المحامية زينة عبدالرحمن المجالي كواليس ما حدث لها وملف العنف الاسرى فى المملكة الهاشمية يفتح من جديد

المحامية زينة عبدالرحمن المجالي كواليس ما حدث لها وملف العنف الاسرى فى المملكة الهاشمية يفتح من جديد

في أحد أحياء شمال العاصمة عمان، لم يكن هناك أي مؤشر يوحي بتحول يوم عطلة نهاية الأسبوع العادي إلى واحد من أكثر الأيام إثارة للغضب والحزن والصدمة في الأردن خلال العام الجاري، وذلك إثر جريمة قتل المحامية زينة المجالي على يد شقيقها باستعمال أداة حادة. وقد أفادت وسائل إعلام رسمية محلية نقلاً عن مصدر أمني بأن المشتبه به مدمن على التعاطى.

بعد وقوع الجريمة، قام مرتكبها بتسليم نفسه للسلطات الأمنية، حيث وجه إليه مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى تهمة “القتل العمد المقترن بسبق الإصرار”، وتقرر حبسه احتياطياً لمدة خمسة عشر يوماً لاستكمال إجراءات القضية.

من هى زينة المجالي

خلافاً للعرف المتبع، والذي غالباً ما تسعى فيه الجهات الرسمية إلى عدم الكشف عن أسماء الضحايا والجناة والاكتفاء بذكر أوصافهم أو أعمارهم، لم يظل اسم الضحية سراً في هذه الواقعة. فقد تداول المقربون من زينة ومحيطها تفاصيل “الفعل الشنيع”، مما أدى إلى انتشار اسمها بسرعة.

إن وحشية الجريمة، بالإضافة إلى المكانة المهنية والشخصية المرموقة التي كانت تتمتع بها المجالي في دائرتها الاجتماعية، أحدثت تأثيراً وصدمة هائلة اجتاحت شبكات التواصل الاجتماعي. وقد تخطى التفاعل مجرد التعاطف ليصل إلى حوارات أعمق تناولت ملف العنف داخل الأسرة، وسبل توفير الحماية القانونية للأشخاص المعرضين للخطر، وكفاءة الأطر الاجتماعية والرسمية في التدخل لمنع تفاقم الأزمات.

مناقشة التشريعات القانونية

وفي هذا الإطار، تجددت النقاشات المتعلقة بالهيكل القانوني الذي ينظم التعامل مع قضايا العنف الواقع داخل نطاق الأسرة هذا وقد صادق مجلس النواب الأردني في عام 2017 على تعديلات خاصة بقانون العقوبات، وكان الهدف منها تقييد اللجوء إلى ما يسمى بـ”الأعذار المخففة” في الجرائم الجسيمة، ومن ضمنها جرائم القتل.

هذه التغييرات، التي شملت بشكل خاص المادة 98، جاءت استجابة لمطالبات حقوقية على الصعيدين المحلي والدولي بضرورة فرض قيود على تخفيف الأحكام في الجرائم المرتكبة بدوافع تتعلق بالعائلة أو المجتمع حيث حظيت هذه المبادرة بترحيب من قبل منظمات حقوق الإنسان العالمية، ومن بينها هيومن رايتس ووتش، التي رأت في التعديلات خطوة متقدمة لتعزيز حماية الإناث والحد من ظاهرة الإفلات من العقاب في قضايا العنف المميت، وأوضحت أنها تشكل تغييراً جزئياً في كيفية معالجة القوانين لهذه الفئة من الجرائم.

Avatar of سامى محمد

انا مهندس برمجيات ومتخصص في تطوير المواقع والتسويق الرقمي، ومدير شركة R Plus للبرمجيات والتسويق الرقمي، أعمل في السوق المصري والعربي بخبرة عملية في بناء وإدارة المشاريع الرقمية من الفكرة وحتى تحقيق النتائج.
أجمع بين الفهم التقني العميق وخبرة التسويق وصناعة المحتوى، مما يساعدني على تقديم حلول لا تركز فقط على الشكل، بل على الظهور في نتائج البحث وتحقيق زيارات ومبيعات فعلية.