العلماء يمكّنون الذكاء الاصطناعي من التوقع الدقيق لنجاح الاندماج النووي في 2025

العلماء يمكّنون الذكاء الاصطناعي من التوقع الدقيق لنجاح الاندماج النووي في 2025

شهدت جهود الباحثين في مجال الاندماج النووي دفعة جديدة بفضل توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة منشآت تجارب الاشتعال النووي مثل مرفق الاشتعال الوطني، حيث نجح فريق علمي في مختبر لورنس ليفرمور في تطوير نموذج تعلُّم عميق يبرز قدرته على التنبؤ الناجح بنتائج تجربة الانصهار لعام 2022، ويعتبر هذا النموذج الرياضي ركيزة لتقنيات مستقبلية من شأنها اختصار الوقت والموارد المهدرة في مسار التوصل إلى مصادر طاقة نظيفة ومستدامة، ويحفز هذا التقدم آمال الباحثين بتمهيد الطريق أمام تطبيقات عملية أوسع للاندماج النووي في وقت لاحق.

ومن المعروف أن محطات الطاقة الحالية تعتمد على عمليات الانشطار النووي، إلا أن أعين العلماء تتجه إلى الانصهار النووي لتوليد طاقة هائلة ونظيفة دون مخلفات ضارة، ومع كل الإنجازات، لا يزال العالم بعيدًا عن الوصول لآليات تجارية فعالة لهذا التحول التقني.

دور الذكاء الاصطناعي في تطوير تجارب الاندماج النووي

توفر حلول الذكاء الاصطناعي إمكانيات جديدة أمام تصميم وتقييم التجارب العلمية في مراكز الأبحاث المتقدمة مثل NIF:

  • تتيح النماذج الذكية للباحثين إجراء توقعات دقيقة لنتائج التجارب قبل تنفيذها فعليًا.
  • تساهم في توفير الأموال عن طريق تحديد الفرضيات التجريبية الأكثر جدوى.
  • يعزز الذكاء الاصطناعي كفاءة التعامل مع كميات ضخمة من المعطيات التجريبية المتراكمة وخبرات العلماء.
  • يساعد في تجاوز محدودية أجهزة المحاكاة التقليدية وزيادة سرعة التحليل.
  • يمكّن الباحثين من استكشاف وتحليل أسباب فشل التجارب وتقليل نسب الخطأ في التجارب المستقبلية.

مشكلات وتحديات في محاكاة تجارب الاشتعال النووي

رغم القفزات في أداء النماذج الذكية إلا أن ثمة عقبات تعترض طريق محاكاة التجارب النووية بدقة عالية:

  • صعوبة تمثيل كل تفاصيل العمليات الفيزيائية في المحاكاة الحاسوبية، ما يستدعي تبسيط بعض الرموز الحسابية.
  • تقديم الأجهزة الحاسوبية لمحاكاة قد تستغرق أيامًا ولا تضمن الانعكاس الكامل للواقع.
  • ظهور عيوب في الأدوات أو التصميمات العلمية أحيانًا أثناء تنفيذ التجارب.
  • تتطلب كل محاولة إشعال موارد ضخمة وميزانيات عالية، ما يحد من عدد التجارب الممكنة سنويًا.
  • تؤثر الأخطاء غير المتوقعة أو الظروف الطبيعية في نجاح التجربة.

آلية عمل تجربة الاشتعال في NIF

تبدأ تجارب الاشتعال النووي في منشأة NIF بسلسلة معقدة من الخطوات، تستخدم فيها أعلى تقنيات الليزر والنماذج الحاسوبية لتحقيق النتائج المرجوة:

  1. تعمل أشعة الليزر أولًا على تسخين أسطوانة ذهبية تسمى Hohlraum.
  2. ينبعث من الأسطوانة تدفق قوي من الأشعة السينية يوجه نحو عينة الوقود.
  3. يتعرض الوقود، المكوّن من الديوتيريوم والتريتيوم (وهما نظيران للهيدروجين)، لضغط وحرارة شديدين.
  4. يؤدي هذا الضغط إلى تفاعل ديوتيريوم-تريتيوم نووي، ينتج عنه طاقة أكبر من الطاقة المستهلكة في العملية إذا حققت الظروف المثالية.

التطور الذي يحققه الذكاء الاصطناعي في دعم أبحاث وتطبيقات الاندماج النووي منح المجتمع العلمي أفقًا جديدًا لتسريع النتائج والدقة، حيث يساهم فريق البحث بقيادة كيلي هومبيرد في دفع العمل في منشأة NIF نحو ابتكارات علمية واعدة، وفي قلب هذا الإنجاز تبقى منصة غاية السعودية حريصة على مواكبة التطورات التقنية التي تدعم مسار التحول إلى الطاقة النظيفة وتعزيز مفاهيم الاستدامة.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.