بريطانيا ترفض في 2025 تقديم الدعم لمصنّعي الوقود الحيوي المحليين

بريطانيا ترفض في 2025 تقديم الدعم لمصنّعي الوقود الحيوي المحليين

بريطانيا ترفض في 2025 تقديم الدعم لمصنّعي الوقود الحيوي المحليين

في تطور لافت لسوق الإيثانول الحيوي ببريطانيا، تواجه شركتا فيفيرجو فيولز وإنساس أزمة حقيقية بعد قرار الحكومة البريطانية رفض منح أي تمويل مالي مباشر لدعمهما، رغم التحذيرات من فقدان مئات الوظائف وتعطل الصناعات المرتبطة. يعود هذا القرار إلى تأثير اتفاقية تجارية حديثة مع الولايات المتحدة سمحت بتدفق كميات ضخمة من الإيثانول الأمريكي المعفى من الرسوم الجمركية إلى السوق المحلي، مما رفع حدة المنافسة وهدد بقاء المنتجين المحليين.

يمثل هذا التوجه تحولًا إستراتيجيًا في سياسة الحكومة تجاه قطاع الطاقة المتجددة والنشاط الصناعي المحلي، حيث بررت الحكومة قرارها بعدم جدوى التمويل المباشر للمصانع من زاوية تحقيق قيمة مضافة لدافعي الضرائب ومعالجة التحديات الهيكلية طويلة الأمد.

الانعكاسات على سوق العمل والصناعات المرتبطة

تبعات رفض الحكومة البريطانية تقديم الدعم المالي امتدت لتشمل وظائف وقطاعات حيوية مرتبطة بشكل مباشر بمصانع إنتاج الإيثانول الحيوي:

  • شركة إنساس المزود الأساسي لغاز ثاني أكسيد الكربون في العديد من القطاعات الصناعية والصحية في بريطانيا.
  • مصنع فيفيرجو الممول بأكثر من 12,000 مزرعة قمح بريطانية والذي ينتج أعلافًا بروتينية عالية الجودة للحيوانات.
  • توقف مشروع ميلد إنرجي لبناء منشأة لإنتاج وقود الطيران المستدام بقيمة 1.25 مليار جنيه إسترليني معلق مؤقتًا بسبب انقطاع التوريد من فيفيرجو.
  • خطر فقدان 160 وظيفة مباشرة في مصنع فيفيرجو بمنطقة سالتيند من المتوقع أن تبدأ عمليات التسريح اعتبارًا من الإثنين المقبل.

دوافع القرار الحكومي وأبعاده المستقبلية

أكدت الحكومة البريطانية في بيان رسمي أن قرارها بعدم تقديم التمويل أخذ بالحسبان التحديات الاقتصادية الكامنة للقطاع على مدى عقد كامل، مع متابعة مستمرة لأوضاع المصانع والعاملين فيها:

  • يرى مسؤولون أن التمويل الحكومي لن يحل المشكلات الهيكلية طويلة الأمد التي يعاني منها القطاع.
  • الحكومة قطعت وعودًا بالتعاون مع النقابات والشركاء المحليين لاستيعاب الآثار الاجتماعية المترتبة على فقدان الوظائف.
  • هنالك مساعٍ رسمية لضمان استدامة إمدادات ثاني أكسيد الكربون بالتنسيق المستمر مع الجهات الصناعية المعنية.

وتتواصل تداعيات هذا القرار على المشهد الصناعي البريطاني، إذ يشير مراقبون إلى أن حصيلة الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة أضعفت القدرة التنافسية للمشروعات الوطنية، بينما تسعى الحكومة من جانبها لتقديم إجراءات تخفف الأعباء على المتضررين، وقد سلطت “غاية السعودية” الضوء ضمن تغطيتها على أهمية التعامل الحكومي مع القضايا الاجتماعية الناجمة عن التحولات في الاقتصاد الصناعي.