تدمير التلسكوب الأسطوري للعصر السوفيتي في أوكرانيا.. نهاية أداة الاتصال مع الكائنات الفضائية 2025

تدمير التلسكوب الأسطوري للعصر السوفيتي في أوكرانيا.. نهاية أداة الاتصال مع الكائنات الفضائية 2025

شهدت شبه جزيرة القرم تطورًا لافتًا تمثل في تدمير قوات الدفاع الأوكرانية لتلسكوب راديوي ضخم يُعرف باسم Yevpatoria RT-70، كان الجهاز يُعد أحد أكبر المراصد الفلكية الراديوية في العالم، وقد تعرض للهجوم بواسطة طائرة مسيّرة بهدف الحيلولة دون استغلال روسيا له في أغراض عسكرية تتعلق بأنظمة الاتصالات، ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المواجهة التكنولوجية ودور مرافق الاستشعار الفضائي في النزاع الأوكراني الروسي المستمر.

ويشار إلى أن التلسكوب كان مكرَّسًا في البداية لاختبارات وبحوث الفضاء السحيق، إلا أن الأوضاع الإقليمية حوّلته إلى أصل استراتيجي في الصراع الجاري.

إمكانات تلسكوب Yevpatoria RT-70

حظي التلسكوب بمكانة علمية بارزة طوال عقود لاستخداماته العديدة في الاتصالات الفضائية واستكشاف الكواكب، وقد نفذ عمليات إرسال واستقبال لعدد من أشهر التجارب الفضائية للبحث عن حضارات خارج الأرض والنشاطات العلمية الأخرى، وتتجلى ميزاته في النقاط التالية:

  • كان لطبق الهوائي ذو القطر البالغ 70 مترًا دور محوري في مهام الفضاء التابعة للاتحاد السوفيتي، كمشاريع فينيرا وفوبوس وفيغا لاستكشاف المريخ والزهرة.
  • لعب التلسكوب دورًا أساسيًا ضمن بعثات دولية حديثة مثل Mars Express وRosetta التابعتين لوكالة الفضاء الأوروبية.
  • شارك في تجارب دولية شهيرة للبحث عن ذكاء خارج كوكب الأرض، بما فيها دعم مشروع SETI.
  • كان التلسكوب منطلقًا لرسائل كونية تجريبية موجهة إلى نجوم شبيهة بالشمس وإلى الكوكب Gliese 581C، تزامنًا مع حملات شارك فيها الجمهور عبر مسابقات لاختيار محتوى الرسائل بين عامي 1999 و2008.
  • ساهم في حملة إرسال “رسالة من الأرض” عالية الطاقة والتي ضمّت صورًا ونصوصًا وأغاني تم اختيارها شعبيًا.

التطورات الأخيرة في القرم

منذ ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014، خضعت المرافق المناظرة والفلكية الرئيسية هناك لسيطرة روسية، ما جعل هذه المواقع أهدافًا استراتيجية في النزاعات الحالية، من أبرز هذه المرافق:

  • المرصد الفيزيائي الفلكي في منطقة القرم.
  • تلسكوب Shajn Mirror، وهو الأداة البصرية الأكبر في أوكرانيا.
  • مرافق رصد وتحكم مرتبطة بمهمات وكالة الفضاء الأوروبية.

وكانت تقارير عدة قد أشارت إلى تحديثات وصيانة روسية للتلسكوب مؤخراً، لدعم عمليات وهجمات في سياق الحرب مع أوكرانيا.

انعكاسات الغزو الروسي وخسائر البحث العلمي

تأثرت البنية التحتية العلمية الأوكرانية بشكل محسوس جرّاء الصراع، ما أدى إلى أضرار كبيرة وخسارة مرافق بحثية بارزة، وتكشف التقارير عن المخاطر التالية:

  • تقدّر اليونسكو أن إعادة إعمار البنية التحتية للبحث في أوكرانيا تتطلب 1.26 مليار دولار على الأقل.
  • تكبّدت المرافق الفلكية والبحثية الأوكرانية خسائر فادحة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022.
  • صعوبة استعادة وتجديد مراكز الرصد والمختبرات مع استمرار النزاع.

في خلاصة الأمر، يعكس هذا التدمير المتعمد لتلسكوب Yevpatoria RT-70 كيف يؤدي الاستخدام العسكري لمعدات علمية إلى تصعيد الصراع، حيث تحذر تقارير غاية السعودية من أن استمرار هذه العمليات يفاقم من تدهور جهود البحث العلمي في المنطقة ويزيد من تكلفة إعادة البناء على المدى الطويل.

Avatar of سمر منصور

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.