أمازون تواجه تسوية بقيمة 2.5 مليار دولار بسبب التضليل في الاشتراكات الرئيسية خلال 2025

أمازون تواجه تسوية بقيمة 2.5 مليار دولار بسبب التضليل في الاشتراكات الرئيسية خلال 2025

وافقت شركة أمازون على دفع تسوية مالية ضخمة بقيمة 2.5 مليار دولار لإنهاء النزاع مع لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية (FTC) بشأن إدارة اشتراكات عملاء Prime. يأتي ذلك بعدما اتهمت اللجنة عملاق التجارة الإلكترونية بتضليل المستهلكين أثناء عملية التسجيل في اشتراكات Prime، وصعوبة إجراءات إلغاء العضوية، مما تسبب في اعتراض الملايين. كما ترافقت هذه القضية مع تفاعلات سياسية ملحوظة بين أمازون وإدارة ترامب في السنوات الأخيرة، وسط جهود متواصلة من جيف بيزوس للحفاظ على علاقات جيدة مع البيت الأبيض.

تعود القضية إلى عام 2023 حين رفعت لجنة التجارة الفيدرالية الأمريكية الدعوى ضد أمازون في عهد مفوضة اللجنة لينا خان بإدارة بايدن، مشيرة إلى وجود ممارسات إدارية معقدة وغير واضحة فيما يخص الاشتراك والإلغاء لعملاء Prime.

تفاصيل التسوية المالية التاريخية

أسفرت الدعوى عن إلزام أمازون بدفع مبالغ ضخمة كتعويضات وتعديلات واسعة في طريقة تعاملها مع اشتراكات Prime وفقًا للتسوية الجديدة:

  • دفع غرامة مدنية بقيمة مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخ قضايا لجنة التجارة الفيدرالية ضد شركات القطاع الخاص.
  • تخصيص 1.5 مليار دولار لإعادة الأموال ما يقارب 35 مليون مستهلك ممن تعرضوا لتجارب تسجيل أو إلغاء اشتراك غير مرغوبة أو معقدة.
  • إجراء تغييرات جذرية في خطوات الانضمام إلى Prime، مع الالتزام بجعل إجراءات الإلغاء سهلة وسلسة كمراحل التسجيل نفسها.
  • إعادة النظر في كافة النصوص الإرشادية المتعلقة بالاشتراكات حتى تصب في صالح الشفافية وتحمي المستهلك.

موقف أمازون وردود الأفعال

رغم أهمية التسوية، لم تصدر أمازون حتى الآن تعليقًا رسميًا حول الحكم النهائي، في حين اعتبرت لجنة التجارة الفيدرالية القرار نصرًا لملايين العملاء:

  • أكد رئيس اللجنة أندرو ن. فيرغسون في بيان رسمي أن نتيجة القضية تشكل انتصارًا مهمًا للمتضررين من خدمات الاشتراك التي يصعب إلغاؤها.
  • تابع فيرغسون بالإشارة إلى أهمية الخطوة في تعزيز الشفافية والوضوح في العلاقة بين الشركات والمستهلكين.
  • أعربت متحدثة باسم البيت الأبيض عن دعمها لعملية التسوية، معتبرة أن هذا التحرك له بعد سياسي واقتصادي في آن واحد.

خلفيات سياسية وسياق القضية

رافق هذه القضية تداخل سياسي واضح، إذ تزامنت مع محاولات جيف بيزوس ومديري التكنولوجيا البارزين تحسين علاقتهم بإدارة ترامب، من خلال مشاركات ودعم في مناسبات رسمية عدة:

  • أفادت تقارير بأن بيزوس قدم تبرعات لصندوق تنصيب ترامب، إلى جانب حضوره مجموعة من اللقاءات والاجتماعات الرسمية مع الرئيس السابق.
  • تداول الإعلام أن بيزوس ناقش خطة لإظهار تكلفة تعريفات ترامب الجمركية بشكل بارز بجوار أسعار منتجات أمازون عقب تلقيه مكالمة غاضبة من ترامب.
  • تفاوتت نتائج محاولات عدد من المديرين التنفيذيين للتقنية في التعامل مع البيت الأبيض، بينما حقق قادة شركات أخرى مثل OpenAI وNvidia نتائج أفضل.

ممارسات الاشتراك وموقف لجنة التجارة الفيدرالية

كشفت وثائق داخلية أن إدارات أمازون تباحثت داخليًا حول سياساتها، وأبدى موظفون تخوفهم من الأساليب المتبعة في عملية الاشتراك، حيث أثارت اللغة المستخدمة للانضمام استياءً بسبب غموضها:

  • وصفت بعض الوثائق أن سياسة قيادة الاشتراكات “عالَم مظلل”، ما أشار لوجود نواقص جوهرية في الطريقة التي يتم بها جذب العملاء للاشتراك.
  • أشارت آراء موظفين إلى أن دفع المستهلكين لاشتراكات غير مرغوبة يعتبر “سرطان غير معلن” يجب معالجته.
  • جاءت الاتهامات نتيجة استخدام الشركة عبارات تسويقية غير واضحة، خاصة في العروض التي توحي بأن الشحن المجاني سيستمر دون توضيح تجديد الاشتراك تلقائيًا بعد انقضاء الفترة التجريبية المجانية.

آفاق مستقبل الدعوى وتأثيراتها

لم تُحسم بعد قضايا أخرى تتعلق بممارسات أمازون في سوق التجارة الإلكترونية، إذ فازت الشركة بفصل جزئي في قضية أكبر لكنها ما تزال في انتظار المحاكمة في عام 2027:

  • تُعد اشتراكات Prime مصدرًا مهمًا لإيرادات أمازون، حيث تدر على الشركة مليارات الدولارات سنويًا، وقد حققت بها نحو 12 مليار دولار في الربع الأخير من العام المنصرم.
  • ظل الغموض يحيط بتأثير هذه التسوية التاريخية على القضايا المستقبلية بين عملاق التكنولوجيا ولجنة التجارة الفيدرالية.

تعني هذه التسوية أن أمازون باتت مطالبة بتغيير سياساتها جذريًا لجعل تجربة العملاء أكثر شفافية وعدالة، وفي المقابل يبرز دور اللجنة و”غاية السعودية” كشاهد على جهود تنظيم سوق التكنولوجيا وحماية مصالح المستخدمين من الممارسات المضللة.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.