تورط كريستين لاجارد في شبهات فساد داخل البنك المركزي الأوروبي عام 2025

تورط كريستين لاجارد في شبهات فساد داخل البنك المركزي الأوروبي عام 2025

الأزمة بين موظفي البنك المركزي الأوروبي، وتصاعد الخلافات مع الإدارة، تحولت مؤخرًا إلى نقطة محورية للحديث في الأوساط الاقتصادية، حيث سلط موقع غاية السعودية الضوء على تفاصيل الرسائل المتبادلة والاتهامات المتصاعدة داخل أروقة هذا الصرح النقدي العريق، في ظل تغييرات مقترحة تطال تمثيل الموظفين، وصراعات حول مبادئ سيادة القانون داخل المؤسسة.

تصاعد التوتر بين موظفي البنك المركزي الأوروبي والإدارة العليا

في ظل موجة من التوتر، اتهمت لجنة موظفي البنك المركزي الأوروبي الإدارة العليا بالتصرف بطريقة تحمل طابعًا “معاديًا للديمقراطية”، وقد جاء ذلك في رسالة رسمية وجهت لرئيسة البنك، كريستين لاجارد، حيث أشارت اللجنة إلى أن نظام الحوكمة الداخلي للبنك لا يحترم المبادئ القانونية التي أشادت بها لاجارد مؤخرًا معتبرة إياها من ركائز الاتحاد الأوروبي، وانتقد رئيس اللجنة كارلوس بولز بوضوح هيكل السلطة داخل المؤسسة، مؤكدًا أن تلك المبادئ التي يُثنى عليها خارج البنك تبدو بلا قيمة حقيقية داخله.

جذور الخلاف حول مجلس العمل ودور الممثلين

يتركز النزاع الأساسي حول مجلس العمل التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، وهو كيان يتمتع بتأثير وسط الموظفين المنتخبين، حيث اقترحت الإدارة إلزام ممثلي الموظفين بأن يخصصوا وقتًا لأعمالهم اليومية بجانب مهامهم النقابية، ورغم أن القوانين الألمانية تتيح للممثلين النقابيين التفرغ الكامل مع الحفاظ على رواتبهم، فإن البنك بحكم وضعه خارج منظومة القوانين الإقليمية لا يلتزم بهذه القواعد، وقد دفع ذلك بولز لوصف البنك بأنه “حصن قانوني غير مسؤول”.

مؤشرات على تفاقم أزمات الموظفين داخل البنك

وفقاً لما جاء في وثيقة من أربع صفحات، أشار بولز إلى تزايد شكاوى الموظفين من المحسوبية، وانتشار معدلات الإرهاق المرتفعة، بالإضافة إلى ضعف الوضع الوظيفي للزملاء العاملين بعقود مؤقتة، ومن خلال استطلاع أجرته نقابة Ipso، أظهر 77% من المشاركين البالغ عددهم حوالى 1400 شخص اعتماد التقدم الوظيفي على “معرفة الأشخاص المناسبين”، بينما اعتقد 19% فقط أن الكفاءة هي معيار الترقية داخل البنك.

كيف ردت إدارة البنك المركزي الأوروبي؟

من جانبها، أكدت إدارة البنك التزامها بسيادة القانون، موضحة أنها تعمل ضمن إطار واضح لتوظيف يتوافق مع لوائح موظفي الاتحاد الأوروبي، وتخضع مراجعة قراراتها لمحكمة العدل الأوروبية، مشيرة كذلك إلى فوزها في العدد الأكبر من القضايا المتعلقة بقوانين العمل أمام المحكمة، وأكدت الإدارة أن التغييرات المزمع تطبيقها على أدوار ممثلي الموظفين بحلول منتصف عام 2026 ستصب في صالح الجميع، وتساعد في إبقاء ممثلي الموظفين على ارتباط بمسارهم المهني وأنشطة البنك مع الحفاظ على مصالح العاملين.

أبرز مطالبات النقابات وتاريخ الامتيازات القانونية

وجه زعماء اتحاد قطاع الخدمات الأوروبي EPSU، ونقابة Verdi الألمانية رسالة إلى كريستين لاجارد لمطالبتها بالتخلي عن خطة التعديلات، مؤكدين على أن امتيازات وحماية مجالس العمل مترسخة بالقانون الألماني منذ أكثر من مائة عام.

لماذا أثار الوضع داخل البنك المركزي الأوروبي جدلاً واسعًا؟

يضطلع البنك المركزي الأوروبي بدور مزدوج كصاحب عمل ومشرع، وهو ما اعتبره بولز سببًا في تقويض حرية الموظفين في الإفصاح عن آرائهم المهنية بشكل مستقل، بل واتهم إدارة البنك باستخدام سلطتها لإضعاف، أو حتى إسكات تمثيل الموظفين، باعتباره الكيان المؤسسي الوحيد الذي يعبر عن صوتهم داخل المؤسسة.

للمتابعة المستمرة لأهم مستجدات القطاع المالي وأخبار البنوك الأوروبية عبر منصة غاية السعودية، يمكنكم زيارة الموقع أو متابعة قناتنا الرسمية على يوتيوب.