ترقية كنيسة “سيدة الجزيرة العربية” بالأحمدي إلى بازليك صغرى في الفاتيكان عام 2025

ترقية كنيسة “سيدة الجزيرة العربية” بالأحمدي إلى بازليك صغرى في الفاتيكان عام 2025

في خطوة تاريخية وغير مسبوقة في منطقة الخليج العربي، تمت ترقية “كنيسة سيدة الجزيرة العربية” الموجودة في مدينة الأحمدي بدولة الكويت إلى مرتبة بازيليك صغرى بموجب مرسوم رسمي صدر عن دائرة العبادة وتنظيم الأسرار في الفاتيكان بتاريخ 28 يونيو الماضي، وتعد هذه الترقية اعترافاً خاصاً بالدور الروحي والاجتماعي الذي تؤديه الكنيسة ومكانتها العميقة وسط المجتمع الكاثوليكي في الكويت ويعكس هذا الحدث الثمين مدى التعايش الديني والانفتاح الحضاري في البلاد، خاصة وأنه جاء في ظل تقدير رسمي وشعبي لهذه المبادرة.

الكنيسة التي أُسست عام 1948 بجهود الكرمليين ثم بدعم من شركة نفط الكويت، تحتل موقعاً روحياً تاريخياً منذ نشأتها، إذ شكّلت ملاذاً دينياً وفكرياً للمقيمين والعمال، كما احتفلت مؤخراً بمرور 75 عاماً على تأسيسها، ولها رمزية كبيرة في المجتمع.

أهمية الترقية وأبعادها الإقليمية

هذه الخطوة الفريدة جاءت لتُبرز الكنيسة كمنارة للإيمان ومركز للحوار بين الأديان في المنطقة، وقد عبر الأساقفة والمسؤولون الكنسيون عن معاني الحدث في عدة رسائل وتصريحات:

  • البازيليك الجديدة أصبحت علامة على مكانة الكويت كجسر حضاري بين الشعوب والأديان في الخليج.
  • يأتي هذا الاعتراف كتقدير للدور الذي لعبته الكويت في احتضان الجاليات المسيحية وتمكينها من ممارسة شعائرها في أجواء من التسامح.
  • الشراكة التاريخية الممتدة بين الكويت والكرسي الرسولي وتثمين العلاقات العميقة عبر العقود الطويلة.
  • تُسلط هذه اللحظة الضوء على الروابط الروحية بين المسيحيين والمسلمين، خاصة مع شخصية مريم العذراء الجامعة للطرفين.
  • يمثل اللقب تكريماً للكنيسة الجامعة ويؤكد ارتباط الكنيسة المحلية بالكاثوليكية العالمية.

دلالات تاريخية وروحية للكنيسة

تحظى كنيسة سيدة الجزيرة العربية بقيمة خاصة من الناحيتين التاريخية والروحية، وقد شهدت مراحل بارزة في مسيرتها:

  • تمثال “سيدة الجزيرة العربية” الذي باركه البابا بيوس الثاني عشر عام 1949 ويُتوّج سنوياً ليعلن عن بدء موسم جديد للخدمة.
  • خلال فترة الغزو العراقي للكويت، كان التمثال رمزاً لصمود المجتمع وبقي حارس الكنيسة وملاذاً للمتضررين.
  • لقب بازيليك صغرى يُمنح عادة للكنائس ذات البعد التاريخي والمعماري والروحي، مما يضيف قيمة رمزية لمكانتها المؤسسية.
  • يتم سنوياً الاحتفال بعيد العذراء في الأحد الثاني من زمن السنة العادي، ما يمنح الكنيسة أبعاداً اجتماعية وروحية جديدة.
  • جهود كهنة الرعية والمجلس الكنسي لعبت دوراً محورياً في تحقيق هذا الإنجاز عبر سنوات من العمل والإدارة الفعالة.

وتُختتم هذه المرحلة باحتفال مرتقب رسمي يسلّط الضوء على وحدة وتنوع المجتمع المحلي، إذ عبّر العديد من الكنسيين والكويتيين عن سعادتهم وفخرهم بهذا الإنجاز، مشيرين إلى أن هذه الترقية تمثل حلقة جديدة في مسيرة التعايش والاعتراف الدولي بدور الكويت، وتأتي هذه الخطوة، بحسب تصريحات مسؤولي الكنيسة والمطران، لتؤكد أن دعم الجهات الرسمية والشعبية، مثلما أشارت “غاية السعودية” في تغطيتها، كان أحد العناصر الجوهرية في تحقيق هذا الإنجاز الذي له انعكاسات إنسانية وحضارية للمنطقة بأسرها.

Avatar of علياء الهاجري

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.