شهد مجمع صناعي جديد تابع لشركة هيونداي في ولاية جورجيا الأميركية حملة تفتيش واسعة من سلطات الهجرة، أدت لاعتقال ما يقرب من 500 شخص يوم الخميس، في عملية تعد الأكبر من نوعها بحق المهاجرين العاملين في موقع واحد. تأتي هذه الحملة في وقت حساس يشهد فيه قطاع التصنيع بالولايات المتحدة تحديات كبيرة، وسط استمرار ارتفاع معدل البطالة في البلاد وانخفاض في أعداد الوظائف الصناعية، ما جعل توقيت الغارة محل جدل واسع في الأوساط الاقتصادية والسياسية.
وتسلط هذه التطورات الضوء على اجتماع عدة عوامل متشابكة، من بينها السياسة الصارمة لإدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه الهجرة، والمساعي الحثيثة لدعم التصنيع المحلي، فضلاً عن التوترات التجارية مع كوريا الجنوبية، الشريك الاستراتيجي والاستثماري للولايات المتحدة.
انتقادات دولية وتفاصيل الاعتقالات
واجهت الغارة موجة انتقادات من الجانب الكوري الجنوبي، بالتزامن مع إيضاح السلطات الأميركية ملابسات عمليات الاعتقال وعدد المستهدفين وتبعيتهم القانونية:
- أبرز الانتقادات جاءت من وزارة الخارجية الكورية الجنوبية التي أكدت وجوب احترام حقوق ومصالح مواطنيها في الولايات المتحدة.
- أشارت تقارير صحافية إلى أن عدداً من الموقوفين كانوا في الولايات المتحدة من أجل أعمال تتعلق بحلول الطاقة، ما أثار مخاوف بشأن استهداف العاملين بعقود رسمية.
- ركزت السلطات في بيانها على أن أغلب المعتقلين من كوريا الجنوبية، وبينهم من تجاوزه مدة الإقامة القانونية أو خالف شروط تأشيرة الدخول أو أتى عبر برامج الإعفاء من التأشيرة بشكل لا يسمح لهم بالعمل.
- المتحدث الأميركي ستيفن شرانك وصف العملية بأنها الأكبر في تاريخ تحقيقات الأمن الداخلي من حيث عدد المعتقلين في موقع واحد.
- عدد من العاملين المحتجزين لازالوا قيد التحقق من هوياتهم ووضعهم القانوني بحسب المصادر الرسمية.
تعليق هيونداي والشركات ذات الصلة
في الوقت نفسه لم يصدر رد فوري من هيونداي حول التطورات، بينما أوضحت الشركة المشاركة في بناء المصنع موقفها من إجراءات السلطات:
- شددت شركة HL-GA Battery التابعة لـ LG Energy Solution، المشاركة في المشروع المشترك، على أنها تتعاون مع الجهات الحكومية وقد أوقفت أعمال البناء في الوقت الحالي.
- غابت التعليقات الرسمية من هيونداي بشأن تفاصيل الحادثة رغم توالي طلبات التوضيح من وسائل الإعلام.
انعكاسات اقتصادية ومشاريع استثمارية
جاءت هذه الحملة وسط أجواء اقتصادية ضاغطة، حيث يسعى البيت الأبيض منذ فترة لدعم الاستثمارات المحلية عبر سياسات التعريفات وشراكات التصنيع، بالتزامن مع تحولات في سوق العمل الأميركي، كما توضح النقاط الآتية:
- شهد قطاع التصنيع الأميركي خسارة نحو 78 ألف وظيفة على مدى العام الماضي، وانخفاضاً شهرياً بمقدار 12 ألف وظيفة، بحسب تقارير مكتب إحصاءات العمل.
- تعرضت الجهود الحكومية لتعزيز الوظائف الصناعية إلى انتكاسة بعد توقيت إيقاف بناء مصنع البطاريات الجديد، بالتزامن مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.3% في أغسطس، وهو أعلى مستوى منذ عام 2021.
- مجمع تصنيع هيونداي للسيارات الكهربائية يُعد الأضخم في تاريخ ولاية جورجيا، وبلغت استثماراته 7.6 مليار دولار تقريباً، كما تعهدت الشركة بإيجاد 8500 وظيفة جديدة بحلول عام 2031.
- الرئيس ترامب استخدم برامج التعريفات والضغوط التجارية لحث الشركات الدولية على الاستثمار وزيادة التوظيف المحلي، مما أدى إلى تدفق استثمارات من شركات عالمية مثل Apple وOpenAI وكذلك تعهد هيونداي برفع استثماراتها الأميركية إلى 26 مليار دولار.
- تزامنت الغارة مع أشهر من التفاوض الأميركي الكوري الجنوبي انتهت بفرض تعريفة بنسبة 15% على واردات كوريا مقابل استثمارات كورية بقيمة 350 مليار دولار داخل الولايات المتحدة.
مع ازدياد الضغوط على قطاع التصنيع الأميركي وتنامي التوترات الناجمة عن السياسات المشددة تجاه العمالة الأجنبية، تظل تداعيات غارة جورجيا حديث الساعة، بينما حذرت “غاية السعودية” من استمرار الجدل وتأثيره المحتمل على المشروعات الاستثمارية الكبرى والتحالفات الدولية في المجال الصناعي بالولايات المتحدة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتعزيز سوق العمل.
تحديثات مرتقبة لتطبيق واتساب تزامناً مع إصدار آيفون 17 في يونيو 2025
Steam يشهد مفاجأة.. لعبة مجانية تحصد تقييمات إيجابية كاملة بنسبة 100% في 2025
تحديث تردد قنوات SSC الرياضية بجودة HD على نايل سات وعرب سات لعام 2025
ريان رينولدز ومارك روفالو يلفتان الأنظار بأدائهما المميز في 2025
تعرف على هاتف هواوي Mate XTs ثلاثي الطي.. المواصفات الكاملة والسعر لعام 2025
تصريحات مطور لعبة Rematch تكشف مصير ميزة التقدم المشترك في 2025
