شلل في أسواق بغداد والمحافظات.. “ثورة التجار” تشعل المواجهة مع نظام “الأسيكودا” والتعرفة الجديدة

شلل في أسواق بغداد والمحافظات.. “ثورة التجار” تشعل المواجهة مع نظام “الأسيكودا” والتعرفة الجديدة
شلل في أسواق بغداد والمحافظات.. "ثورة التجار" تشعل المواجهة مع نظام "الأسيكودا" والتعرفة الجديدة

استيقظ العراقيون اليوم الإثنين 9 فبراير 2026، على مشهد غير مألوف في كبرى المراكز التجارية؛ حيث أغلقت أسواق الشورجة والجميلة في بغداد، وسوق البورصة في البصرة، بالإضافة إلى مراكز تجارية في النجف وكربلاء، أبوابها تماماً، ويأتي هذا “الإضراب الشامل” احتجاجاً على ما وصفه التجار بـ “القرارات التعسفية” المتعلقة بنظام الأسيكودا (Asycuda) والتعرفة الجمركية الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ مطلع العام الحالي.

ما هو نظام “الأسيكودا” ولماذا يرفضه التجار؟

نظام “الأسيكودا” هو نظام إلكتروني عالمي لادارة الجمارك، تهدف الحكومة من خلاله إلى أتمتة الإجراءات وتقليل الفساد وضمان استيفاء الرسوم بدقة. ورغم أهدافه الإصلاحية، يرى تجار العراق أن تطبيقه جاء “صادماً” لعدة أسباب:

  • التقييم الجمركي المرتفع: فرض رسوم تصل إلى 30% على بعض السلع الكمالية والإلكترونية.
  • تكدس الحاويات: تعطل أكثر من 100 حاوية في ميناء أم قصر بسبب تعقيدات النظام الجديد وصعوبة التخليص.
  • ازدواجية الضريبة: يشتكي المستوردون من دفع ضرائب ورسوم إضافية لم تكن موجودة سابقاً، مما رفع كلفة الاستيراد بنسب تتراوح بين 50% إلى 100% لبعض المواد.

مطالب التجار: “إلغاء القرار أو التعديل الفوري”

تجمع المئات من أصحاب المحال والشركات الاستيرادية أمام مبنى هيئة الجمارك في شارع النضال ببغداد، مطالبين بـ:

  1. تخفيض الرسوم الجمركية: والعودة إلى نظام “السعر المقطوع” للحاويات مؤقتاً لتصريف البضائع العالقة.
  2. تجميد نظام الأسيكودا: لحين تدريب الكوادر والتجار على آليات العمل الجديدة وتلافي الأخطاء التقنية.
  3. فتح حوار جدي: بين الغرف التجارية ووزارة المالية للوصول إلى حلول تضمن حماية المنتج الوطني دون الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطن.

تداعيات الأزمة: شبح الغلاء يطرق الأبواب

حذر خبراء اقتصاد من أن استمرار الإضراب سيؤدي حتماً إلى:

  • ارتفاع الأسعار: بدأ المواطنون يلمسون زيادة في أسعار الأجهزة الكهربائية والملابس والمنظفات بنسب تصل إلى 20% خلال أيام.
  • نقص المعروض: تكدس البضائع في الموانئ يهدد بخلو الأسواق من بعض السلع الأساسية قبل حلول شهر رمضان المبارك.
  • تحفيز السوق الموازية: لجوء التجار لشراء الدولار من “السوق السوداء” لتمويل عملياتهم بعيداً عن النظام الرسمي، مما يضغط على قيمة الدينار العراقي.

الموقف الحكومي

في المقابل، تدافع هيئة الجمارك عن النظام الجديد، مؤكدة أنه “أغلق أبواب التلاعب والتهريب” التي كانت تكلف الدولة مليارات الدولارات سنوياً.

وأشارت مصادر رسمية إلى أن الهيئة خفضت التعرفة بنسبة 25% على متوسط القيم الاستيرادية كـ “خطوة حسن نية”، لكنها متمسكة بالمضي قدماً في التحول الرقمي.

يظل الشارع العراقي يراقب بحذر؛ فهل تنجح “ثورة التجار” في إجبار الحكومة على التراجع أو تأجيل قراراتها، أم أن “الأسيكودا” سيظل واقعاً يغير قواعد اللعبة التجارية في العراق إلى الأبد؟

Avatar of شهاب محمد

كاتب منذ ثلاث سنوات بأكثر من موقع إخباري، حاصل على ليسانس في الآداب والتربية، تخصص لغة عربية، أهوى كتابة الأخبار والاطلاع على كل ما هو جديد في عالم التكنولوجيا والإنترنت، نقدم لكم مواضيع علمية وتقدم معلومات دقيقة ومدعومة بالحقائق، كل ما هو جديد وحصري في مجال الاخبار ستجده معنا في موقعنا.