دراسة 2025 تكشف.. فعالية أقل لعقار Ozempic في معالجة الأكل العاطفي

دراسة 2025 تكشف.. فعالية أقل لعقار Ozempic في معالجة الأكل العاطفي

كشفت دراسة حديثة أن فعالية أدوية ‏GLP-1‏ الشهيرة مثل ‏Ozempic‏ و‏Wegovy‏، المستخدمة في خفض سكر الدم وتقليل الوزن، لا تتساوى بين جميع المرضى، إذ يبدو أن الدوافع وراء الأكل المفرط تلعب دورًا مهمًا في استجابة الجسم لهذه العلاجات، وأظهرت نتائج البحث اختلافًا واضحًا في مدى استفادة المرضى باختلاف أنماطهم السلوكية تجاه الطعام، ما يطرح تساؤلات عديدة حول ضرورة تحديد أسباب الأكل عند المصابين بالسكري قبل البدء باستخدام تلك الأدوية.

توصل الباحثون إلى أن السلوكيات الشخصية التي تحرك تناول الطعام، سواء كانت خارجية أو عاطفية أو مرتبطة بالسيطرة على النظام الغذائي، يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على فعالية أدوية ‏GLP-1‏، وقد جاء ذلك من تتبع 92 شخصًا مصابًا بالسكري من النوع الثاني في اليابان خلال السنة الأولى من العلاج.

العلاقة بين سلوكيات الأكل ونتائج علاج GLP-1

أشارت البيانات إلى وجود فارق بين المرضى في الاستجابة، إذ لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين يميلون إلى تناول الطعام لدوافع خارجية، كالاستجابة لرائحة الطعام أو منظره، حصلوا على أكبر فائدة من العلاج على مدى الإثني عشر شهرًا، بينما كان التأثير أقل وضوحًا لمن يتناولون الطعام استجابة لعوامل عاطفية:

  • الاستفادة الأكبر سجلها من يفرطون في تناول الطعام بسبب العوامل البيئية والمحفزات الخارجية.
  • فعالية العلاج ب‏GLP-1‏ كانت محدودة لدى الأشخاص الذين يغلب على أكلهم طابع عاطفي.
  • التحسن في مستويات الجلوكوز بالدم لم يصل إلى دلالة إحصائية قوية لجميع المشاركين.
  • في نهاية العام عاد أغلب المشاركين إلى عاداتهم الغذائية الأصلية بعد حدوث تغيرات مؤقتة في تصرفاتهم.
  • ميول الأكل المقيد لم تظهر ارتباطًا واضحًا مع نتائج فقدان الوزن أو تحسين المؤشرات الصحية.

تحديات البحث ومحدداته

نبه الباحثون إلى أن نتائج الدراسة تظل أولية وتحتاج لمزيد من التحقق، إذ أن البيانات اعتمدت بشكل أساسي على إفادات المشاركين الذاتية، كما أشارت الدراسة إلى أن الأكل العاطفي يتأثر بعوامل نفسية عميقة قد يصعب علاجها دوائيًا فقط:

  • ضرورة إجراء دراسات مستقبلية عشوائية ومحكمة لتأكيد العلاقة السببية بين السلوك الغذائي وفعالية العلاج.
  • جمع البيانات تم عبر الملاحظة الذاتية وليس عبر تقييمات سريرية دقيقة.
  • اقتصر قياس المتغيرات على عام واحد فقط من العلاج.
  • الحاجة إلى دعم نفسي وسلوكي للمصابين بميول أكل عاطفية واضحة.

تلخص هذه الدراسة أهمية مراعاة السلوكيات الشخصية الغذائية عند وصف علاجات ‏GLP-1‏، إذ أن تحديد محفزات الأكل يُسهم في تحسين فعالية الأدوية ونتائجها، خاصة للأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني، فيما تشير غاية السعودية إلى أن نتائج البحث تفتح المجال أمام تطوير سياسات علاج فردية تراعي الفروق السلوكية، الأمر الذي قد يعد خطوة في سبيل تحسين الرعاية الصحية الموجهة للمصابين باضطرابات الأكل والسكري.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.