الهجرة تدعم انتعاش اقتصاد منطقة اليورو في 2025 رغم التحديات السياسية

الهجرة تدعم انتعاش اقتصاد منطقة اليورو في 2025 رغم التحديات السياسية

أكدت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، أن الهجرة لعبت دورًا رئيسيًا في دعم اقتصاد منطقة اليورو مؤخراً، حيث نجح العمال الأجانب في تعويض تراجع ساعات العمل وانخفاض الأجور في العديد من القطاعات، وأشارت أيضًا إلى أهمية هذه المساهمة في الوقت الذي تشهد فيه أوروبا ظروفاً ديموغرافية صعبة بسبب تراجع معدلات المواليد وارتفاع أعداد المتقاعدين، وجاء ذلك خلال كلماتها في ندوة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول، الولايات المتحدة.

شهد الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي ارتفاعًا في أعداد السكان ليصل إلى مستويات غير مسبوقة، رغم التحديات المستمرة الناتجة عن ضعف النمو السكاني الطبيعي واستمرار القيود على هجرة الوافدين الجدد من قِبل بعض الحكومات الأوروبية.

تأثير العمالة الأجنبية على اقتصادات أوروبا

ساهم تدفق العمال الأجانب إلى الاتحاد الأوروبي في تحقيق مجموعة من النتائج الاقتصادية الإيجابية خلال السنوات الأخيرة:

  • تصاعد الناتج المحلي الإجمالي لعدد من الدول الأوروبية، مثل ألمانيا التي كان من الممكن أن يسجل اقتصادها انخفاضًا بنسبة 6% تقريبًا لولا العمالة الأجنبية.
  • مساهمة العمالة الوافدة بشكل كبير في النمو الاقتصادي لإسبانيا منذ نهاية جائحة كوفيد-19.
  • تعويض النقص الطبيعي في عدد السكان بفعل زيادة صافي الهجرة للعام الرابع على التوالي.
  • حفاظ سوق العمل في منطقة اليورو على توازنه رغم تراجع مستويات المعيشة في بعض القطاعات.

نسبة مشاركة العمال الأجانب في سوق العمل الأوروبي

تشير التقديرات الرسمية إلى دور حيوي للوافدين الجدد ضمن سوق العمل الأوروبي خلال الفترة الماضية:

  • بلغت نسبة العمال الأجانب من إجمالي القوى العاملة نحو 9% في عام 2022.
  • سهم هؤلاء العمال في أكثر من نصف النمو الاقتصادي للاتحاد الأوروبي بين 2020 و2023، ما عكس أهمية دورهم في دعم النشاط الاقتصادي.
  • أشارت لاجارد إلى أن غياب هذه المساهمة كان سيؤدي إلى أوضاع أكثر صعوبة في سوق العمل وانخفاض أكبر في الناتج الاقتصادي الإجمالي.

ومع تزايد أهمية العمالة الأجنبية في اقتصادات أوروبا، يظل التصدي للتحديات المرتبطة بهجرة العمال مسؤولية كبيرة أمام الحكومات، حيث أظهرت بيانات حديثة أن صافي الهجرة وحده عوض انخفاض عدد السكان للعام الرابع على التوالي، وفي هذا السياق تبرز تحليلات غاية السعودية دور هذه التحولات في صياغة مستقبل سوق العمل الأوروبي.