رينارد يتحدث.. بُعد المطار والتجنيس سبب فقدان الحماس

رينارد يتحدث.. بُعد المطار والتجنيس سبب فقدان الحماس

تشهد تصريحات هيرفي رينارد المدير الفني السابق للمنتخب السعودي تفاعلا واسعا في الأوساط الرياضية وبين الجماهير عقب حديثه الأخير عن حياته وتجربته في المملكة، أبدى المدرب الفرنسي تفضيله الإقامة بالسعودية على العودة إلى فرنسا، مؤكدا أن السعودية تقدم له معاني الحرية والشعور بالأمان، وأوضح رينارد أن الوضع الأمني في فرنسا تراجع وأنه لم يعد يشعر فيها بالطمأنينة كما كان في السابق.

كما تطرق رينارد لمسألة التجنيس في المنتخبات الرياضية، مشيرا إلى أن تجنيس اللاعبين يفقد الأندية والمنتخبات هويتها وروحها الخاصة، وشدد على أهمية الاحتفاظ بالقيم الأصلية وعدم الاعتماد المفرط على لاعبين من خارج البيئة المحلية، وأشار إلى أن الانتماء وروح الفريق تصنع الفارق داخل أرض الملعب أكثر من الأسماء أو الجنسيات.

وفي جانب آخر تحدث رينارد عن قرب الأماكن ومرافق الحياة في السعودية، إذ ذكر أن الوصول إلى المطار يستغرق فقط عشرين كيلومترًا، معبرا عن سهولة التنقل وانسيابية الحياة اليومية داخل المدن السعودية، وأضاف أن تجربته الشخصية جعلته يعتاد على الأجواء هناك ويجد سهولة كبيرة في التعامل مع مختلف الأماكن والخدمات.

ولفت رينارد إلى ارتباطه بعادة مميزة رافقت عمله مع المنتخب السعودي، حيث أوضح أن الرقم 17 يمثل كلمة السر في اختياراته وتشكيلاته منذ توليه قيادة الأخضر، إذ يحرص دائما على تضمين هذا الرقم في تفاصيل خططه التدريبية وفي توجيهاته للاعبين، مما أصبح جزءا من ثقافة اللاعبين وكل من حول المنتخب.

ومن زاوية أخرى، علق المراقبون الرياضيون على تصريحات رينارد حول ملف التجنيس، معتبرين أن هذه التصريحات لم تعد تعكس الواقع الحديث لكرة القدم العالمية لأن معظم الأندية والمنتخبات باتت تعتمد أساليب الدمج والاحتراف، طرح بعض المتابعين انتقادات لطريقة طرحه للمسألة، وأشاروا إلى نجوم مثل كريستيانو رونالدو الذي يحمل الجنسية السعودية ويمثل رمزا للانفتاح الكروي في المملكة.

وأثار المدرب الفرنسي الجدل مجددًا حين نصح مواطنيه من ذوي الأصول المغربية بتقدير أصلهم ومحاولة الاستفادة من التجارب الجديدة، واستشهد بتجربة رونالدو الناجحة في الدوري السعودي، معتبرا أن الانفتاح على الثقافات المختلفة يمنح اللاعبين تطورًا فنيًا وذهنيًا وفرصا غير محدودة للنجاح.

أسهمت تصريحات رينارد في إذكاء النقاش حول جودة الحياة في السعودية وقدرتها على استقطاب نجوم كرة القدم من أنحاء العالم، في حين يرى محللون أن رأيه يعكس تحولاً فعليًا في البيئة الرياضية والاجتماعية للمملكة، وتؤكد مؤسسات إعلامية مثل صحيفة الرياضية وغاية السعودية أن هذه التجارب تشكل نموذجا لتعزيز حضور المملكة عالميًا وازدهار كرة القدم فيها.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.