السعودية تبرم اتفاقية جديدة في 2025 لتصنيع أبرز أجزاء السيارات محلياً

السعودية تبرم اتفاقية جديدة في 2025 لتصنيع أبرز أجزاء السيارات محلياً

في خطوة استراتيجية جديدة تعكس التوجه القوي نحو تعزيز الصناعة الوطنية وتنويع الاقتصاد السعودي، كشفت المملكة العربية السعودية عن توقيع شراكة رئيسية بين صندوق الاستثمارات العامة والشركة الإيطالية «بيريللي» لإنشاء مصنع متطور لإنتاج إطارات السيارات. هذا التعاون يمثل أكبر استثمار أجنبي في قطاع الإطارات داخل المملكة ويضع الحجر الأساس لتوطين صناعة مكونات السيارات من خلال جذب أهم العلامات العالمية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية لتعزيز الصناعة المحلية ورفع مساهمة القطاع في الناتج القومي.

تحظى صناعة الإطارات بأهمية كبيرة في الصناعات التحويلية، وتسعى السعودية من خلال هذا المشروع لتقليل الاعتماد على الاستيراد، والتحول إلى لاعب بارز إقليميًا في قطاع حيوي يحتاجه سوق السيارات المتنامي في المملكة.

مزايا ومواصفات مصنع الإطارات الجديد

المشروع المشترك بين الصندوق السيادي السعودي وبيريللي الإيطالية سيحدث نقلة نوعية في الصناعة المحلية، ويشمل العديد من المواصفات المميزة:

  • سيتيح المشروع إنتاج إطارات لسيارات الركاب باسم علامة بيريللي العالمية، وأيضًا إطلاق علامة سعودية جديدة موجهة للسوق المحلي والأسواق المجاورة.
  • يبلغ إجمالي الاستثمارات المخطط لها 550 مليون دولار أمريكي، حيث يمتلك صندوق الاستثمارات العامة نسبة 75% فيما تمتلك بيريللي 25% وتوفر المعرفة التقنية والتشغيلية.
  • خصصت اتفاقية العقود في المرحلة الأولى مبلغ 167 مليون دولار لتمويل البنية التحتية والمعدات الأساسية للمصنع.
  • من المتوقع بدء الإنتاج الفعلي في عام 2026 بسعة سنوية تصل إلى 3.5 مليون إطار للسيارات.

تأثير المشروع على سوق الإطارات السعودي

إطلاق المصنع الجديد يأتي استجابة للطلب المتزايد على الإطارات محليًا، ويفتح الباب أمام العديد من التحولات الإيجابية:

  • تشكيل قاعدة قوية للصناعات المكملة مثل الكيماويات والمطاط والصلب، ونقل التقنيات والمعرفة الصناعية إلى المملكة.
  • دعم سوق العمالة الوطني بفرص متنوعة في الإدارة، التصنيع، والنقل، وبالتالي تقليل البطالة وتعظيم القيمة المضافة.
  • خفض الاعتماد على استيراد الإطارات وتحسين مرونة سلسلة الإمداد المحلية.
  • يتزامن المشروع مع توجهات المملكة نحو التصنيع المحلي في إطار رؤية 2030، ويأتي في توقيت اقتصادي مثالي.

سوق الإطارات في السعودية ونمو الطلب

تشير أحدث الدراسات إلى أن سوق الإطارات في السعودية يشهد نموا متصاعدًا، ويبرز من خلال بعض المؤشرات الرئيسية:

  • بلغ إجمالي المبيعات من الإطارات في 2024 نحو 22.9 مليون إطار، ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب 25.6 مليون إطار بحلول عام 2033.
  • حققت إيرادات السوق ما يقارب 1,573.9 مليون دولار هذا العام؛ مع توقعات بالارتفاع إلى 1,887 مليون دولار في 2030.
  • يزداد الطلب نتيجة التوسع في ملكية السيارات، وتنامي قطاع النقل، فضلاً عن الظروف المناخية التي تعجل باستبدال الإطارات، إلى جانب ارتفاع وعي المستهلك بمتطلبات السلامة والأمان.

تحديات محتملة أمام المشروع

رغم الأفق الواعد للمشروع، إلا أن النجاح الكامل يتطلب مواجهة عدة تحديات:

  • ضرورة تحقيق التوازن بين تصنيع إطارات بمواصفات فاخرة وأخرى اقتصادية لتغطية جميع فئات السوق.
  • الامتثال الدقيق للمعايير البيئية، وضمان سلامة المنتجات وجودتها باستمرار.
  • الحاجة لاستيراد أو توفير المواد الخام الضرورية بالجودة والكميات المطلوبة مع التحكم في التكلفة.
  • المنافسة المتوقعة مع علامات عالمية حاضرة بقوة داخل السوق المحلي، وضرورة الإبقاء على أسعار مناسبة وجودة عالية.

يأتي تأسيس هذا المصنع المشترك ليكرس مكانة المملكة كمركز صناعي رائد إقليميًا، ويمثل استثمارًا ضخمًا قد يغير ملامح قطاع السيارات في السعودية، وفي هذا السياق تسعى غاية السعودية لتعزيز التنمية الصناعية الوطنية عبر هذه الشراكات الدولية التي تلبي الطلب المتزايد وتحقق أهداف الرؤية الاقتصادية للبلاد.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.