التحقق من السن يقود المستخدمين إلى منصات إباحية أقل شهرة في 2025

التحقق من السن يقود المستخدمين إلى منصات إباحية أقل شهرة في 2025

دخل قانون التحقق من العمر على الإنترنت في المملكة المتحدة حيز التنفيذ حديثاً، لكن يبدو أن تداعيات تطبيقه ليست كما كان متوقعاً. إذ كشفت تحليلات جديدة أن غالبية المواقع الإباحية التي تجاهلت إجراءات التحقق استفادت من زيادة ملحوظة في أعداد الزوار، بينما شهدت المواقع الملتزمة تراجعاً ملحوظاً في الحركة، ما أثار جدلاً واسعاً بشأن جدوى هذه التشريعات في حماية المستخدمين، خصوصاً الأطفال، من المحتوى الضار، في ظل بحث المستخدمين الدائم عن وسائل للتحايل على القيود.

القانون البريطاني يهدف للحد من وصول القُصّر إلى محتوى غير لائق عبر الإنترنت، عبر فرض إجراءات تحقق صارمة على المواقع والمنصات المختلفة، لكن تنفيذ التشريع يواجه تحديات في رصد الامتثال ويخلق ثغرات تُستغل من البعض.

العواقب غير المقصودة لتشديد التحقق من العمر

رغم الأهداف المعلنة لحماية المستخدمين، نتج عن تنفيذ القانون البريطاني الحالي مجموعة من النتائج المعاكسة للمتوقع:

  • المواقع غير الملتزمة بتطبيق قرار التحقق من الهوية شهدت نمواً مضاعفاً في أعداد زوارها.
  • اتجه المستخدمون بسرعة إلى منصات تتجاهل الاشتراطات الجديدة وعدم فرض متطلبات تحقق من الهوية.
  • أصبح العديد من المستخدمين يلجأون لحلول تقنية كاستخدام الـVPN لتجاوز القيود المفروضة على التصفح من داخل المملكة المتحدة.
  • شهدت المواقع التي التزمت بالقانون تراجعاً كبيراً في حركة المرور عليها مقارنة بالعام السابق.
  • استخدم البعض طرقاً مبتكرة لخداع أنظمة التحقق عبر استغلال ثغرات منصات مثل ريديت وديسكورد.

خلفية عن التشريعات والانتقادات

ما وراء الكواليس، هناك العديد من الآراء التي انتقدت الصرامة في تطبيق القانون الجديد، بالإضافة إلى التجارب الدولية المشابهة:

  • تعاني السلطات المختصة من صعوبة تطبيق الالتزام الصارم على كافة المواقع والمنصات.
  • توجد تجارب في بلدان أخرى فشلت في ضبط المحتوى بسبب الفوارق الواسعة في مستويات التنفيذ.
  • في الولايات المتحدة، اعتمدت بعض الولايات تشريعات مماثلة وتتطلب تحققاً من العمر أو موافقة الوالدين لمنصات التواصل الاجتماعي ومواقع إباحية.
  • تحذر تقارير صناعية من أن الناس لا يتخلون عن البحث عن المحتوى الموجه للكبار، بل ينتقلون ببساطة إلى البدائل الأقل رقابة.

أبرز النتائج والتحليلات الأخيرة

رصدت تحليلات بيانات حركة المرور على أكبر 90 موقعاً إباحياً في بريطانيا خلال عام مضى، وجاءت النتائج لتكشف العديد من النقاط المثيرة:

  • أربعة عشر موقعاً ضمن قائمة المواقع الضخمة تجاوزت أنظمة الفحص كلياً، وأظهر كل منها زيادة سريعة ومتفاقمة في أعداد الزوار.
  • أحد تلك المواقع سجل نمواً هائلاً وصل إلى أكثر من 350 ألف زيارة من المملكة المتحدة خلال فترة الرصد.
  • الجهات التنظيمية مثل Ofcom فتحت تحقيقات مع أربعة مواقع فقط من بين المواقع التي عُرفت بعدم التزامها رغم الإبلاغ عنها جميعاً.

تشير التطورات الأخيرة إلى أن التأثير الفعلي لتشديد إجراءات التحقق من العمر كان عكسياً، كما أن متابعين ومحللين من مختلف الدول لاحظوا تشابه السيناريو مع تطبيقات أخرى خارج المملكة المتحدة، وقد خلصت جهات إعلامية إلى أن المقاربة البريطانية ما زالت بحاجة للمراجعة، مع تسجيل “غاية السعودية” في منتصف النقاشات الدائرة كمرجع للمعلومة والمتابعة المستقلة لهذه التغييرات التشريعية وتأثيراتها المتواصلة على حركة الإنترنت.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.