تعرف على إجمالي إنفاق الأندية السعودية في سوق الانتقالات خلال 5 أعوام.. وأرقام غير متوقعة من عائدات بيع عقود اللاعبين

تعرف على إجمالي إنفاق الأندية السعودية في سوق الانتقالات خلال 5 أعوام.. وأرقام غير متوقعة من عائدات بيع عقود اللاعبين

شهدت الأندية السعودية خلال الأعوام الخمسة الماضية تحولات مهمة على صعيد تعاقداتها في سوق الانتقالات الصيفية، حيث تخطى إجمالي الإنفاق سقف سبعة مليارات ريال، بينما ظلت العائدات الناتجة عن بيع عقود اللاعبين متواضعة مقارنة بالمصروفات الهائلة. وقد عكست البيانات الرسمية استمرار ارتفاع وتيرة الصفقات، مع تباين واضح في حجم التعاقدات والعائدات ما بين المواسم المختلفة، الأمر الذي يسلط الضوء على الحاجة نحو تحقيق توازن مادي أفضل في المستقبل.

كشف تقرير اقتصادي حديث أن النسبة الكبرى من الأموال المخصصة للانتقالات أُنفقت على استقطاب لاعبين أجانب، في حين لم تواكب عمليات بيع العقود هذا النمو، وهو ما أدى إلى تدني العائدات الإجمالية مقارنة بحجم الإنفاق.

تغيرات سنوية في سوق الانتقالات

تفاوت الإنفاق والمداخيل عبر السنوات الماضية، حيث شهد كل عام ملامح مالية مختلفة وفقا لظروف وتوجهات السوق المحلية والدولية:

  • سجل عام 2024 تغييرا ملحوظا بتحقيق انضباط نسبي في المصروفات، وارتفاع محدود في العائدات من بيع اللاعبين.
  • يُعد عام 2021 الأكثر تقيُّدا من حيث حجم الإنفاق، إذ بلغ إجمالي المصروفات 178.9 مليون ريال، مقابل عوائد متدنية عند 6.7 ملايين ريال فقط.
  • استمرت سياسة التحفُّظ في الإنفاق عام 2022 مع نفقات وصلت إلى نحو 100.9 مليون ريال، بينما لم تتجاوز العائدات 18.76 مليون ريال.
  • عام 2023 شهد القفزة الأعلى في تاريخ الأندية السعودية بإنفاق قياسي وصل إلى 3.2 مليارات ريال، أبرز ما ميّزه إبرام تعاقدات مع نجوم عالميين، رغم أن العوائد لم تتخط 58.9 ملايين ريال.
  • في عام 2025، قفزت معدلات الإنفاق إلى ثاني أعلى مستوياتها لتلامس 2 مليار ريال، في حين حققت العائدات أعلى معدل سنوي بواقع 378.9 مليون ريال، مما يعكس توجهات جديدة في إدارة الأصول وتحقيق العودة التدريجية للاستثمار الرياضي.

حقائق وإحصائيات من سوق الانتقالات

أبرز البيانات الصادرة عن الفيفا والمتعلقة بانتقالات اللاعبين السعوديين تلخص أهم الأرقام والمتغيرات:

  • شملت العمليات التعاقدية للأندية السعودية استقطاب 739 لاعبًا في الفترة من صيف 2021 وحتى صيف 2025.
  • بلغت نسبة العوائد الناتجة عن بيع عقود اللاعبين حوالي 8% فقط من حجم الإنفاق الإجمالي في نفس الفترة.
  • انتقال أكثر من 506 لاعبين إلى أندية أخرى أو خارج المملكة، مع عوائد محدودة لا تعكس حجم المصروفات الضخمة.

رغم الأرقام المرتفعة لمصروفات التعاقدات التي شهدتها المواسم الأخيرة، يبدو أن هناك بداية توجّه جديد لدى الأندية السعودية، وأشارت “غاية السعودية” إلى ضرورة مراجعة سياسات الإنفاق والتركيز على تعظيم العوائد وضبط الإيقاع المالي، وهو ما قد يُرجح تغيّر المعادلة الاستثمارية مستقبلا لصالح تطوير واحترافية المشهد الكروي المحلي.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.