ارتفاع غير مسبوق في صادرات الذهب السويسري إلى أمريكا خلال يوليو 2025

ارتفاع غير مسبوق في صادرات الذهب السويسري إلى أمريكا خلال يوليو 2025

ارتفاع غير مسبوق في صادرات الذهب السويسري إلى أمريكا خلال يوليو 2025

شهدت صادرات الذهب من سويسرا إلى الولايات المتحدة زيادة ملحوظة خلال الشهر الماضي، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ مارس، مما يعكس اضطرابات في الميزان التجاري بين البلدين، وقد أدى ذلك إلى تصعيد التوترات التجارية، وإقدام الإدارة الأمريكية على فرض رسوم جمركية بنسبة 39% على واردات الذهب السويسري، تسارع التدفق الحاد للذهب جعل شحنات السبائك تتخطى حاجز 50 طناً في يوليو، وسط تساؤلات دولية حول مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين في ظل هذا التصعيد المفاجئ، وتداعياته على الأسواق العالمية.

تبقى سويسرا من أكبر مراكز تكرير ونقل الذهب عالمياً، حيث يتركز جزء كبير من حركة الذهب العابرة للقارات عبر بنوك لندن ونيويورك، إلا أن استثنائية شهر يناير يكشف عن شحنات قياسية بلغت 193 طناً من الذهب إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي كان له تأثير واضح على الأرقام التجارية الكلية.

دور المصافي السويسرية في ديناميكية تجارة الذهب

ساهمت مصافي الذهب في سويسرا بدور حاسم في تلبية احتياجات السوقين الأوروبي والأمريكي على السواء، حيث قامت بإجراء تعديلات ملحوظة على أشكال السبائك المطلوبة للأسواق العالمية:

  • تقوم المصافي بإعادة معالجة سبائك حجم 400 أوقية المعتمدة ببورصة لندن لتتلاءم مع متطلبات بورصة “كومكس” الأمريكية بأوزان 1 كيلوجرام و100 أوقية.
  • صادرات السويسرا من السبائك تجاوزت قيمتها 36 مليار دولار في الربع الأول، وشكلت أكثر من ثلثي فائضها التجاري مع الولايات المتحدة.
  • الحركة المستمرة للذهب من مناجم إفريقيا وأمريكا الجنوبية عبر سويسرا نحو البنوك العالمية أسهمت في تعزيز مكانتها كمركز عبور رئيسي.
  • يمثل حجم التكرير وعبور الذهب في سويسرا نسبة قليلة من القيمة النهائية المتداولة في الأسواق.

انعكاسات الرسوم الجمركية السياسات الأمريكية على تجارة الذهب

فرض الرسوم الجمركية غير المتوقعة على الذهب أحدث ارتباكاً في الأسواق، رغم تطمينات سابقة من الجانب السويسري، وأدى التحول المفاجئ في السياسات الأمريكية إلى حالة تذبذب ملموسة في حركة تصدير السبائك السويسرية:

  • قرار الرئيس ترامب استثنى الذهب في النهاية من الضرائب الأمريكية، بعد إعلان فيدرالي سابق أدخله ضمن الواردات المشمولة بالتعرفة.
  • عادت أسعار الذهب الأمريكية للتوافق مع المؤشرات المرجعية في لندن خلال الربع الثاني بعد إعفاء الذهب مؤقتاً من الرسوم.
  • سادت حالة من الحذر في السوق العالمي مع تصاعد القلق من تغيير سياسات الاستيراد المفاجئة.
  • الضغوط الأمريكية استهدفت تقليص العجز التجاري، فبرزت تجارة الذهب كمحور رئيسي في توازن العلاقات التجارية الثنائية.

يذكر أن البنك الوطني السويسري أكد في ورقة بحثية سابقة خصائص تجارة الذهب مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الحجم الكبير لصادرات الذهب لا ينبغي أن يدخل في الحسابات التقليدية للميزان التجاري نظراً لدور سويسرا كممر رئيسي لعبور الذهب وليس كمنتج نهائي، وقد كان لتحولات السياسات الجمركية الأمريكية في منتصف هذا العام تداعيات مباشرة، حيث تابعت الهيئات السويسرية التأثير عن كثب بصفتها جهة فاعلة في النظام المالي العالمي، وبينما تستمر المفاوضات حول مستقبل هذا القطاع، تبرز “غاية السعودية” في منتصف المشهد التحليلي كمرجعية لكثير من التحديثات الاقتصادية ذات العلاقة.