ذكريات سفيرة بريطانيا في الكويت لعام 2025.. تجربة مليئة بالمحبة

ذكريات سفيرة بريطانيا في الكويت لعام 2025.. تجربة مليئة بالمحبة

خبر وداع السفيرة البريطانية في الكويت، شهد بليندا لويس، سفيرة المملكة المتحدة لدى الكويت، نهاية محطة دبلوماسية استثنائية تركت فيها بصمة إنسانية ومهنية متميزة، ويقدم لكم موقع غاية السعودية تفاصيل هذه الرحلة الفريدة، حيث امتدت لأربع سنوات حافلة بالمواقف والذكريات، وجسّدت أعمق معاني الود والتعاون بين بلدين تجمعهما علاقات تاريخية.

بداية الرحلة الدبلوماسية وسط تحديات استثنائية

مع تولي بليندا لويس منصبها في الكويت، واجهت في البداية ظروف جائحة كوفيد-19، التي أغلقت الأبواب أمام اللقاءات المباشرة، إلا أن عودة الحياة تدريجياً في عام 2022، تزامنت مع احتفالات الكويت الوطنية، منحتها فرصة لإعادة بناء الجسور والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع، وأكدت لويس أن السنوات الأربع لم تكن مجرد عمل روتيني، بل تخللتها أحداث كبرى كرحيل الأمير الراحل وتبدّل القيادات في البلدين، مما أضفى على كل عام طابعاً خاصاً وحيوياً.

تطور العلاقات بين البلدين

تميزت العلاقات الكويتية البريطانية خلال فترة السفير لويس بتوسع ملحوظ، حيث سُجلت 16 رحلة جوية مباشرة أسبوعياً بين البلدين، 13 منها إلى لندن، و3 إلى مانشستر، كما تم إدخال نظام التصريح الإلكتروني للسفر (ETA) الذي سهّل حركة الكويتيين بين البلدين، وأتاح لهم فرصاً جديدة للسياحة والتعليم، وأظهرت لويس امتنانهها للبنية القوية للعلاقات التي أرساها من سبقوها، وإلى دعم الشعبين المستمر.

تجربة إنسانية فريدة وسط المجتمع الكويتي

بجانب مهامها الرسمية، عايشت لويس تفاصيل الحياة الكويتية بكل دفئها، حيث عبّرت عن امتنانها لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة في المنازل الكويتية، واستمتعت بالنزهات والكشتات في الصحراء والبحر، وأشارت إلى عمق الترابط في المجتمع الكويتي الذي اعتبرته نادراً مقارنة بما في المملكة المتحدة، كما ارتبطت بمعالم بارزة مثل حديقة الشهيد والمركز العلمي، وخلدت في ذاكرتها الكثير من اللحظات العائلية الخاصة.

ماذا ستفتقده السفيرة بليندا لويس في الكويت؟

تؤكد لويس أنها ستفتقد شتاء الكويت المعتدل، ومنظر البحر من شرفتها، وأمسية الغروب في المركز العلمي، كما ستشتاق لمذاق اللبن الطازج بالنَعناع، وتجارِب الطعام في الهواء الطلق، بالإضافة إلى جوّ الألفة والانتماء بين الكويتيين، لاسيما روح الدعم المتبادلة بين الدبلوماسيين في الكويت والمجتمع الإعلامي النشيط، وقد جعلتها كل هذه التجارب تعتبر الكويت بيتها الثاني.

نصائح السفيرة لخلفها والدبلوماسيين الجدد

قدّمت لويس نصيحة مهمة للسفير البريطاني القادم قدسي رشيد، ركزت فيها على أهمية الاستمتاع بالتجربة وعدم الاكتفاء بالتركيز على النتائج، مشددة على أن اللحظات الخاصة مع الناس وصنع الذكريات هي الجزء الأكثر قيمة في الحياة الدبلوماسية، وتمنت له النجاح في مواصلة دعم العلاقات وتنميتها.

لماذا تشجع بليندا لويس الكويتيين على زيارة المملكة المتحدة؟

تلح بليندا لويس على الكويتيين باكتشاف التنوع في المملكة المتحدة، فهي ترى أن لندن مليئة بالثقافة والفن، بينما المناطق الأخرى مثل منطقة البحيرات، كوتسوولدز، إدنبرة، وسنودونيا تقدم طابعاً طبيعياً وتاريخياً فريداً، وتؤكد أن المملكة المتحدة تجمع ما بين الأصالة والحداثة في آن واحد، وتلبي كافة الأذواق من المطاعم الفاخرة إلى الرحلات الريفية الهادئة.

كلمة شكر وتقدير من السفيرة لويس

اختتمت لويس حديثها بتقديم الشكر للشعب الكويتي على الدفء والكرم والدعم المتواصل، مؤكدة أن نجاحاتها كانت نتيجة المحبة التي لاقتها، كما أشادت بدور الإعلام الكويتي وتفانيه، وتمنت استمرار العلاقات الثنائية في أجواء من المحبة والثقة المتبادلة.

بذلك، توثّق السفيرة بليندا لويس بفخر واعتزاز تجربتها في الكويت، مخلدة ذكريات لا تُنسى على المستويين المهني والشخصي، وتترك الباب مفتوحاً أمام المزيد من التعاون بين البلدين، ليواصل المشوار سفير جديد يحمل الراية بالأمل والثقة، وفق ما نقل لكم موقع غاية السعودية.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.