السر الجيني وراء تمكن البشر من امتطاء الخيول.. اكتشاف مذهل في 2025

السر الجيني وراء تمكن البشر من امتطاء الخيول.. اكتشاف مذهل في 2025

أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة Science تحولًا جوهريًا في فهمنا لكيفية تدجين الخيول، ودورها في تغيير مسار الحضارة الإنسانية خلال آلاف السنين الماضية، حيث ألقى الباحثون الضوء على تحوّلات وراثية مفصلية فتحت آفاق النقل والصيد والحرب وغيّرت شكل المجتمعات، وبينما بقيت أسئلة كثيرة تدور حول بدايات التدجين، إلا أن النتائج الجديدة توضح أثر الانتخاب الانتقائي في إنتاج خيول أكثر قابلية للترويض، وتكشف عن خسائر وراثية مهمة على مدار القرنين الأخيرين.

في السنوات الخمس عشرة الأخيرة، ركّز فريق بحثي في فرنسا والصين على دراسة جينومات الخيول القديمة والحديثة، سعياً إلى معرفة التحولات التي خضعت لها الخيول خلال عمليات التدجين.

الكشف عن التغيرات الوراثية وراء تدجين الخيل

شرح العلماء كيف استطاعوا عبر تحليل الحمض النووي للخيول عبر آلاف السنين الوصول إلى النتائج التالية:

  • تحديد 266 علامة وراثية مرتبطة بسمات أساسية كالحركة والنمط السلوكي وشكل الجسم وقابلية المرض واللون.
  • خسارة ما يقرب من 16% من التنوع الوراثي للخيول على مدار آخر 200 عام نتيجة ممارسات التكاثر الحديثة.
  • ثبوت أهمية جين ZDPM1 في ترويض الخيول منذ المراحل الأولى للتدجين قبل حوالي 5000 عام، باعتباره متعلقًا بسلوكيات منضبطة.
  • تحول أساسي حدث بعد 250 عامًا من البداية حيث تم اختيار جين GSDMC المرتبط بتشريح الجسم وقوة وتنسيق العضلات.
  • توقيت الانتقاء الوراثي كان حاسمًا وتسبب فيما سُمي بـ”عنق الزجاجة” الذي أدى لانخفاض حاد في التنوع الجيني للسلالات المستأنسة.

تجريب التحولات الوراثية على نماذج حيوانية

أجريت تعديلات وراثية على فئران بغرض التحقق من دور جين GSDMC في تطوير الخيول:

  • الفئران المعدلة أظهرت قوة أعلى وحركة محسنة، ما يدلل على تغيرات مشابهة لما حدث في الخيول خلال تطورها التاريخي.
  • استخدم الفريق تقنيات التصوير بالأشعة المقطعية لتحليل الفروق الفسيولوجية بين الفئران المعدلة والعادية.
  • أتاح الاختبار التأكد من أن جين GSDMC أساسي في تطوير قدرات تحمل الأحمال وركوب الخيل.
  • أثبتت هذه النتائج أن الانتقاء لم يتعلق في البداية بلون المعطف كما كان يُعتقد طويلًا، بل بالسلوك وقوة الجسد.

أوضح الباحثون أيضًا أن هذه النتائج تقدم صورة مغايرة للفرضيات السابقة حول التدجين، خاصة الاعتقاد بأن لون الحصان كان الدافع الأساسي للاختيار، حيث أظهر التحليل غياب الأدلة على ذلك في المراحل الأولى.

تظهر هذه الاكتشافات أن دراسة الحمض النووي القديم لا تساعد فقط على فهم تاريخ تدجين الخيول، بل توفر أيضًا رؤى مهمة لتحسين استراتيجيات التربية والحفاظ على التنوع الجيني في الحاضر، ويعتبر فريق غاية السعودية أن هذه النتائج تشكل نقطة تحول في فهم علاقة الإنسان بالخيول وتفتح الطريق أمام تحسين الممارسات الزراعية المعاصرة.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.