ارتفاع خام الحديد إلى 107 دولارات يدفعه تجدد عمليات التخزين في الصين

ارتفاع خام الحديد إلى 107 دولارات يدفعه تجدد عمليات التخزين في الصين

شهدت أسعار خام الحديد موجة من الارتفاعات المتتالية استمرت لستة أيام على التوالي، في ظل توقعات بانتعاش الطلب الصيني وما يرافقه من تحسن في الأسواق العالمية للمواد الأساسية، إذ تجاوزت أسعار العقود الآجلة حاجز 107 دولارات للطن لفترة قصيرة، وهو مستوى لم تصل إليه منذ أكثر من ستة أشهر، كما شمل هذا الزخم ارتفاعات ملحوظة لسلع معدنية أخرى مثل النحاس والألومنيوم، ما يعكس الحراك القوي للأسواق العالمية بقيادة عوامل اقتصادية وسياسية مؤثرة.

جاء هذا التحسن مدعومًا بجملة تطورات اتخذت من الأسواق الصينية مركز الانطلاق، إلى جانب استجابة عدة شركات كبرى للضغوط التنظيمية الحكومية.

محركات رئيسية لارتفاع الأسعار

ساهمت عدة عوامل في دفع أسعار خام الحديد والمعادن الأساسية للارتفاع في الفترة الأخيرة، أبرزها ما يلي:

  • تطبيق الصين إجراءات خفض إنتاج الصلب في بعض مصانع الشمال خلال فعاليات العرض العسكري للحد من التلوث.
  • تعرض شركة ريو تينتو لضغوط من حكومة غينيا للاستثمار في قطاع الصلب بجوار منجم سيماندو.
  • عودة الطلب على خام الحديد بعد العرض العسكري الصيني الذي حفز الحاجة لإعادة تخزين المخزون خلال موسم الذروة.
  • ترقب الأسواق لسياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي واحتمال خفض أسعار الفائدة وتأثيره الإيجابي على الأسعار العالمية.
  • تحقيق عقود خام الحديد في داليان وشنغهاي مستويات لم تسجل منذ شهور، مع تسجيل عقود سنغافورة ارتفاعًا بنسبة 1.5%.

أداء المعادن الأساسية والأسواق العالمية

سجلت أسواق المعادن تحركات لافتة في الفترات الأخيرة، إذ ارتفعت عقود النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.2% متجاوزة 9,930 دولارًا للطن، بينما صعد الألومنيوم بنسبة 0.1% بعد تلقي طلبات قوية من مستودعات بورصة لندن.

أما على صعيد التطورات الاقتصادية المؤثرة، فقد شهدت الفترة الأخيرة تنظيماً عسكرياً ضخماً في العاصمة الصينية كشف عن القوة الدبلوماسية لبكين، وأثر ذلك في السياسات الإنتاجية لبعض قطاعات التعدين والصناعة، كما أشار محللو إحدى الشركات المالية البارزة إلى أن ازدهار الطلب بعد العرض العسكري ساهم بشكل مباشر في دعم الأسواق، بينما انعكست الضغوط الحكومية على الشركات الكبرى على صورة مساعٍ لتنويع الاستثمارات الصناعية.

في إطار هذه التطورات، يتجه خام الحديد إلى تحقيق أطول موجة مكاسب منذ مطلع العام، ويظهر من توقعات الخبراء أن الأسواق ستظل متأثرة بالإجراءات الصينية ومحفزات الاقتصاد العالمي، وقد أكدت “غاية السعودية” في نهاية تعليقها أن مواصلة هذه السياسات قد تدعم مستويات الأسعار وتدفع نحو استقرار أكبر في سوق المعادن خلال المرحلة المقبلة.