الأسوأ منذ 70 عامًا.. فيضانات جارفة تجتاح تونس وتخلّف قتلى

الأسوأ منذ 70 عامًا.. فيضانات جارفة تجتاح تونس وتخلّف قتلى

شهدت تونس خلال الساعات الماضية موجة فيضانات عنيفة وُصفت بأنها الأسوأ منذ أكثر من 70 عامًا، بعدما هطلت أمطار غزيرة وغير مسبوقة على عدد من المناطق، ما أسفر عن سقوط قتلى وخسائر مادية جسيمة، وأكدت السلطات أن كميات الأمطار المسجلة تجاوزت المعدلات التاريخية، الأمر الذي تسبب في شلل شبه كامل للحياة اليومية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع وارتفاع عدد الضحايا في ظل استمرار التقلبات الجوية.

فيضانات غير مسبوقة تجتاح عدة مناطق

ضربت العواصف المطرية العنيفة محافظات متعددة في شمال ووسط البلاد، ما أدى إلى غمر الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية بالمياه، وجرفت السيول المركبات والحطام، وتسببت في عزل مناطق كاملة نتيجة ارتفاع منسوب المياه بشكل مفاجئ، وأشارت فرق الحماية المدنية إلى أن الأحياء المنخفضة كانت الأكثر تضررًا، مع صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المنكوبة.

الأسوأ منذ 70 عامًا.. فيضانات جارفة تجتاح تونس وتخلّف قتلى

سقوط ضحايا ومخاوف من ارتفاع العدد

أعلنت السلطات التونسية مصرع أربعة أشخاص على الأقل جراء الفيضانات، مع وجود مخاوف حقيقية من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة، وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث والتمشيط، خاصة في المناطق التي شهدت سيولًا سريعة الحركة، كما تم نقل عدد من المصابين إلى المستشفيات، في وقت تعاني فيه أجهزة الطوارئ من ضغط كبير بسبب اتساع رقعة الأضرار.

شلل في المرافق العامة وتعليق الدراسة

تسببت الفيضانات في تعطيل مظاهر الحياة اليومية بشكل ملحوظ، حيث تقرر إغلاق المدارس في العاصمة تونس ومدن نابل وسوسة وباجة كإجراء احترازي،  كما تم تعليق جلسات المحاكم وتعطل حركة النقل العام والخاص في عدة مناطق، ما زاد من معاناة المواطنين، وشهدت بعض الطرق الرئيسية انقطاعات طويلة، ما صعّب حركة التنقل والإمدادات.

مشاهد صادمة من المدن الساحلية

أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد مقلقة لفيضانات سريعة تجتاح الشوارع السكنية، وتجرف السيارات والأثاث، وفي بلدة منزل تميم الساحلية، غمرت مياه البحر بعض الأحياء، ما زاد من حجم الخسائر وأثار حالة من القلق بين السكان، واعتبر كثيرون أن هذه المشاهد تعكس حجم الكارثة غير المسبوقة.

تحذيرات الأرصاد وتحديات المرحلة المقبلة

أكد مسؤولو الأرصاد الجوية أن كميات الأمطار المسجلة هي الأعلى منذ عام 1950 في بعض المناطق، ما يبرز خطورة التغيرات المناخية وتأثيرها المباشر، ومع استمرار التحذيرات من تقلبات جوية جديدة، تواجه تونس تحديًا كبيرًا في احتواء تداعيات الفيضانات، وسط دعوات لتعزيز البنية التحتية ووضع خطط استباقية لتقليل الخسائر مستقبلًا.

Avatar of محمد رضا

محمد رضا، كاتب ومهندس جيولوجي مصري، تخرجت في عام 2023 من كلية العلوم جامعة الأزهر، واعمل حاليا بمجال الكتابة والتغطية الإخبارية عبر الإنترنت، وأسعى دائما في عملي للوصول إلى المعلومة الصحيحة بشكل سريع مع مراعاة دقتها وسهولة فهمها لدى القارئ، أحب الكتابة في مجالات الرياضة والمنوعات والأخبار العاجلة واخبار الخليج، والوثائقيات.