شمال الأطلسي يبهر العالم.. حكاية تأهل استثنائي إلى المونديال

شمال الأطلسي يبهر العالم.. حكاية تأهل استثنائي إلى المونديال

ازدادت آمال منتخب جزر فارو في تحقيق إنجاز غير مسبوق، مع ارتفاع احتمالات تأهله إلى نهائيات كأس العالم 2026، وسط حالة من الدهشة في الأوساط الرياضية العالمية.

حقق المنتخب الفاروي فوزًا ثمينًا مؤخراً على منتخب التشيك بهدفين مقابل هدف، ضمن فعاليات الجولة السابعة بالتصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال أمريكا وكندا والمكسيك.

هذا الانتصار عزز موقع جزر فارو في المجموعة الثانية عشرة، ليحتل المنتخب المركز الثالث ويوسع فرصه في مواصلة مشواره التاريخي نحو التأهل.

الفارق بين جزر فارو وملاحقه منتخب التشيك ظل ضئيلًا، إذ تفصله نقطة واحدة فقط عن الأخير، مع بقاء جولة حاسمة في التصفيات.

من المقرر أن يحل منتخب جزر فارو ضيفًا على كرواتيا في الجولة المقبلة، بينما يستضيف التشيك فريق جبل طارق الذي يعاني من غياب النقاط تمامًا في رصيده.

جزر فارو، التي تقع في شمال المحيط الأطلسي، يقطنها حوالي 55 ألف شخص، وهو عدد سكان أقل من مدن صغيرة في أوروبا، مثل تاونتون البريطانية.

إحصائياً، لا يتجاوز عدد الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عامًا في الأرخبيل سوى نحو 7 آلاف فقط، حسب بيانات “ستاتيستا”.

خلال مشوار التصفيات الحالي، سجل المنتخب الفاروي تطوراً غير مسبوق، بعدما فاز في أربع من سبع مباريات، متجاوزًا أفضل رقم تاريخي له سابقًا حين لم يتخط فوزين فقط في التصفيات.

الإنجاز الأكبر الذي يسعى له جزر فارو هو أن يصبح أصغر دولة تتأهل للمونديال، متخطياً أيسلندا، التي يحمل سكانها عددًا يبلغ 335 ألف نسمة وتأهلت في نسخة 2018.

ورغم أن التأهل لم يتأكد بعد، إلا أن فريق جزر فارو أمتع جماهيره بطموح كبير وأداء قتالي جذب أنظار المراقبين والعشاق للكرة الأوروبية.

يعكس تاريخ الفريق صعوبات متراكمة، إذ لم يحقق سوى 41 فوزًا طوال تاريخه من أصل 257 مباراة خاضها، وهو ما يمثل نسبة 16% تقريبا، مقابل 181 هزيمة تعرض لها.

تبقى الجولة الأخيرة في نوفمبر هي الفاصل لما قد يكتب حقيقة القصة الأجمل في تاريخ كرة القدم لهذه الجزر الصغيرة، والتي باتت مصدر إلهام للمحافل الكروية بفضل هذه المغامرة، حيث أشار تقرير خاص في منصة “غاية السعودية” إلى أن الحلم أصبح أقرب من أي وقت مضى.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.