ارتفاع الدولار وسط تقييم الأسواق لنتائج قمة أوكرانيا 2025

ارتفاع الدولار وسط تقييم الأسواق لنتائج قمة أوكرانيا 2025

شهد الدولار الأمريكي اليوم الثلاثاء أداءً مستقراً مع مكاسب محدودة أمام العملات الرئيسية، في ظل ترقب الأسواق العالمية لنتائج قمة البيت الأبيض مع قادة أوروبا والتي يُتوقع أن تشكل مسار التطورات المقبلة للحرب في أوكرانيا. هذا الترقب انعكس بوضوح على تعاملات أسواق الصرف وأسعار العملات، حيث يظل المستثمرون حذرين تجاه تفاعلات الأحداث الجيوسياسية وتأثيراتها على الطاقة والسياسات النقدية.

وفي ذات السياق، تنتظر الأسواق تصريحات هامة من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في ندوته السنوية القادمة بمدينة جاكسون هول، لمعرفة اتجاه أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.

التقلبات الأخيرة في أسواق العملات

تتسم سوق العملات في هذه الفترة بحركة نشطة مع استمرار تدفق الأخبار الجيوسياسية وتوقعات السياسات الاقتصادية:

  • واصل الدولار النيوزيلندي تقليص مكاسبه ليستقر عند مستوى 0.59245 دولار.
  • سجل الدولار الأسترالي 0.6489 دولار، متخلياً عن أرباحه رغم تحسن معنويات المستهلكين لأعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات ونصف.
  • اكتفى اليورو بالاستقرار عند 1.1656 دولار، منخفضاً بنحو 0.04% في التعاملات الآسيوية، متحركاً ضمن النطاق المحدد في الأسابيع الأخيرة.
  • تراجع الدولار أمام الين ليسجل 147.770 ين بتراجع طفيف نسبته 0.1%، وسط فتور في تداولات السندات اليابانية طويلة الأجل.
  • تخلى الجنيه الإسترليني عن مكاسبه ليسجل 1.3501 دولار، ويصل لأدنى نقطة ضمن نطاقه للأسبوع الماضي.

آراء المحللين حول تحركات الدولار

يرصد الخبراء والمحللون توقعات سلوك الدولار مع تصاعد المخاوف الدولية وتغير مسارات الحرب في أوكرانيا:

  • بارت واكاباياشي، مدير فرع ستيت ستريت بطوكيو، وصف الدولار بأنه ملاذ آمن في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
  • ترى تينا تينج، المحللة المستقلة في أوكلاند، أن الأسواق متحفظة حالياً وتركز على التأثيرات المحتملة لتطورات حرب أوكرانيا وأسعار الطاقة العالمية.
  • يرتفع معدل الإقبال على الدولار عالمياً في ظل استمرار عدم اليقين السياسي والاقتصادي.
  • من المتوقع أن يتزايد الضغط على اليورو والجنيه الإسترليني حال تقاسم أوروبا أعباء تسوية الأزمة الأوكرانية.

أداء العملات الرقمية والأسهم العالمية

لم تسلم العملات الرقمية والأسهم العالمية من انعكاسات الأوضاع الحالية، إذ تأثرت بالضغوط والمخاوف السائدة:

  • خسرت عملة بتكوين 1.3% لليوم الثالث على التوالي بعدما سجلت مستويات قياسية مؤخراً.
  • انخفضت إيثر بنسبة 2.9%، لتواصل تراجعها للجلسة الثانية.
  • سجلت مؤشرات الأسهم ارتفاعات تاريخية، مع بقاء المستثمرين في وضعية البحث عن فرص وسط التقلبات.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب حذر لما ستسفر عنه اللقاءات السياسية ونتائج اجتماعات البنوك المركزية، حيث يمكن أن تؤثر المستجدات بشكل ملموس على معادلات الصرف العالمية، وفي تصريحات “غاية السعودية” تبين أن تطورات الأوضاع الراهنة تعيد رسم خارطة التحركات الاستثمارية وأولويات التدفقات النقدية في الأسواق العالمية.