استطلاع هلال رمضان يتزامن مع كسوف الشمس.. هل تتأثر رؤية الهلال هذا العام؟

استطلاع هلال رمضان يتزامن مع كسوف الشمس.. هل تتأثر رؤية الهلال هذا العام؟
استطلاع هلال رمضان

أثار تزامن موعد استطلاع هلال رمضان المقرر الثلاثاء المقبل مع ظاهرة كسوف الشمس الحلقي حالة واسعة من الجدل والتساؤلات بين المواطنين خاصة مع اقتراب الإعلان الرسمي لبداية الشهر الكريم، ويتساءل كثيرون هل يمكن أن يؤثر الكسوف على إمكانية رؤية الهلال؟ وهل تتعذر الرؤية بسبب هذه الظاهرة الفلكية النادرة؟، ويأتي هذا التزامن في حدث استثنائي هذا العام ما دفع خبراء الفلك في عدد من الدول العربية إلى توضيح الصورة علميًا وشرعيًا.

هل يؤثر الكسوف على استطلاع هلال رمضان؟

أكد خبراء فلك في المملكة العربية السعودية أن كسوف الشمس لا يعوق استطلاع هلال رمضان مطلقًا مشيرين إلى أن الظاهرتين منفصلتان عمليًا، وأوضح العلماء أن الكسوف يحدث لحظة الاقتران أي عند ولادة الهلال فلكيًا، بينما تعتمد الشريعة الإسلامية في إثبات دخول الشهر على رؤية الهلال بعد غروب الشمس وهو توقيت مختلف تمامًا عن حدوث الكسوف، وبالتالي فإن الكسوف لا يحجب الهلال ولا يترك أي أثر بصري يمنع رصده بعد غروب الشمس.

ما العوامل التي يعتمد عليها استطلاع هلال رمضان؟

لفهم حقيقة تأثير الكسوف أوضح العلماء أن استطلاع هلال رمضان يعتمد على عدة معايير فلكية أساسية أبرزها:

  • مدة بقاء الهلال بعد غروب الشمس.
  • ارتفاع الهلال فوق الأفق.
  • زاوية الاستطالة بين الشمس والقمر.
  • صفاء الغلاف الجوي وخلو السماء من السحب.

أما الكسوف فهو حدث لحظي مرتبط بمرور القمر أمام الشمس أثناء الاقتران ولا يستمر تأثيره بعد الغروب مما يعني أنه لا يعيق عملية الرصد المسائية.

ماذا سيحدث يوم الكسوف؟

تشهد الأرض يوم الثلاثاء المقبل أول كسوف شمسي في العام ويحدث الكسوف الحلقي عندما يمر القمر أمام الشمس في لحظة الاقتران لكنه يكون أبعد نسبيًا عن الأرض فيبدو أصغر من أن يغطي قرص الشمس بالكامل فتظهر الشمس كحلقة مضيئة تحيط بقرص مظلم، وهي الظاهرة المعروفة باسم «حلقة النار».

لكن اللافت أن هذا الكسوف لن يكون مرئيًا في العالم العربي إذ ستقتصر الرؤية الكاملة على مناطق من القارة القطبية الجنوبية، بينما يُشاهد جزئيًا في أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب أفريقيا فقط.

ماذا قالت الجمعية التونسية لعلوم الفلك؟

من جانب آخر قدمت الجمعية التونسية لعلوم الفلك تفسيرًا مختلفًا نسبيًا حول استطلاع هلال رمضان، فقد أكد رئيس الجمعية سفيان كمون وفق ما نقلته إذاعة موزاييك التونسية أن تحري هلال رمضان سيكون يوم 29 شعبان الموافق 17 فبراير مشيرًا إلى أن القمر سيكون قريبًا جدًا من قرص الشمس عند الغروب ما يجعل الجزء المستنير منه ضعيفًا للغاية.

وأوضح أن القمر سيحجب قرص الشمس بنسبة 96% من القطر و93% من المساحة لكنه لن يكون اختفاءً كليًا مع إمكانية رصده في جنوب القارة الإفريقية فقط، وأشار إلى أن الدول التي تعتمد الرؤية البصرية فقط قد تتعذر لديها رؤية الهلال، بينما الدول التي تعتمد الرؤية مدعومة بالحسابات الفلكية قد تعلن أن 19 فبراير هو أول أيام شهر رمضان.

رغم تزامن استطلاع هلال رمضان مع ظاهرة الكسوف الحلقي يؤكد معظم خبراء الفلك أن الكسوف بحد ذاته لا يمنع الرؤية شرعًا أو علميًا لأن توقيته يختلف عن موعد الرصد بعد الغروب.

غير أن إمكانية رؤية الهلال ستعتمد بشكل أساسي على موقع القمر ومدة بقائه فوق الأفق وصفاء الأجواء وهو ما ستحسمه اللجان الشرعية والعلمية في كل دولة مساء يوم التحري.

ويبقى الإعلان الرسمي لدخول الشهر الكريم مرهونًا بنتائج الرصد المعتمد، في انتظار البيان الذي سيحدد بداية أيام الصيام لهذا العام.

Avatar of آلاء الجوهري

آلاء الجوهري كاتبة صحفية لدي العديد من المواقع الإخبارية حاصلة علي بكالوريوس نظم المعلومات الإدارية ولدي خبرة 4 سنوات في كتابة المقالات، أهوى الكتابة كثيرًا في مجالات مختلفة وأنقل للقارئ في الوطن العربي بأكمله أهم الأخبار لحظة بلحظة بكل شفافية ووضوح دون أي تضليل وبأسلوب سلس وبسيط يناسب جميع القراء