تراجع مفاجئ في نمو الاقتصاد الإسرائيلي خلال الربع الثاني من 2025

تراجع مفاجئ في نمو الاقتصاد الإسرائيلي خلال الربع الثاني من 2025

شهد الاقتصاد الإسرائيلي انكماشاً غير متوقع خلال الربع الثاني من عام 2025، حيث أثرت الحرب القصيرة والدامية مع إيران بشكل سلبي على أداء القطاعات الاقتصادية كافة، وأدت إلى فرض إغلاقات كاملة على العديد من الشركات، مما ساهم في تراجع معدلات الإنتاج والاستهلاك، وتفاقمت تداعيات هذا النزاع وسط استمرار التوترات في قطاع غزة والمخاوف بشأن الاقتصاد الداخلي، ما زاد من صعوبة تحقيق توقعات النمو السنوي لهذا العام.

في الفترة السابقة لهذا الانكماش، كان الاقتصاد الإسرائيلي قد سجل نمواً ملحوظاً في الربع الأول من العام معتمداً على هدوء نسبي وفرته هدنة مؤقتة في قطاع غزة.

تأثير الحرب مع إيران على المؤشرات الاقتصادية

أثرت التطورات العسكرية الأخيرة بين إسرائيل وإيران على مختلف المؤشرات الاقتصادية بصورة مباشرة وواضحة، حيث قوبل الهجوم الإسرائيلي المفاجئ على إيران برد صاروخي أدى الى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق تضمنت الآتي:

  • انخفاض الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 4.1%، وهو ما شكل عبئاً على السوق المحلية.
  • هبوط في تكوين رأس المال الثابت الإجمالي بنسبة 12.3%، ما أثر بشدة على الاستثمارات والبنية التحتية.
  • تراجع الناتج المحلي الإجمالي السنوي بمعدل 3.5% وفق بيانات المكتب المركزي للإحصاء.
  • تعرض الإسرائيليين لضغوط أمنية دفعت الآلاف للبقاء في الملاجئ، مما أثر على حركة الأنشطة الاقتصادية اليومية.

مخاطر استمرار العمليات العسكرية في غزة

بالإضافة إلى العوامل المرتبطة بالصراع مع إيران، من المتوقع أن تسهم الخطط العسكرية الإسرائيلية في غزة بمزيد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد الوطني، حيث تواجه البلاد عدة تحديات:

  • خطط عسكرية للسيطرة على مدينة غزة تهدف إلى القضاء على نفوذ حماس.
  • احتمال نزوح نحو مليون فلسطيني بسبب العمليات المتوقعة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية.
  • استدعاء عشرات الآلاف من قوات الاحتياط الأمر الذي يضغط على سوق العمل ويدفع الدولة لتحمل نفقات إضافية.
  • زيادة القلق بين المستثمرين المحليين والأجانب من استمرار عدم الاستقرار.

توقعات النمو الاقتصادي والتحديات المستقبلية

رغم صعوبة الأوضاع، صدرت توقعات رسمية بشأن تحسن النمو الاقتصادي الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة، إلا أن تحقق هذه التوقعات يبقى مرهوناً بعدة عوامل:

  • تقدير البنك المركزي الإسرائيلي نسبة النمو لهذا العام بـ3.3%، في حين خفضت وزارة المالية هذه النسبة إلى 3.1%.
  • يتطلب بلوغ الأهداف المحددة حدوث تعافٍ قوي خلال النصف الثاني من العام.
  • التحديات الأمنية والاقتصادية المتفاقمة ستظل تؤثر بتشكيل ضغوط مستمرة على الاقتصاد.

وفي الوقت الذي تستمر فيه التحديات على عدة أصعدة سياسية واقتصادية واجتماعية، تحتاج المؤسسات المحلية والدولية، مثل غاية السعودية، إلى مراقبة تطورات المشهد الاقتصادي في إسرائيل عن كثب لضمان متابعة دقيقة للآثار المترتبة وتقييم فرص الاستقرار خلال الفترة المقبلة.

Avatar of نادر الدهبي

أسمي نادر الدهبي، كاتب صحفي في قسم التجارة والأعمال بموقع غاية السعودية، حاصل على بكالوريوس إعلام من جامعة القاهرة ولدي خبرة تزيد عن عشر سنوات في الصحافة الاقتصادية، أركز في عملي على تقديم تحليلات دقيقة وموضوعية حول قضايا التجارة والأعمال.