نمو شهري بعد فترة من الانكماش
وفقاً للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الإيطالي، سجل ناتج قطاع التشييد خلال شهر فبراير نمواً بنسبة 0.5% مقارنة بشهر يناير، وهو أول ارتفاع شهري يحققه القطاع منذ أربعة أشهر وكان القطاع قد شهد انكماشاً خلال يناير بنسبة بلغت 1.1%، الأمر الذي جعل من نتائج فبراير مؤشراً إيجابياً على تحسن الأداء وعودة النشاط تدريجياً ويُعد هذا النمو الشهري بمثابة خطوة مهمة نحو استعادة القطاع لعافيته، خاصة أن قطاع التشييد يُعد من الركائز الأساسية للنشاط الاقتصادي، لما له من ارتباط مباشر بقطاعات متعددة مثل العقارات والصناعة والخدمات، إضافة إلى دوره في توفير فرص العمل وتحفيز الاستثمارات.
تحسن سنوي في أداء القطاع
وعلى أساس سنوي، أظهرت البيانات تحسناً ملحوظاً في أداء القطاع خلال فبراير، حيث سجل نمواً بنسبة 1.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ويأتي هذا التحسن بعد أن كان القطاع قد سجل انكماشاً سنوياً بنسبة 0.4% خلال يناير، وهو ما يعكس تغيراً إيجابياً في الاتجاه العام للأداء ويشير هذا النمو السنوي إلى أن قطاع التشييد بدأ يستعيد زخمه تدريجياً، خاصة مع زيادة الطلب على مشروعات البنية التحتية وتطوير العقارات، إلى جانب استمرار الاستثمارات الحكومية والخاصة في مشروعات البناء المختلفة.
نتائج إيجابية بعد استبعاد العوامل الموسمية
وأظهرت البيانات أيضاً أن ناتج قطاع التشييد سجل نمواً سنوياً بنسبة 1.5% خلال فبراير بعد استبعاد العوامل الموسمية، مقارنة بانكماش سنوي بلغ 4.7% خلال يناير الماضي ويعكس هذا التحسن تحولاً ملحوظاً في أداء القطاع، حيث تشير هذه الأرقام إلى تحسن فعلي في النشاط بعيداً عن التأثيرات الموسمية المؤقتة ويُعد هذا المؤشر من أهم المقاييس الاقتصادية التي يعتمد عليها المحللون لتقييم الأداء الحقيقي للقطاع، حيث يوضح الاتجاه العام للنمو بعيداً عن التقلبات الموسمية التي قد تؤثر على البيانات
الشهرية.
توقعات الفترة المقبلة
يرى خبراء الاقتصاد أن استمرار تحسن قطاع التشييد في إيطاليا يعتمد بشكل كبير على استقرار الأوضاع الاقتصادية وزيادة الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية كما أن تحسن الطلب المحلي وزيادة الإنفاق الحكومي قد يدعمان نمو القطاع خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توجه الحكومة الإيطالية نحو تعزيز النمو الاقتصادي وبشكل عام، فإن عودة قطاع التشييد إلى النمو تمثل إشارة إيجابية للاقتصاد الإيطالي، حيث يعد القطاع أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي ومن المتوقع أن يسهم استمرار هذا التحسن في دعم الاقتصاد
خلال الأشهر المقبلة، مع إمكانية تسجيل معدلات نمو أعلى إذا استمرت الظروف الاقتصادية المواتية.
