إجراءات صينية مرتقبة لضبط تسعير منصات الإنترنت في عام 2025

إجراءات صينية مرتقبة لضبط تسعير منصات الإنترنت في عام 2025

في خطوة جديدة نحو تعزيز الشفافية وضبط السوق الرقمية، أعدت الجهات التنظيمية الصينية مقترحات لتنظيم آليات التسعير على منصات الإنترنت، حيث كشفت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، في بيان رسمي صدر يوم السبت، أن هذه اللوائح تأتي ضمن جهود حكومية لسن قواعد واضحة وشفافة للتسعير. ويهدف هذا التوجه إلى حماية حقوق المستهلك، وتنظيم العلاقة بين مشغلي المنصات والبائعين، وضمان الممارسات العادلة في السوق الرقمي المتنامي بالصين.

وشكل التعاون بين اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح وإدارة الدولة لتنظيم السوق وإدارة الفضاء الإلكتروني في الصين الأساس لوضع هذه اللوائح، حيث أكد البيان أهمية إشراك الأطراف المعنية لضمان فعالية التشريعات المنتظرة.

نطاق اللوائح المقترحة

تتضمن مسودة القواعد الجديدة في الصين عدة جوانب رئيسية تهدف لمعالجة تحديات التسعير الرقمي على منصات الإنترنت وتحقيق نظام أكثر عدالة وشفافية للمستهلكين والبائعين على حد سواء:

  • تعزيز التعاون بين الأجهزة الحكومية والجمعيات الصناعية ومشغلي المنصات.
  • تنظيم وضبط استخدام البيانات الضخمة في عمليات التسعير.
  • الحد من فرض رسوم أو أسعار متفاوتة على منتج أو خدمة واحدة تحت نفس الظروف.
  • ضمان الشفافية في جميع آليات التسعير عبر المنصات الرقمية.
  • تنظيم سلوكيات التسعير غير العادلة من قبل منصات الإنترنت.

حقوق البائعين وممارسات السوق

شددت اللوائح على أهمية حماية حق البائعين ومشغلي المنصات في تحديد أسعار خدماتهم ومنتجاتهم بشكل مستقل، مشيرة إلى بعض الممارسات التي اعتبرتها السلطات غير عادلة والتي ينبغي معالجتها ضمن الإطار القانوني المقترح:

  • الرسوم التي تفرضها المنصات على تجار التجزئة تندرج ضمن نطاق التنظيم الجديد.
  • منع استخدام المعلومات حول الرغبة أو القدرة الشرائية للمستهلك لتحديد أسعار مختلفة لنفس المنتج دون علم العميل.
  • التشديد على ضرورة موافقة المستهلك عند جمع واستخدام بياناته في التسعير.

انعكاسات تنظيمية وتأثيرات في السوق

وفي إطار الجهود المستمرة لتنظيم القطاع الرقمي، سبق أن أصدرت هيئة تنظيم السوق الصينية في مايو الماضي مسودة لائحة تستهدف رسوم العمولات المفروضة على التجار عبر منصات الإنترنت، وقد أحدث هذا الإعلان تراجعاً في أسهم كبرى الشركات مثل “ميتوان”، مما يعكس أثر هذه السياسات على السوق.

وينتظر أن تسهم هذه الضوابط الجديدة، التي تناقش حالياً بين الجهات ذات العلاقة، في خلق بيئة سوقية أكثر توازناً وشفافية لكل من البائعين والمستهلكين، كما تتابع الجهات الإعلامية ومن بينها غاية السعودية، أثر هذه التغييرات التنظيمية على مستقبل التجارة الإلكترونية بالصين والأسواق العالمية ذات الصلة.