في خطوة تعكس نهجًا أكثر واقعية في إدارة المشاريع التنموية العملاقة، كشفت تقارير اقتصادية أن المملكة العربية السعودية بدأت مراجعة شاملة حول مشروع “ذا لاين” في مدينة نيوم، وذلك ضمن خطة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق الاستثماري المرتبط بـ رؤية المملكة 2030.
إعادة تقييم مشروع ذا لاين
بحسب مصادر مطلعة، كلفت وحدة تابعة لصندوق الاستثمارات العامة عددًا من الشركات الاستشارية العالمية بإعداد دراسة متكاملة حول جدوى الخطط الحالية لمشروع “ذا لاين” — المدينة الذكية التي تمتد على طول 170 كيلومترًا والمصممة لتكون خالية من السيارات والانبعاثات الكربونية.
وتهدف المراجعة إلى تحليل الكفاءة الاقتصادية للمشروع وتقديم مقترحات لتحسين التنفيذ أو تعديل بعض الجوانب الفنية والمالية إذا دعت الحاجة.
نيوم: المراجعة خطوة طبيعية في المشاريع الكبرى
في بيان رسمي، أكدت شركة نيوم أن إجراء مراجعات استراتيجية لمشروعاتها يُعد أمرًا طبيعيًا ومتوقعًا ضمن مراحل التطوير المستمرة، خاصة في المشاريع الممتدة لسنوات.
وشددت الشركة على أن مشروع ذا لاين لا يزال أحد ركائز نيوم الأساسية، مع استمرار العمل لتعزيز الكفاءة وتسريع وتيرة التنفيذ بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
ضغوط مالية وتغيرات اقتصادية
تأتي هذه الخطوة في ظل تحديات اقتصادية عالمية وتراجع أسعار النفط إلى نحو 71 دولارًا للبرميل، إضافة إلى تباطؤ تدفقات الاستثمارات الأجنبية مقارنة بالتوقعات الأولية.
وتسعى الحكومة السعودية إلى إعادة جدولة الإنفاق وتحديد المشاريع ذات الأولوية لضمان استدامة الموارد المالية، لا سيما مع توسع حجم المشاريع العملاقة التي يشرف عليها صندوق الاستثمارات العامة.
ووفق تقديرات بلومبرغ إيكونوميكس، تحتاج السعودية إلى سعر نفط يبلغ 96 دولارًا للبرميل لتحقيق توازن الميزانية العامة، فيما يرتفع الرقم إلى 113 دولارًا عند احتساب إنفاق الصندوق على مشروعات رؤية 2030.
مراجعة تمتد إلى مشاريع أخرى
لا تقتصر المراجعة على مشروع “ذا لاين” فحسب، بل تمتد أيضًا إلى مشاريع أخرى في نيوم، منها جزيرة سندالة، أولى الوجهات السياحية الفاخرة في المنطقة، والتي واجهت بعض التحديات التصميمية والتنفيذية أدت إلى بطء في وتيرة الإنجاز.
ورغم افتتاحها المبدئي العام الماضي، لم يصدر صندوق الاستثمارات العامة أو شركة نيوم أي تعليق رسمي بشأن المراجعة الحالية.
مشروع “ذا لاين”.. من رمز طموح إلى إعادة تموضع
يُعد “ذا لاين” أحد أبرز رموز رؤية السعودية 2030 التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إذ جذب أنظار العالم منذ الإعلان عنه عام 2017 بفضل تصميمه المستقبلي الجريء الذي يمتد بطول 170 كيلومترًا ويهدف إلى إسكان مئات الآلاف من السكان في بيئة مستدامة.
لكن التقارير الحديثة تشير إلى أن الحجم المستهدف للمشروع بحلول عام 2030 قد تم تخفيضه إلى نحو 300 ألف نسمة بدلًا من التقديرات السابقة التي وصلت إلى 1.5 مليون نسمة، بما يعكس توجهًا أكثر واقعية في التنفيذ والتمويل.
ويرى الخبير الاقتصادي زياد داود من بلومبرغ إيكونوميكس أن المملكة تتبع نهجًا ذكيًا يعزز من استقرارها المالي في ظل الاستعداد لاستضافة أحداث عالمية كبرى مثل ألعاب الشتاء 2029، وإكسبو 2030، وكأس العالم 2034.
وأضاف أن نجاح السعودية في تحويل المشاريع العملاقة إلى استثمارات ذات عائد اقتصادي طويل الأمد سيكون عنصرًا حاسمًا في الحفاظ على قوة اقتصادها في السنوات المقبلة.
حريق أهرامات السعودية يشعل السوشيال ميديا.. تفاصيل ما حدث في موسم الترفيه الأضخم
قبل ما تروح الصاغة!.. مفاجأة في أسعار الذهب النهارده بالسعودية السبت 8 نوفمبر.. الجرام طار لفين؟
قبل نزول دعم حساب المواطن الدفعة 96.. أعرف أسباب نقص الدعم وتوقفه عنك
استعدوا للإيداع!.. تاريخ صرف حساب المواطن لشهر نوفمبر 2025 رسميًا وموعد نزول الفلوس في حسابك!
