تصريحات ترامب حول فرض رسوم جديدة على موسكو تثير قلق قطاع الطاقة الأوروبي في 2025

تصريحات ترامب حول فرض رسوم جديدة على موسكو تثير قلق قطاع الطاقة الأوروبي في 2025

تشهد أسواق الغاز الطبيعي الأوروبية حالة من الترقب، حيث توقفت موجة صعود الأسعار مع استقرار العقود الآجلة بعد خمسة أيام من الارتفاع المستمر، يأتي ذلك وسط مخاوف المستثمرين من تأثير التغيرات في الطلب الآسيوي وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات إضافية على روسيا، وتزايد حدة المنافسة بين أوروبا وآسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال، مما قد يدفع الأسواق الأوروبية نحو المزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.

يعود الاستقرار النسبي الحالي للأسعار إلى عدة تطورات في السوق ونقص في مخزونات الغاز الأوروبية، تزامناً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتأثيرات العوامل الموسمية على الطلب، وفقاً لمحللين اقتصادين.

ضغوط الطلب الآسيوي والتوترات السياسية

شهدت أوروبا تحولاً في وجهة بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال بسبب زيادة الطلب في شمال آسيا نتيجة الطقس الحار، كما يترقب المستثمرون تأثير تهديدات الرئيس ترامب التي أطلقها مؤخراً ضد روسيا والصين والهند، والتي قد تؤثر على سوق الطاقة العالمي بشكل ملحوظ:

  • فرض الرئيس ترامب تهديدات برسوم تصل إلى 500% على دول تستورد منتجات طاقة روسية معاقبة.
  • ارتفاع درجات الحرارة دفع السوق الآسيوي إلى جذب شحنات الغاز بعيداً عن أوروبا.
  • استمرار التصعيد الروسي الأوكراني يزيد من حالة عدم اليقين للمستثمرين.
  • التلويح بعقوبات أمريكية ثانوية بنسبة 100% على روسيا يزيد من الضغوط الجيوسياسية.

مستوى المخزون الأوروبي وتوقعات الأسعار

رغم التحسن التدريجي في ملء مواقع التخزين تحت الأرض، إلا أن المخزونات الأوروبية لا تزال دون المعدل الموسمي، ما يعزز المخاوف من شح المعروض في حال تصاعد التوتر أو اشتدت المنافسة من الأسواق الآسيوية:

  • محللو جولدمان ساكس يتوقعون بلوغ المخزون 80% مع نهاية الصيف، ما لم تتفاقم الظروف.
  • فلورنس شميت من “رابوبنك” ترى أن تشديد العقوبات على الطاقة الروسية قد يدعم الأسعار مؤقتاً، إلا أن فرص التنفيذ الفعلي تظل محدودة.
  • معركة جذب إمدادات الغاز تزداد مع منافسة آسيا لكل شحنة.
  • نسبة امتلاء مواقع التخزين لا تتجاوز 63%، وهي نسبة أدنى من المعدلات المعتادة لهذا الوقت من السنة.
  • سعر العقود الآجلة للغاز ثبت عند 35.45 يورو لكل ميجاواط/ساعة في بورصة أمستردام.

وفي ظل هذه المعطيات، لا تزال أسعار الغاز الطبيعية في حالة توازن دقيق، إذ تواصل أوروبا مراقبة التحديات الآسيوية والتطورات السياسية من جهة وتحرص على تعزيز مخزونها قبل حلول الشتاء، مع استمرار “غاية السعودية” في متابعة الأداء السعري للأسواق الأوروبية بشكل دقيق ومع رصد التأثيرات المحتملة لأي قرار دولي أو إقليمي.