اتجاهات الإنفاق على التكنولوجيا مستمرة في يوليو 2025 رغم التحذيرات

اتجاهات الإنفاق على التكنولوجيا مستمرة في يوليو 2025 رغم التحذيرات

شهدت الأسر الأمريكية استمرارًا في الإنفاق خلال يوليو رغم تصاعد مستويات التضخم وارتفاع الأسعار إلى مستويات تفوق مستهدفات الاحتياطي الفيدرالي، حيث كشفت بيانات رسمية حديثة عن تماسك الطلب على السلع الأساسية والتقنية. وبالرغم من هذه الجهود الاستهلاكية، إلا أن شريحة واسعة من المجتمع، خصوصًا الطبقتين المتوسطة والعمالية، ما زالت تعاني من وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة، وتُظهر المؤشرات أن الإنفاق الاستهلاكي لم يتراجع، بل سجل نموًا واضحًا خاصة في القطاع التقني والسلع المعمرة.

توضح التقارير أن معدل التضخم الأساسي قد صعد مجددًا في يوليو، وهو ما فرض ضغوطًا إضافية على القوة الشرائية، مع تزايد القلق من استمرار هذا المسار في ظل التعريفات الجمركية المرتفعة وتأثيرها على القطاع التكنولوجي.

أبرز ملامح التغير في سلوك المستهلكين

تشير الدراسات إلى أن المستهلكين الأمريكيين اتجهوا بوضوح خلال الأشهر الأخيرة نحو التركيز على المشتريات الكبيرة والعناصر الضرورية، حيث أصبحوا أكثر تحفظًا تجاه النفقات على الكماليات والخدمات غير الأساسية مثل المطاعم والسفر، في حين ظلت قطاعات أخرى تشهد ارتفاعًا في الإنفاق:

  • ارتفاع الطلب على السيارات والأجهزة المنزلية الكبيرة بشكل لافت،
  • تقلص الإنفاق على خدمات مثل الترفيه والسفر،
  • تراجع شهية المستهلكين للمطاعم والأنشطة الترفيهية الاختيارية،
  • أسعار الخدمات تشهد ارتفاعات غير مسبوقة مؤخرًا،
  • الإقبال على الأسهم والأسواق المالية بدا أكثر وضوحًا هذا العام،

التضخم ينتعش مع استمرار الإنفاق على التقنية

رغم تصاعد التضخم وتنامي تبعات الرسوم الجمركية، إلا أن بيانات العام 2025 أظهرت استمرارية الإنفاق الأمريكي على المنتجات التقنية بمعدل مرتفع نسبيًا، بالتوازي مع نمو في مبيعات السلع المعمرة وإقبال على الأجهزة والاستهلاك الرقمي:

  • توقعات بوصول إجمالي الإنفاق التقني إلى 2.7 تريليون دولار في 2025،
  • سجّل قطاع تكنولوجيا المستهلكين إرادات قياسية وصلت إلى 537 مليار دولار،
  • الثبات في استهلاك بيانات الأجهزة المحمولة وخدمات البث رغم بعض التعديلات في الأسعار،
  • السلع المعمرة نمت شهريًا بنسبة 1.9%، مدعومة بمشتريات واضحة بعد أشهر من التراجع،
  • بعض التكاليف التقنية مثل باقات الإنترنت المدعومة بالإعلانات تراجعت نسبيًا مع تكيّف المستهلكين مع الظروف،

تطورات الدخل والأسواق وانعكاسها على المستهلك

شهد يوليو نموًا في الدخل الشخصي بنسبة 0.4% نتيجة ارتفاع الرواتب، إلا أن وتيرة الإنفاق سبقت نمو الدخل، ما ألقى بظلاله على معدل الادخار الذي استقر عند 4.4%، كما انعكست المؤشرات الاقتصادية والتقلبات السوقية على معنويات المستهلكين والأسواق المالية:

  • مخاوف متزايدة من اضطرار الأسر لسحب مدخراتها للحفاظ على وتيرة الشراء،
  • انخفاض مؤقت في مؤشرات الأسواق الأمريكية بعد صدور البيانات،
  • استمرار تضخم أسعار البضائع دون تراجع ملموس،
  • تأثير الرسوم الجمركية لم ينعكس بحدة على المؤشرات الاقتصادية حتى الآن،
  • ثقة المستهلك في أدنى مستوياتها منذ مطلع الصيف،

التحديات المستقبلية: أثر التعريفات الجمركية واحتمالات الركود التضخمي

ينظر اقتصاديون إلى الأشهر المقبلة باعتبارها مرحلة حرجة مع استمرار تسرب آثار التعريفات المرتفعة على سلاسل التوريد، واحتمال تباطؤ النمو وارتفاع التضخم بشكل متزامن:

  • تصاعد تكاليف الإنتاج بسبب ارتفاع الرسوم على المنتجات والمواد المستوردة،
  • مخاوف من أن تبدأ الشركات بتقليص أعداد الموظفين لحماية هامش الربح،
  • احتمال دخول الاقتصاد الأمريكي في ما يسمى “stagflation-lite” بنمو بطيء وتضخم مستمر،
  • ضعف قدرة الأسر على مقاومة ارتفاع الأسعار مقارنة بفترة ما بعد جائحة كورونا،
  • دعوات اقتصادية إلى تحركات من الاحتياطي الفيدرالي عبر تخفيضات إضافية مقبلة في أسعار الفائدة،

تستمر الأسواق والمستهلكون والاقتصاديون في مراقبة التطورات عن كثب، حيث ستترتب على مسار التضخم والرسوم الجمركية خطوات مهمة في رسم معالم الاقتصاد الأمريكي القادم، وبينما يظل الترقب سيد الموقف، يحلل خبراء “غاية السعودية” التوجهات الحالية ويضعون أمام القراء صورة أوضح للمشهد الاقتصادي ومستقبل قدرة المستهلكين الأمريكيين على مواجهة التحديات المقبلة.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.