تحديات كأس أمم أفريقيا 2025 تثير قلق أندية روشن والأندية الأوروبية

تحديات كأس أمم أفريقيا 2025 تثير قلق أندية روشن والأندية الأوروبية

تواجه أندية دوري روشن السعودي والدوريات الأوروبية تحديات كبيرة مع اقتراب انطلاق بطولة كأس الأمم الأفريقية المقبلة في كوت ديفوار خلال شهري يناير وفبراير 2025، إذ ستخسر الأندية خدمات العديد من النجوم الأفارقة في قلب الموسم، وهي فترة غالبًا ما تشهد أشرس المنافسات المحلية والقارية، ويزيد الأمر تعقيدًا تزامن توقيت البطولة مع مباريات مفصلية، من بينها الديربيات المهمة، ما يجعل الخيارات التكتيكية للمدربين أكثر صعوبة ويثير قلق جماهير الأندية حول تأثير الغيابات المتوقعة على فرص فرقهم في تحقيق البطولات المحلية والدولية.

ترتبط مشكلة توقيت بطولة كأس الأمم الأفريقية بنمو أعداد نجوم القارة في أهم الأندية العربية والأوروبية، مما حوّل جدول البطولات إلى مسألة شائكة ومحل جدل متصاعد كل موسم.

تجربة إقامة كأس إفريقيا في الصيف

لجأ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في نسخة 2019 إلى تجربة استثنائية عبر تنظيم البطولة خلال فصل الصيف في مصر، معتبرًا ذلك حلاً مؤقتًا للجدل المتكرر حول التوقيت الشتوي للبطولة رغم وجود مخاطر واضحة:

  • ضعف البنية التحتية في بعض البلدان الإفريقية لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة.
  • تضارب مواعيد البطولة مع روزنامة الفيفا والمسابقات القارية الأخرى للأندية.
  • الظروف المناخية القاسية لصيف معظم الدول الإفريقية.

تداعيات القرار على الأندية السعودية والأوروبية

أدى اتخاذ قرارعودة البطولة إلى توقيتها الشتوي إلى حالة ارتباك بين أندية دوري روشن وأوروبا، خاصة في ظل تعويل بعض الفرق على اللاعبين الأفارقة في مراكز رئيسية خلال منافسات مصيرية، حيث تبرز عدة ملاحظات:

  • نادي الهلال سيضطر للاستغناء عن الحارس ياسين بونو والمدافع كاليدو كوليبالي، المشاركين مع منتخبي المغرب والسنغال.
  • نجم الأهلي رياض محرز، والحارس السنغالي إدوارد ميندي سيغيبان أيضًا بسبب التواجد مع الجزائر والسنغال.
  • النصر سيفتقد جناحه ساديو ماني الذي يشارك مع السنغال.

العودة للشتاء: بين الاعتراضات والحتمية

اضطرت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم لإرجاع البطولة إلى فصل الشتاء حمايةً للبطولة من تحديات الطقس وقصور البنية التحتية، رغم رفض الأندية التي تعتبر هذا التوقيت أسوأ سيناريو من الناحيتين الفنية والبدنية للاعبين، إذ تتزامن المسابقة مع ذروة البطولات المحلية والدولية.

ينتظر أن يكون لقرار إقامة البطولة في الشتاء المقبل أثر واضح على أداء الأندية المنافسة محليًا وقاريًا، خاصة تلك التي تعتمد على اللاعبين الأفارقة في تشكيلتها الأساسية، وفي ظل هذه الظروف رصدت “غاية السعودية” استياء الأندية ومخاوفهم من تواصل أزمات الغيابات، الأمر الذي يفرض ضرورة إعادة تقييم موعد البطولة مستقبلًا.

Avatar of طارق الأحمدي

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.