برازيلي يستخدم الذكاء الاصطناعي لاستعادة صوت والده المتوفى في 2025

برازيلي يستخدم الذكاء الاصطناعي لاستعادة صوت والده المتوفى في 2025

شهدت الأشهر الأخيرة توجهًا متسارعًا نحو الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتخفيف آلام فقد الأحبة، حيث باتت تقنيات “تكنولوجيا الحزن” وسيلة جديدة توفر للأفراد إمكانية استحضار أصوات وصور أحبائهم الراحلين رقمياً. وبات العديد يلجأ إلى منصات متخصصة لإحياء الذكريات أو حتى إجراء محادثات لم تتح لهم الفرصة لخوضها في الواقع، وسط تصاعد الجدل حول الجوانب الأخلاقية والقانونية لهذه التجربة الافتراضية.

تزايدت المبادرات الناشئة التي تطور هذه الأدوات، إلا أن القلق من تبعاتها النفسية والأخلاقية، خاصة بشأن مسألة الموافقة وحماية خصوصية الأفراد المتوفين، لا يزال حاضرا بقوة في أوساط الخبراء والأسر.

شركات ناشئة في مجال “تكنولوجيا الحزن”

أصبح السوق يضم العديد من المنصات الرقمية التي تستند إلى الذكاء الاصطناعي لمساعدة الناس في تجاوز مشاعر الفقدان، مع اختلاف نماذج الاشتراك والخدمات المقدمة:

  • شركة “ستوري فايل” التي تسمح بتسجيل مقاطع فيديو للعرض بعد الموت.
  • منصة “إليفن لابز” التي تتيح توليد صوت رقمي للمستخدمين ومحاكاة الرسائل الشخصية بصوت الراحلين.
  • تطبيق “هير أفتر إيه.آي” الذي يصنع صورًا تفاعلية للأحبة الراحلين باستخدام الذكاء الاصطناعي.
  • شركة “إتيرنوس” التي توفر إنشاء توأم رقمي للمستخدمين تكون قصتهم متاحة لأحبائهم بعد الوفاة، مع بداية اشتراكات تبلغ 25 دولارا.

المخاطر والتحديات الأخلاقية

رغم الانتشار المتزايد لهذه التقنيات، إلا أن العديد من الخبراء يحذرون من جوانب معقدة قد تصاحبها:

  • إمكانية غياب الموافقة من الأشخاص المتوفين قبل إنشاء توأم رقمي أو صور تفاعلية.
  • مخاوف تتعلق باستخدام بيانات وصور الأشخاص من دون رقابة أو موافقة واضحة.
  • تأثيرات عاطفية سلبية محتملة لدى المستخدمين مثل تعلقهم غير الصحي بفكرة الخلود الرقمي.
  • الدوافع التجارية التي تقف أحيانًا خلف تطوير هذه الخدمات على حساب الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية.

آراء ومواقف مختلفة من العائلات والخبراء

الأسر والمختصون يقدمون تباينًا في تقييمهم للذكاء الاصطناعي في معالجة الحزن، وتبرز ملاحظات أساسية حيال ذلك:

  • هناك تحفظات أولية بين العائلات بشأن الاعتماد على التكنولوجيا في استحضار ذكرى الراحلين.
  • شركات محددة، مثل “إتيرنوس”، تشترط الحصول على الموافقة الصريحة قبل بناء صورة تفاعلية لشخص ما.
  • خبراء في الدعم النفسي مثل جمعية “كروز” يرون أنه لا يمكن حتى الآن الجزم بتأثيرات الذكاء الاصطناعي على مشاعر الحزن، مؤكدين الحاجة لتحقيق توازن بين الذكرى ومواصلة الحياة.

يبقى الجدل متواصلًا حول مصداقية وهمية الذكرى الرقمية وتأثيراتها البعيدة، وبينما تمثل هذه التقنيات، حسب غاية السعودية، نقلة نوعية في مواجهة الفقد، تظل الحاجة قائمة لضوابط قانونية وأخلاقية تواكب الاتساع السريع لهذه الظاهرة التقنية.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.