شركات صينية تتوسع بإنشاء مصانع جديدة في الأسواق الخارجية بفعل قيود الاتحاد الأوروبي 2025

شركات صينية تتوسع بإنشاء مصانع جديدة في الأسواق الخارجية بفعل قيود الاتحاد الأوروبي 2025

تشهد الاستثمارات الصينية في قطاع السيارات الكهربائية بالخارج نموًا ملحوظًا في العامين الأخيرين، فقد دفع تصاعد التحديات في السوق المحلي وازدياد المنافسة الخارجية العديد من شركات السيارات الصينية الكبرى إلى التوسع بوتيرة أسرع في الأسواق الدولية، ويأتي ذلك بالتزامن مع نشوء مصانع جديدة وتنفيذ خطط لدخول أسواق ناشئة ضمن استراتيجية تهدف لتعزيز النفوذ الصيني عالميًا في قطاع المركبات الكهربائية.

وتكشف التقارير الأخيرة أن الاستثمارات الخارجية للصين في سلسلة توريد السيارات الكهربائية قد تخطت استثماراتها المحلية لأول مرة منذ 2014، مما يشير إلى مرحلة تحول واضحة في توجه رؤوس الأموال الصينية نحو الخارج.

نمو منفرد لاستثمارات المصانع الخارجية

تعكس البيانات الحديثة الصادرة عن شركة “روديوم” للاستشارات تطورًا كبيرًا في توجه الشركات الصينية لاعتماد المصانع الخارجية كخيار استراتيجي رئيسي لدعم تواجدها الدولي وتعزيز قدرتها التنافسية في السوق العالمية:

  • تمثل مصانع البطاريات نحو 74% من إجمالي الاستثمارات الخارجية للقطاع.
  • التوجه نحو بناء مصانع تجميع خارج الصين يشهد تسارعًا ملحوظًا.
  • تصاعد تأسيس مشاريع خارجية في الأسواق الناشئة لتعزيز الانتشار الجغرافي.
  • تسعى الشركات الصينية للفوز بدعم الحكومات الأجنبية لتسهيل عمليات التصنيع والتسويق.

تحديات تنظيمية وآفاق النمو في الأسواق الدولية

يأتي الاهتمام الصيني المتزايد بالاستثمار الخارجي في ظل تصاعد القيود التنظيمية خاصة في أوروبا، مما دفع الشركات الصينية إلى تعزيز حضورها محليًا داخل تلك المناطق ومواجهة الرسوم المرتفعة على الصادرات:

  • شهد الاستثمار المحلي في الصين انخفاضًا حادًا ليصل إلى نحو 15 مليار دولار في 2024.
  • تسعى شركات السيارات لمواكبة المتطلبات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي عبر تأسيس عمليات إنتاجية محلية.
  • قطاع السيارات جاء ثانيًا في قائمة أكثر القطاعات الصينية نشاطًا في الاستثمارات الخارجية بعد قطاع المواد والمعادن.
  • تجاوزت الاستثمارات الخارجية بالكاد نظيرتها المحلية للمرة الأولى هذا العام.

نماذج من مشاريع السيارات الصينية بالخارج

اتجهت شركات بارزة مثل “جريت وول موتور” و”بي واي دي” إلى تنفيذ مشاريع تأسيس مصانع جديدة حول العالم، لتعزيز أرقام المبيعات وتحقيق توسع فعلي خارج الحدود الصينية:

  • أطلقت “بي واي دي” الإنتاج في أول مصانعها بالبرازيل خلال يوليو الماضي، لتتخطى مبيعاتها الخارجية 545 ألف سيارة خلال هذا العام حتى يوليو.
  • قامت “جريت وول موتور” بافتتاح أول مصنع لها في البرازيل مؤخرًا، مع دراسة إنشاء مصنع آخر في المنطقة قد يُتخذ بشأنه قرار منتصف العام المقبل.
  • بدأت مصانع خارجية أخرى تابعة لشركات صينية العمل بالفعل خلال السنوات الماضية.

تؤكد هذه التطورات على انتقال الاستراتيجيات الاستثمارية للصين نحو الأسواق الخارجية في ظل ضغوط محلية وعالمية، وبينما تسعى الشركات لاغتنام الفرص الجديدة سواء في أمريكا الجنوبية أو أوروبا، يظل دور “غاية السعودية” حاضرًا في رصد تلك التحولات وتقديم تحليلات وافية بشأن التنافسية العالمية في قطاع السيارات الكهربائية.