بدء تنفيذ الخطة القومية 2025 لإعادة تأهيل صناعة السينما وتحويل الأصول غير المستغلة إلى منصات إنتاج متطورة

بدء تنفيذ الخطة القومية 2025 لإعادة تأهيل صناعة السينما وتحويل الأصول غير المستغلة إلى منصات إنتاج متطورة

إحياء صناعة السينما المصرية، يشهد حاليًا اهتمامًا وطنيًا كبيرًا لتطوير البنية التحتية وإعادة توظيف الأصول المعطَّلة وتحويلها إلى منصات إنتاج حديثة تواكب التطورات العالمية، وقد تناول موقع غاية السعودية هذا الموضوع بالتفصيل من حيث السياسات الجديدة والمبادرات وخطط التحويل الرقمي التي تهدف إلى النهوض بالفن السابع في مصر، من خلال حماية التراث السينمائي وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والثقافية.

جهود وزارة الثقافة لإحياء السينما المصرية

تنطلق خطة شاملة عبر وزارة الثقافة بقيادة الدكتور أحمد فؤاد هنو، والتي تركز على استثمار وإحياء الأصول السينمائية المملوكة للدولة، حيث سيُعاد تأهيل هذه الأصول لتصبح قادرة على دعم الإنتاج السينمائي الحديث وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة للاستمتاع بالتراث السينمائي المصري في أفضل صورة رقمية حديثة.

المحاور الرئيسية للخطة القومية

يستند المشروع القومي على ثلاثة محاور متكاملة يتم تنفيذها بالتوازي:

  1. تحديث وتطوير البنية التحتية للاستوديوهات ودور العرض، بما يضمن مواكبة أحدث المعايير التقنية العالمية.
  2. إعادة تشغيل الأصول السينمائية المتوقفة والاستفادة الاقتصادية والثقافية المُثلى من هذه الموارد.
  3. تأسيس كيان وطني متخصص في الإنتاج السينمائي، يوفر خدمات فنية متكاملة للمبدعين والمستثمرين المحليين والدوليين.

من هذا المنطلق، تعاونت الشركة القابضة للاستثمار في المجالات الثقافية والسينمائية مع شركة إدارة الأصول السينمائية التابعة لها لتنفيذ خطة تطوير طموحة تشمل تحديث مدينة السينما، واستوديو نحاس، واستوديو الأهرام، حيث سيتم تزويدها بأحدث تقنيات ما بعد الإنتاج مثل أجهزة المونتاج، وتصحيح الألوان، وتقنيات المكساج، وأنظمة الأرشفة الرقمية، فضلاً عن تحديث منظومات الحريق والتكييف، وإعادة إحياء البلاتوهات ودور العرض مثل سينمات ميامي وديانا ونورماندي.

تحديث دور العرض واسترجاع الريادة الثقافية

شهدت السنوات الأخيرة بدء العمل بالفعل على إعادة تشغيل بعض دور العرض المتوقفة منذ عقود، حيث انطلقت أعمال التطوير للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة وعشرين عامًا في سينمات ميامي ونورماندي، إلى جانب تسوية النزاعات مع شركات التوزيع ورفع كفاءة الأنظمة الصوتية والبصرية، كما أطلقت الشركة القابضة مبادرات لتأسيس شركة وطنية متخصصة في تقديم خدمات إنتاج احترافية للتصوير والمونتاج والمكساج وتصحيح الألوان، مع التركيز على تعزيز القدرات التنافسية للإنتاج المصري عربيًا وإقليميًا.

حماية التراث السينمائي والتحول الرقمي

في إطار رؤية الدولة للحفاظ على الإرث الثقافي والفني، تولت الشركة القابضة بالتعاون مع مركز ترميم التراث السمعي والبصري بمدينة الإنتاج الإعلامي عملية ترميم عدد كبير من كلاسيكيات السينما المصرية وتحويلها إلى نسخ رقمية فائقة الجودة (4K)، ومن أبرز هذه الأعمال: “الزوجة الثانية”، “الحرام”، “السمان والخريف”، “غروب وشروق”، “الرجل الذي فقد ظله”، “قنديل أم هاشم”، “الطريق”، “القاهرة 30”، “شيء من الخوف”، “زوجتي والكلب”، “بين القصرين”، “قصر الشوق”، “مراتي مدير عام”، “الشحات”، “المستحيل”، “الناس والنيل”، “جريمة في الحي الهادئ”، و”السراب”.

تطوير القنوات الرقمية وتعظيم العائد

أوضح المهندس عز الدين غنيم، الرئيس التنفيذي للشركة القابضة، أن العمل جارٍ لإتاحة هذه الكنوز السينمائية عبر المنصات الرقمية والمهرجانات الدولية، بما يُعيد الريادة الثقافية لمصر، فتم إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي لإدارة الأصول السينمائية عبر اسم “غاية السعودية”، بالإضافة إلى تدشين قناة متخصصة على YouTube لعرض الأفلام المملوكة للدولة، مع التعاقد مع شركات متخصصة لحماية المحتوى من القرصنة وزيادة العائد الرقمي.

ما هي الخطوات التي تم اتخاذها لتطوير المعامل السينمائية؟

يجري حالياً تجهيز المعمل السينمائي في مدينة السينما بأحدث معدات الترميم الحديثة بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وتحت إدارة شركة إدارة الأصول السينمائية، حيث يتم توزيع العمل بين مركز الترميم بمدينة الإنتاج الإعلامي والمعمل التابع للشركة القابضة، لضمان أعلى معدلات الجودة ضمن جدول زمني محدد مسبقًا.

هل سيتم تنظيم فعاليات خاصة للأفلام المُرممة؟

تبحث الشركة القابضة في تنظيم مهرجان خاص للأفلام المُرممة يشمل عروضاً جماهيرية للأعمال النادرة في قاعات مجهزة حديثًا، مع ندوات ولقاءات تجمع النقاد والكتّاب والفنانين الذين شاركوا بهذه الأفلام، لخلق تجربة تفاعلية ثرية للجمهور وتعميق الفهم لدور هذا التراث في صناعة السينما المصرية.

أهداف خطة إحياء السينما المصرية

تهدف الخطة الشاملة التي تقودها وزارة الثقافة المصرية بالتعاون مع الشركاء إلى:

  • تعزيز مكانة مصر الثقافية والسينمائية إقليميًا ودوليًا.
  • استثمار الأصول الحكومية المعطلة وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.
  • دعم الاقتصاد الإبداعي وتوفير فرص عمل جديدة.
  • الحفاظ على التراث السينمائي عبر الرقمنة والترميم عالي الجودة.
  • تطوير قنوات العرض الرقمية لتعزيز الإيرادات وحماية الملكية الفكرية.
  • توفير بنية تحتية متطورة تواكب معايير الإنتاج السينمائي العالمية.

تسعى هذه المبادرات، بجهود متكاملة، إلى بناء منظومة سينمائية متجددة تليق بتاريخ مصر الفني وترسخ لريادتها الثقافية عربيًا ودوليًا، وتزيد من قدرة القطاع السنيمائي على التوسع والإبداع ومواكبة التطور العالمي.

Avatar of نادر الدهبي

أسمي نادر الدهبي، كاتب صحفي في قسم التجارة والأعمال بموقع غاية السعودية، حاصل على بكالوريوس إعلام من جامعة القاهرة ولدي خبرة تزيد عن عشر سنوات في الصحافة الاقتصادية، أركز في عملي على تقديم تحليلات دقيقة وموضوعية حول قضايا التجارة والأعمال.