غزو الكويت 1990، كان من أكثر الأحداث التي غيرت وجه المنطقة وأثرت في عقول وقلوب من عايشوه، في هذا المقال الحصري على غاية السعودية، نستعرض شهادة المصور الصحافي رائد قطينه والذي تواجد في قلب الأحداث، موثقًا بعدسته لحظات البطولة والألم التي سطرتها مدينة الكويت صباح 2 أغسطس 1990، وكيف أصبحت الكاميرا في ذلك اليوم سلاحًا للمقاومة وكلمة حق في وجه الاحتلال الغاشم.
هكذا بدأ الكابوس في الكويت
لم يكن فجر الثاني من أغسطس يوماً اعتياديًا في الكويت، مع دوي أصوات الدبابات العراقية التي اجتاحت الشوارع، تحولت المدينة سريعًا إلى ساحة حرب، لم يتردد رائد قطينه وزميله نبيل في ترك الأمان وراءهم، حاملين كاميراتهما نحو المجهول، وبينما كانوا يوثقون الدقائق الأولى للغزو بالقرب من دوار قصر السيف، اعترضهم جنود عراقيون مصابون بالإرهاق ومسلحون بقوة، صادروا الكاميرات، ومع ذلك تمكن الصحافيان الفلسطينيان من تهريب أفلام التصوير وبعض اللقطات المؤلمة داخل ملابسهما.
بطولة الكويتيين في وجه الاحتلال
بين أزقة كيفان، شاهد قطينه أكثر مشهد أثر فيه، حيث تجمع عشرات الكويتيين المسلحين ببنادق بسيطة أمام مخفر الشرطة، مستعدين لمواجهة جيش كامل، تعبر نظراتهم عن تمسك لا يتزحزح بالأرض والوطن، وخلف عدسة رائد، تحولت تلك اللحظات لقصة مكتوبة بالصمود والغدر في شوارع الكويت التي طالما اتسمت بالهدوء.
سبعة أشهر من الصمود وسط أهالي الكويت
لم يغادر قطينه الكويت طيلة فترة الاحتلال التي امتدت سبعة أشهر، بعيدًا عن عائلته، لكنه وجد بين أسرة كويتية العزاء والكرامة، عاش معهم ساعات الخوف والجوع والصبر، أدرك أن الاحتلال يسلب الأرض فقط ولا يمكنه أن ينتزع الإرادة، كانت الصعوبة الأكبر إخراج شهاداته وصوره للعالم ليكشف حقيقة الغزو وتوثيق وحشيته.
كيف تم تهريب صور الغزو خارج الكويت؟
في الأسابيع الأولى، ومع انقطاع الاتصالات وإغلاق الحدود، لجأ رائد قطينه ورفيقه لتهريب الصور عبر مغامرين يخرجون من الكويت برًا إلى السعودية أو الأردن.
- اختيار الأشخاص المناسبين من الصحافيين أو المتعاطفين.
- إخفاء الأفلام داخل أغلفة الكتب أو الملابس الداخلية.
- إعطاء تعليمات دقيقة بضرورة إتلاف الأفلام إن تم القبض عليهم.
- إرسال الأفلام في رحلات محفوفة بالمخاطر إلى الدول المجاورة.
رغم المخاطر الشديدة، وصلت بعض الصور فعليًا للصحف العربية والعالمية، حتى وإن لم يرها المصور بنفسه، كانت تلك اللقطات شاهدة على الظلم والصمود.
أثر الصور التي وثّقت الغزو
اليوم، وبعد أكثر من ثلاثين عامًا، لا تزال الصور التي وثقها قطينه حاضرة في ذاكرته، حتى لو ضاعت النسخ الأصلية Somewhere، ظلت ذكرى المقاومة، الدموع، الصمود، وجوه الأطفال، والمشاهد البطولية محفورة في قلوب أهل الكويت وكل من ناصر الحق في وجه العدوان.
بين الكويت وغزة… التشابه المرير
يلفت رائد قطينه، كيف أن المشهد الذي عاشه في الكويت يتكرر اليوم في غزة، نفس الرعب في عيون الأمهات، ذات الصبر والإرادة، وكأن تجربة الاحتلال علمت الجميع أن الحق باق لا يزول، رغم جبروت الطغاة، وأن الصور وحدها تكتب فصول النصر المستقبلي وتعبر بالأمل نحو شمس الحرية التي لا يمكن للظالم حجبها.
لماذا تعتبر الكاميرا سلاحًا حقيقيًا في الحروب؟
- تلتقط الأدلة الحية وتوثق الجرائم.
- تبث الأمل في قلوب المقاومين وتفضح ممارسات المعتدين.
- تحرك الرأي العام العالمي لصالح المظلومين.
- تحفظ شهادات الأبطال وتنقلها للأجيال القادمة.
غزو الكويت كان درسًا للمنطقة والعالم، علمنا أن المأساة مهما طال أمدها، فإن النهاية لصالح الشعوب الحرة، وأن من يصور لحظات الألم يصطاد بذور الأمل، ذلك هو الإرث الذي تنقله الصور من الكويت إلى غزة، وهذه هي رسالة غاية السعودية في نقل صوت الحق والتاريخ بكل أمانة وشفافية.
التعديلات الأخيرة على سن التقاعد في الجزائر 2025.. تعرف على من يشملهم القرار وكيفية صرف التعويضات
تأثير التغيرات المناخية على الغلاف الجليدي في 2025.. تحليل البروفيسور هشام العسكري
دعم متواصل في الجزائر.. منحة المرأة الماكثة بالبيت مستمرة خلال 2025
طريقة سريعة لإضافة المواليد على بطاقات التموين 2025 عبر منصة مصر الرقمية
دليلك للتسجيل في منصة مسار المغرب 2025 والشروط المطلوبة
جدول مواعيد الصلاة ليوم السبت 2 أغسطس 2025 في مختلف محافظات الجمهورية
منحة 8000 دينار للطلبة 2025.. خطوات التسجيل عبر وزارة التربية العراقية قبل انتهاء الفترة
تعرف على حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة في مصر السبت 2 أغسطس 2025
