المفوضية الأوروبية تبدأ أول تقييم للوائح الدعم الأجنبي في عام 2025

المفوضية الأوروبية تبدأ أول تقييم للوائح الدعم الأجنبي في عام 2025

أطلقت المفوضية الأوروبية أول عملية مراجعة للوائح الدعم الأجنبي (FSR) منذ بدء تطبيقها قبل نحو عام، في مسعى لتعزيز الشفافية ومكافحة التشوهات في بيئة المنافسة الأوروبية الناجمة عن أي دعم اقتصادي يأتي من خارج الاتحاد الأوروبي، وتأتي هذه الخطوة في ظل اهتمام متصاعد بضمان المنافسة العادلة وحماية السوق الأوروبية من أي ممارسات قد تؤثر سلباً على بيئة الأعمال والاستثمار، حيث تسعى المفوضية لجمع آراء وتقييمات القوى الفاعلة في السوق حول فاعلية الإجراءات الحالية.

هذه المبادرة تأتي امتثالاً لمتطلبات لوائح الدعم الأجنبي، حيث من المقرر أن تخضع عملية التطبيق لمراجعات دورية لضمان تطورها ومواكبتها للتحديات المستجدة، وتشمل فترات المراجعة تقديم تقارير رسمية عند نهاية كل ثلاث سنوات بعد يوليو 2026.

أهم محاور المراجعة الحالية

تركّز المراجعة المنشودة التي أعلنت عنها المفوضية الأوروبية على عدة عناصر وملفات بالنسبة للسوق الأوروبية وحماية المنافسة فيها:

  • إمكانية فتح تحقيقات مستقلة من قبل المفوضية ذاتياً حول حالات الدعم الأجنبي.
  • دراسة مدى تعقيد قواعد الدعم الأجنبي وتأثير كلفة الامتثال بها على الشركات العاملة داخل الاتحاد.
  • مراجعة آليات اختبار الموازنة بين الجوانب السلبية والإيجابية للدعم على بيئة السوق الداخلية.
  • تقييم فعالية حدود متطلبات الإخطار المفروضة ضمن اللوائح الحالية.
  • قياس مدى تأثير الدعم القادم من خارج دول الاتحاد الأوروبي على نزاهة المنافسة.

المشاورة وجمع الآراء

تتيح المفوضية الأوروبية لجميع أصحاب المصلحة على اختلاف تصنيفاتهم فرصة المشاركة في المشاورة العامة لتقديم ملاحظاتهم وأدلتهم حتى تاريخ 18 نوفمبر 2025 عبر منصة “شارك برأيك”، وبأي لغة رسمية لدى الاتحاد الأوروبي:

  • مكاتب المحاماة
  • الدول الأعضاء في الاتحاد
  • المجتمع البحثي والأكاديمي
  • الشركات
  • الجمعيات المهنية
  • الأفراد المهتمون بالملف

أهداف مراجعة لوائح الدعم الأجنبي

تركز المقاربة الأوروبية الجديدة على تحقيق التوازن بين المنافسة العادلة وجذب الاستثمار عبر النقاط التالية:

  • ضمان انفتاح السوق الأوروبية أمام الاستثمارات والتجارة مع بقية العالم.
  • تعزيز تكافؤ الفرص أمام جميع الشركات المحلية والأجنبية داخل السوق الأوروبية.

ويتوقع أن تثمر هذه العملية عن تحسين بيئة الأعمال داخل الاتحاد الأوروبي، إذ ستدعم نتائج المشاورات والتقييمات العلمية قدرة صناع القرار على تطوير اللوائح عند الضرورة، وتقديم تقارير دورية للبرلمان والمجلس، علماً أن موقع غاية السعودية يتابع عن كثب مسار هذه التطورات وانعكاساتها على الاستثمار والأسواق الأوروبية.