تعرف على قوة الصواريخ النووية الصينية المتزايدة في 2025

تعرف على قوة الصواريخ النووية الصينية المتزايدة في 2025

في تطور غير مسبوق، حمل العرض العسكري الكبير الذي نظمته الصين رسالة قوية بشأن تقدمها في مجال الصواريخ العابرة للقارات، حيث عرضت بكين تصميمين جديدين لصواريخ باليستية ضخمة خلال الاحتفال بمناسبة الذكرى السنوية للحرب العالمية الثانية، وذلك في إشارة واضحة لسعيها نحو تعزيز قدراتها النووية بشكل ملحوظ، فقد أسهمت هذه الاستعراضات في تسليط الضوء على خطط الصين لتوسيع ترسانتها النووية، الأمر الذي يؤكد توجهها نحو تحقيق معادلات جديدة في ميزان القوى العالمي وفق تقديرات مراقبين دوليين.

يرى بعض الخبراء الدوليين أن صواريخ DF-5C وDF-61 الجديدة التي ظهرت مؤخرًا تشكل تأكيدًا على تصاعد طموحات الصين النووية، ويتزامن ذلك مع تقديرات سابقة أشارت إلى إمكانية امتلاك بكين لنحو ألف رأس نووي بحلول عام 2030.

القدرات التقنية والرسائل الاستراتيجية

أبرز العرض الأسلحة النووية التي يمتلكها جيش التحرير الشعبي الصيني، حيث وضع عدة نظم مع تسميات باللغة الإنجليزية لإبراز قوة الترسانة النووية الصينية وتنوع وسائل إطلاقها:

  • القدرة على حمل رؤوس حربية متعددة يمكن توجيه كل منها بشكل مستقل.
  • مدى الرؤوس الحربية الهائلة المقدرة بملايين الأطنان من مادة تي إن تي، مما يتيح تدمير أهداف شديدة التحصين.
  • تجاوز حجم صواريخ DF-5 وDF-61 التصاميم الأمريكية والروسية من حيث القطر والطول، ما يعزز إمكانيات الردع الاستراتيجي.
  • تنوع وسائل الإطلاق بين الجو والبحر والمنصات الأرضية، مما يضمن استمرارية القدرة على الردع في أي سيناريو مواجهة.
  • استخدام صواريخ تعتمد على وقود سائل لتوليد دفع هائل، رغم التحديات المتعلقة بتخزينه ونقله.

تعقيد أنظمة الدفاع وإستراتيجيات التحوط

أشار باحثون إلى أن الصين استخدمت تعزيز تقنياتها الصاروخية كوسيلة لمواجهة مشاريع الدفاع الجوي المطورة في الولايات المتحدة، إذ خصصت الإدارة الأمريكية استثمارات هائلة لتأمين البلاد ضد كافة أشكال التهديدات الصاروخية والجوية.

  • تركيز الصين على حمولة الصواريخ الهائلة كحائط صد في مواجهة الدفاعات الصاروخية المتطورة.
  • الصواريخ مزودة بمحركات عديدة في المرحلة الأولى لزيادة الحمولات، ويصل قطر بعضها إلى أكثر من 3 أمتار.
  • استعراض واضح للعالم على امتلاك الصين ثالوثًا نوويًا متكاملًا يشمل وسائل الردع التقليدية وغير التقليدية.
  • اعتماد الصين على الأنظمة الصاروخية القديمة التي تعتمد الوقود السائل، والتي تم اختبارها سابقًا بإطلاقها من منصات وصوامع أرضية.

يرى باحثون في الأمن الدولي أن هذه التحركات تعزز من قدرة بكين على الردع الاستراتيجي، وتحد بشكل واضح من الخيارات العسكرية أمام الخصوم في المستقبل، إذ أشار خبراء في منتصف التحليل من “غاية السعودية” إلى أن هذه الخطوات تعكس تحوّلًا لافتًا في خارطة القدرات النووية العالمية، ورسم خطوط ردع جديدة تفرضها الصين على الساحة الدولية.