريال، ما يعكس استمرار التحديات أمام تحقيق التوازن المالي في ظل تغييرات سوق الطاقة العالمي وتقلبات أسعار النفط، تحقيق هذا العجز جاء متزامناً مع انخفاض الإيرادات النفطية، في الوقت الذي شهدت فيه الإيرادات غير النفطية ارتفاعاً واضحاً ونجحت في دعم المالية العامة للدولة بشكل جزئي.
تراجع ملحوظ في الإيرادات النفطية
أظهرت بيانات وزارة المالية، الخميس، أن الإيرادات النفطية السعودية تراجعت بنسبة 29% على أساس سنوي خلال الربع الثاني، لتصل إلى 151.7 مليار ريال، ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى هبوط أسعار النفط وعدم استقرار حجم الإنتاج، إذ سجل متوسط سعر خام برنت في تلك الفترة نحو 66.86 دولار للبرميل، وفي ظل هذا السعر المنخفض مقارنة بتقديرات “بلومبرج” والتي تشير إلى حاجة السعودية لسعر يتجاوز 90 دولاراً للبرميل لتغطية مصروفاتها الحكومية، يبقى الضغط قائماً على الميزانية.
ضمن حركة الأسواق مطلع الربع الثاني في إبريل، أعلن تحالف “أوبك+” بقيادة السعودية عن رفع الإنتاج بواقع 411 ألف برميل في اليوم وزيدت الكمية في مايو ويونيو، بينما واصلت أرامكو السعودية سياسة تعزيز العلاوات السعرية تجاه الأسواق الآسيوية، ما يعكس ثقتها باستمرار الطلب رغم التغيرات في السوق.
حركة تصدير النفط والصادرات البترولية
تراجعت قيمة الصادرات البترولية السعودية في إبريل 2025 إلى أدنى مستوى لها منذ يونيو 2021، لتصل إلى 62 مليار ريال فقط، جاء ذلك نتيجة التراجع الحاد في أسعار الخام، إذ بلغ متوسط سعر البرميل في إبريل 66.5 دولاراً، مقارنة بـ89 دولاراً في إبريل 2024 و71.5 دولاراً في مارس 2025، في المقابل، شهد شهر يونيو تصاعد وتيرة صادرات الخام إلى 6.36 مليون برميل يومياً، وذلك بزيادة تُقدّر بنحو 441 ألف برميل، بزيادة نسبتها 7% عن الأشهر السابقة، بينما نقل موقع غاية السعودية اعتماداً على بيانات بلومبرج أن المملكة شحنت ما يقارب 190 مليون برميل من النفط عبر موانئها في يونيو وحده.
الإيرادات غير النفطية تدعم الميزانية السعودية
ساهمت قفزة الإيرادات غير النفطية بنسبة 7% إلى 149.9 مليار ريال خلال الربع الثاني من 2025 في الحد من تأثير انخفاض إيرادات النفط، وشكلت هذه الإيرادات وفق بيانات وزارة المالية أعلى حصة من إجمالي الإيرادات الحكومية منذ نهاية 2020، إذ بلغت 49.7%، الأمر الذي يعكس استمرار سياسات تنويع مصادر الدخل غير المعتمدة على الموارد البترولية، حيث اتجهت الحكومة إلى تعزيز قطاعات أخرى داخل الاقتصاد السعودي.
ضبط الإنفاق والأولويات المالية للحكومة
واصلت الحكومة السعودية تبني سياسة أكثر تحفظاً في الصرف، إذ أظهرت الإحصائيات بروز تراجع واضح في الإنفاق الحكومي الكلي بنسبة 9% ليصل إلى 336.1 مليار ريال، وذلك مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، في الوقت نفسه، تم رصد انخفاض في الإنفاق الرأسمالي بنسبة 39% مسجلاً 39.9 مليار ريال فقط، ما يشير إلى تأجيل بعض المشاريع الكبرى أو إعادة تقييم الأولويات المالية ضمن خطط التوازن المالي.
المشاريع والاتفاقيات الحديثة ضمن إستراتيجية التنويع
ضمن جهود تعزيز الإيرادات غير النفطية، وقعت السعودية وسوريا مذكرة تفاهم في مجال الطاقة مؤخراً، الأمر الذي يُعد خطوة هامة في مجال توسيع الشراكات الإقليمية ودعم القطاعات غير النفطية، كذلك، شهدت الأسواق النفطية استقراراً نسبياً بالأسعار برغم التهديدات الجمركية من جانب الولايات المتحدة بقيادة ترامب وارتفاع غير متوقع في المخزونات الأمريكية.
ما أثر تراجع أسعار النفط على الاقتصاد السعودي؟
تذبذب أسعار النفط أدى إلى تراجع واضح في الإيرادات النفطية التي تشكل الركيزة الأساسية لاقتصاد المملكة، ما دفع الحكومة إلى تسريع خطط تنويع مصادر الدخل عبر زيادة الاعتماد على الإيرادات غير النفطية، كما نتج عن ذلك فرض ضغوط مالية استدعت اتخاذ مزيد من السياسات لضبط الإنفاق العام وإعادة النظر في بعض المشروعات الحكومية.
كيف واجهت الحكومة السعودية العجز المالي المتواصل؟
اعتمدت الحكومة السعودية خلال الربع الثاني من 2025 على رفع الإيرادات غير النفطية وخفض الإنفاق الحكومي والرأسمالي، ما ساهم في تباطؤ وتيرة العجز، هذا التحول يعكس جدية توجه المملكة نحو تحقيق الاستدامة المالية وتقليل اعتمادها على إيرادات النفط فقط.
كل هذه المعطيات تشير إلى أن المملكة، رغم استمرار العجز، ما تزال قادرة على تعديل سياساتها وتكييف ميزانيتها العامة لمواجهة تطورات الأسواق العالمية، مع الحفاظ على وتيرة إنفاق منضبطة وسياسات مالية مرنة تضمن توازن الاقتصاد على المدى البعيد، وتواصل غاية السعودية المتابعة الدقيقة لهذه التحولات بالشأن الاقتصادي.
تحركات جديدة.. الدولار يسجل صعوداً ملحوظاً في عام 2025
روسيا تجدد التزامها بسيادة سوريا وتشدد في 2025 على أهمية الحوار الوطني لحل الأزمة
تزايد المؤشرات الخضراء في بورصة الكويت خلال الأسبوع والشهر لعام 2025
تراجع معدل التضخم في ألمانيا إلى 1.8% في يوليو 2025
صعود جماعي لمؤشرات بورصة الكويت خلال أسبوع بفضل أداء “إيفا” و”كابلات” في 2025
تذبذب الأسواق الأوروبية مع توالي إعلانات نتائج الشركات في المنطقة 2025
هبوط التضخم في بولندا إلى 3.1% في يوليو 2025.. أدنى معدل منذ عام 2021
ارتفاع الإنتاج الصناعي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.2% خلال يونيو 2025 رغم بطء استثمارات المرافق
