تكنولوجيا مراقبة الحرارة وتحديد أوقات الري، أصبحت في مقدمة الحلول الذكية لمواجهة تحديات التغيرات المناخية في القطاع الزراعي داخل المملكة العربية السعودية، ووفقاً لتصريحات إدارة الزراعة بالمنطقة الشرقية، ونقلًا عن موقع غاية السعودية، تأتي أهمية توظيف الأدوات الرقمية في الزراعة الحديثة لرفع إنتاجية المحاصيل وجودتها، وتقليل الخسائر الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة، عبر معرفة الأوقات المثالية للري وزراعة المحاصيل، في ظل المناخ المتغير الذي يفرض تحديات ضخمة على المزارعين.
أهمية مراقبة الحرارة في الزراعة
أكد المهندس وليد الشويرد، مدير إدارة الزراعة بفرع الوزارة في المنطقة الشرقية، أن استخدام تكنولوجيا مراقبة الحرارة يمثل ضرورة ملحة لدعم المزارعين، إذ تمكنهم هذه التقنية من تحديد أنسب الفترات للزراعة وأوقات الري، بالإضافة إلى تسهيل التواصل مع الخبراء الزراعيين والحصول على إرشادات دقيقة حول كيفية مواجهة آثار موجات الحر على المحاصيل، ويساعد الالتزام بهذه الإرشادات والتوجيهات الحديثة على تقليل تأثيرات الحرارة الضارة، ويساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الإنتاج وكميته.
تأثير ارتفاع الحرارة على المحاصيل الزراعية
درجة الحرارة تعد من العوامل الفاصلة في نمو النباتات، إذ تؤثر على التمثيل الضوئي والتنفس ونقل العناصر الغذائية، وعندما تتجاوز الحرارة المعدلات المثالية، تنخفض كفاءة عمليات التمثيل الضوئي، وتزداد خسارة المياه عن طريق التبخر من الأوراق، ما يؤدي إلى ذبول النباتات وضعفها العام، وأكد المهندس وليد الشويرد أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في مواسم الإثمار أو ما قبل الحصاد، يتسبب في انخفاض أحجام الثمار، وتراجع محتوى الفواكه والخضروات من السكريات أو الزيوت كما يحدث مع الزيتون، وقد تظهر التشوهات على الثمار أو تنضج مبكرًا، الأمر الذي يترك أثراً سلبياً على الطعم وصلاحية التخزين.
مخاطر الحر على التربة
لا تتوقف آثار الحرارة عند النباتات فقط، بل تمتد لتشمل التربة أيضًا، حيث تساهم الحرارة العالية في تجفيف الطبقة السطحية من التربة، وتقلل من نشاط الكائنات المفيدة بها، كما تزيد احتمالية تملّح التربة، خاصة عند الاعتماد على مياه ري ذات جودة منخفضة، ويمثل ذلك تحديًا إضافيًا للمزارعين في المناطق التي تعاني أصلاً من نقص المياه.
زيادة الآفات والأمراض نتيجة الحرارة
بيّن الشويرد أن ارتفاع درجات الحرارة يسهم في تسريع دورة حياة الآفات الحشرية، ما يؤدي لزيادة أعدادها عبر المواسم، إضافة إلى تهيئة البيئة لانتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية، ما يضع المحاصيل الزراعية تحت خطر دائم، ويزيد من المصاريف المخصصة لوسائل المكافحة والحماية، وعليه يصبح توظيف التكنولوجيا لمراقبة الحرارة وتحليل البيانات المناخية عنصراً محورياً لتلافي الخسائر والحد من توسع قضايا الآفات والأمراض.
كيف يستفيد المزارعون من التكنولوجيا الحديثة لمواجهة الحرارة؟
- تثبيت أجهزة استشعار رقمية لرصد درجات الحرارة في الحقول باستمرار.
- استخدام تطبيقات وبرمجيات ذكية لتحليل متغيرات المناخ واختيار توقيتات الري الأمثل.
- الحصول على الدعم الفني من الخبراء عبر منصات التواصل الزراعية كموقع غاية السعودية.
- متابعة النشرات والتحديثات الفورية حول أحوال الطقس وتكييف جدولة العمل الزراعي وفقها.
أبرز مزايا تطبيق تكنولوجيا مراقبة الحرارة في الزراعة
- تحسين جودة المحاصيل وحجم الإنتاج بشكل ملحوظ.
- تقليل تكاليف الري واستهلاك المياه.
- تقليل مخاطر الخسائر الناتجة عن الآفات والأمراض الفطرية والبكتيرية.
- تعزيز صحة التربة ونشاط الكائنات المفيدة بها.
- حماية المزروعات من نضج مبكر أو تشوهات خارجية.
كيف تؤثر درجات الحرارة العالية على وفرة المياه للمحاصيل؟
ارتفاع الحرارة يؤدي إلى زيادة معدلات التبخر من سطح التربة والنباتات، ما يزيد احتياج المحاصيل للمياه ويضطر المزارعين لريّ الأراضي بشكل متكرر، وهذه الحالة تمثل تحدياً كبيراً تحديداً في المناطق التي تعاني من شح المياه، لذلك تبرز أهمية تحليل وقياس درجات الحرارة باستمرار لتقليل هدر المياه والحفاظ على موارد الري.
تطبيق التكنولوجيا الحديثة في مراقبة الحرارة وتحديد أوقات الري، كما يؤكد موقع غاية السعودية، هو المسار الأمثل لضمان الاستدامة الزراعية وجودة المحاصيل في ظل المناخ المتغير، ويضع أدوات ذكية فعالة بين يدي المزارع السعودي لتعزيز إنتاجية القطاع الزراعي وتقليل خسائره.
القطيف.. حملة تنظيف لشاطئ ”الرملة البيضاء“ تساهم في حماية البيئة البحرية 2025
خبير سلامة يكشف لـ”اليوم”.. حادث ملاهي الطائف يبرز ثغرات في الالتزام باشتراطات معتمدة لعام 2025
تحذير “الأرصاد” من تقلبات جوية: أمطار متفاوتة ورياح قوية تضرب منطقتين في 2025
فرص توظيف عسكرية جديدة بقطاعات الداخلية.. التقديم يبدأ اليوم لعام 2025
أمطار غزيرة تعم جازان مع تساقط البرد والصواعق في 2025
عودة متقاعد لسوق العمل في 2025.. خطوات انضمامه من جديد لنظام التأمينات الاجتماعية
