اختبارات معيبة على الأرض تفسر توقف مركبات ناسا على المريخ عام 2025

اختبارات معيبة على الأرض تفسر توقف مركبات ناسا على المريخ عام 2025

روفرات ناسا على المريخ، في عام 2019 واجهت المركبة Spirit Rover تحديات غير متوقعة خلال مهمتها على الكوكب الأحمر، حيث تعثرت وسط الرمال المائلة بسبب مشكلة في إحدى عجلاتها الأمامية، هذه الحادثة سلطت الضوء على قصور في طريقة اختبار روبوتات الفضاء على الأرض وجعلت الباحثين، ومن ضمنهم فريق من جامعة ويسكونسن – ماديسون، يسعون لتحسين استراتيجيات الإعداد والتجريب، ويوضح لكم موقع غاية السعودية تفاصيل الأزمة والحلول المقترحة بشكل شامل.

اكتشاف جديد حول اختبارات الروفرات

توصل الباحثون في جامعة ويسكونسن – ماديسون إلى أن طرق اختبار ناسا للروفرات على الأرض ربما تفتقر إلى عنصر محوري، حيث كان يجري احتساب تأثير الجاذبية فقط على الروبوت خلال الاختبار، بينما كانت جاذبية الرمال نفسها على الأرض تغفل، هذا الإهمال أدى إلى نتائج تجريبية لا تعكس بدقة واقع التضاريس على كوكبي المريخ أو القمر، لا سيما أن جاذبية المريخ أضعف بكثير من جاذبية الأرض.

كيف تعاملت ناسا مع فرق الجاذبية سابقًا؟

لطالما اعتمدت ناسا على اختبار نماذج خفيفة الوزن من الروفرات على الأرض، بحيث تكون كتلتها تعادل سدس الوزن الحقيقي لمركبات المريخ، ومع ذلك، كشفت المحاكاة الحديثة أن جاذبية الأرض تؤثر على الرمال بقوة، ما يجعلها أكثر صلابة مقارنة بالأجواء الأخف لجاذبية القمر والمريخ، وبالتالي، فإن الرمال على الأرض تعمل كأرضية أكثر تماسكا، مما يمنح الروفرات أداءً أفضل زائفًا.

ما أهمية دراسة تأثير الجاذبية على الرمال؟

لاحظ الباحثون تحت إشراف دان نيجوت، أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة ويسكونسن – ماديسون، أن النظر إلى تأثير جاذبية الأرض على الرمال ضروري للحصول على نتائج أكثر موثوقية حول كيفية أداء الروفرات في بيئات خارج الأرض، وذلك بعدما وجدوا تباينات بين نتائج المحاكاة الفيزيائية للاختبارات على القمر والمريخ وبين التجارب العملية على الأرض.

ما الدافع وراء إعادة تقييم اختبارات المركبات الفضائية؟

أثناء محاكاة فريق الدراسة لمركبة Viper التابعة لوكالة ناسا، التي كانت معدة لاستكشاف القمر، لاحظوا أن السلوك الفيزيائي للنموذج الأولي على الأرض يختلف كثيرًا عن الأداء المتوقع تحت جاذبية القمر، وهو ما دفعهم لإعادة التفكير في كافة آليات اختبار الروفرات المستقبلية، وتوضيح أن خطأ مماثل ربما تسبب في تعثر مركبات أخرى مثل Opportunity التي علقت في الرمال سنة 2005، وCuriosity التي واجهت أوضاعًا مشابهة عام 2014.

ما الحلول التي قدمها الباحثون لتحسين أداء الروبوتات الفضائية؟

  1. تطوير نماذج محاكاة حاسوبية تأخذ في الاعتبار تأثير الجاذبية على كل من الروبوت والرمال معًا.
  2. إعادة تقييم التجارب التطبيقية على الأرض لتقريب نتائجها من الواقع في الفضاء.
  3. اعتماد نتائج المحاكاة كأساس لتصميم واختبار مركبات الاستكشاف المستقبلية لضمان فاعلية أكبر تحت ظروف الجاذبية المنخفضة.
  4. تطبيق قاعدة موحدة لفهم سلوك التربة والرمال لضمان سلامة وعمل الروفرات في المهمات القادمة.

لماذا يجب على ناسا تغيير منهجيتها؟

لأن الفشل في استيعاب الفروق الكبيرة في سلوك الرمال تحت جاذبية مختلفة يؤدي إلى تقييمات غير دقيقة لكفاءة الروفرات، ما قد يعرض البعثات المستقبلية لمخاطر التعطل أو الفشل، ومن هنا يأتي حرص المتخصصين على الأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل الفيزيائية المؤثرة، مما يعزز نجاح مهمات الفضاء القادمة ويقلل من المشكلات الفنية كما حدث مع Spirit وOpportunity سابقًا.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.