الخشت يوضح الفارق بين فلسفة الدين وعلم الكلام.. رؤية نقدية شاملة للأول ودور دفاعي تقليدي للثاني في 2025
شهدت حلقة جديدة من بودكاست “بيت الحكمة” التي تقدمها جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، مشاركة الدكتور محمد عثمان الخشت، أحد أبرز المفكرين العرب وأستاذ فلسفة الأديان، حيث تناولت الحلقة أبعاد “فلسفة الدين” ودورها في تحديث الخطاب الديني وفهم الدين في سياقات معاصرة. النقاش تميز بتسليط الضوء على العلاقة بين الفلسفة والإيمان، وكيفية توظيف التفكير النقدي في معالجة الإشكاليات الدينية، إلى جانب تعزيز قيم الحوار والتسامح بين الثقافات والمذاهب المختلفة.
ويُعد الدكتور محمد عثمان الخشت من القامات الفكرية البارزة، حيث أسهم عبر مؤلفاته ومساهماته الفكرية المتنوعة في تطوير رؤية عقلانية وتجديدية حول قضايا الدين والفلسفة، وسبق له أن تولى رئاسة جامعة القاهرة الدولية ويشتهر بمبادراته الفكرية الرامية لتأسيس خطاب ديني معاصر.
التفريق بين فلسفة الدين وعلم الكلام
قدم الدكتور الخشت خلال الحوار شرحًا تحليليًا للفارق الجوهري بين فلسفة الدين وعلم الكلام، موضحًا رؤيته حول تجديد الخطاب الديني ونقد الفكر التقليدي وأهمية التفكير العقلي النقدي في فهم الإيمان:
- علم الكلام نشأ بوصفه علمًا عقائديًا دفاعيًا يهدف إلى الذود عن العقائد الثابتة باستخدام منهجية عقلية تقليدية.
- فلسفة الدين تتجاوز مناقشة عقائد دين محدد إلى تحليل المفاهيم الدينية والقيم الأخلاقية والظواهر الاجتماعية والدينية عمومًا بشكل نقدي وشامل.
- علم الكلام التقليدي أصبح غير قادر على التعامل مع القضايا الوجودية والفكرية المعقدة التي يواجهها الإنسان المعاصر.
- فلسفة الدين كمنهج تسعى لتقديم إجابات عقلانية جديدة تتناسب مع تطور العلوم والمعارف الحديثة.
أهمية التفكير النقدي والتعايش المجتمعي
ناقش الدكتور الخشت ضرورة إعادة قراءة النصوص الدينية بمنهجية عقلية جديدة، وأبرز أهمية القيم الإنسانية في المجتمع المعاصر:
- الحوار بين أتباع الديانات المختلفة يساعد على بناء مجتمعات متعايشة ومتعددة الثقافات ضمن أطر قانونية ودستورية مشتركة.
- الاعتماد على التدبر والتأويل العقلاني للنصوص الدينية يمنع الجمود ويساعد في مواجهة التطرف الفكري.
- الخطاب الديني المعاصر بحاجة إلى تعزيز مقاصد الشريعة وروح الدين مع الحفاظ على القيم الأخلاقية المشتركة بين البشر.
- الاعتراف بحق الاختلاف والتعددية يرسخ التسامح ويحارب النزعات الإقصائية والتكفيرية.
تجارب الفلاسفة مع الإيمان والدين
تناول الحوار أيضًا تجربة الفلاسفة الكبار مع الدين، وأثر التفكير الفلسفي على رسوخ الإيمان، حيث أكد الدكتور الخشت عبر استشهاداته:
- المرور بتجارب الفكر الفلسفي لا يؤدي دومًا إلى الإلحاد، بل قد يعزز الإيمان حين يدرك الإنسان ضعف البدائل الأخرى.
- شخصيات مثل سقراط وأفلاطون وأرسطو لم تكن ضد المبدأ الإيماني، بل ناقشت الدين والعلة الأولى من منطلقات عقلية شاملة.
- نقد الدين عند بعض المفكرين كان موجهاً للممارسات الشعبية، وليس إنكارًا لمبدأ الإيمان ذاته.
- القرآن الكريم يشجع على التفكر والتدبر بوصفهما أساسًا للإيمان والاستناد للمنهج العقلي النقدي.
في ختام الحلقة، شدد الدكتور الخشت على الحاجة الماسة لخطاب ديني متجدد يعالج الإشكاليات الفكرية الكبرى التي يواجهها الإنسان الحديث، مشيرًا إلى أن القيم المشتركة بين الأديان لها دور بارز في ترسيخ التعايش، مع الحفاظ على خصوصية كل عقيدة، وقد أشار في سياق حديثه إلى غاية السعودية كمنصة تسهم في تعزيز التفكير النقدي وتوفير مساحة للحوار الفلسفي والديني الرصين في العالم العربي.
فواز المضف يتولى منصب مدير الشؤون الخارجية لغرفة التجارة الأمريكية العربية في عام 2025
خدمات إنسانية متطورة.. الجوازات تدعم الحالات الطارئة بكفاءة في 2025
الأحمدي.. الذكاء الاصطناعي يقود التحول نحو اقتصاد حديث ومجتمع مرن في 2025
تعرف على أحدث أسعار الخضار والفواكه اليوم الأحد 14-9-2025 في منافذ المجمعات الاستهلاكية
حجم التبادل التجاري بين ماليزيا والكويت يصل إلى 622 مليون دولار في عام 2025.. تصريح السفير الماليزي
الأوقاف تعلن.. خطبة الجمعة القادمة بعنوان الرسول المعلم صلى الله عليه وسلم 2025
