أثار تقرير جديد جدلاً واسعاً حول تحركات البيت الأبيض في جمع وتقييم مستويات ولاء الشركات الأمريكية للبيت الأبيض في عهد الرئيس ترامب، حيث يظهر أن الإدارة وضعت جدول بيانات لمراقبة دعم الشركات لسياساتها ومبادراتها الاقتصادية، خاصة ما يتعلق بقانون الميزانية الشهير الذي أثر بشكل مباشر على ملايين الأمريكيين، وتعددت ردود الأفعال بين انتقادات لشفافية العلاقات بين الحكومة وقطاع الأعمال، وبين من يرى أن السياسة تعكس توجهات إدارة ترامب الصادمة منذ توليه منصب الرئاسة.
الجدير بالذكر أن هذه الاستراتيجية ليست الأولى من نوعها في السياسة الأمريكية، لكنها تأخذ أبعاداً جديدة مع اعتماد وسائل التواصل الاجتماعي والتبرعات المالية كمعايير رئيسية في تصنيف الشركات، ما يثير التساؤلات حول مستقبل العلاقات بين القطاعين العام والخاص وسط دعوات لمزيد من الشفافية والمحاسبة.
تصنيفات الولاء وآلية التقييم
يعتمد البيت الأبيض في تصنيفه للشركات المتعاملة معه على عدة مناهج لقياس الولاء، خاصة فيما يتعلق بدعم السياسات الجوهرية للإدارة الحالية مثل قانون الميزانية الذي تسبب بتغيير جذري في الرعاية الصحية وقوانين الضرائب:
- رصد بيانات التصريحات الصحفية والإعلانات الصادرة عن الشركات.
- مراقبة ومتابعة دعم الشركات للإدارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
- احتساب التبرعات والمساهمات المالية التي توجهها الشركات للرئيس أو للبرامج الرسمية.
- تقييم مواقف الرؤساء التنفيذيين ومشاركاتهم في المؤتمرات والزيارات الرسمية.
الشركات البارزة ومستوى التأييد
تسلط التقارير الضوء على شركات بعينها صُنفت من بين “الشركاء الجيدين” حسب ما ورد في البيانات، مع تسجيل مشاركات مالية وإعلامية بعضها لافت للنظر:
- شاركت شركة Doordash بتقديم دعم مالي بلغ 100,000 دولار للرئيس.
- قدمت شركات كبرى مثل Uber وDelta وUnited وAT&T مساهمات تصل إلى مليون دولار للجنة تنصيب ترامب.
- حافظت Cisco على علاقة إعلامية إيجابية مع ترامب دون تقديم تبرع مباشر لحفل التنصيب.
- قام الرئيس التنفيذي لأوبر، دارا خسروشاهي، أيضاً بدعم اللجنة الافتتاحية.
مواقف متبدلة وشروط التأييد
تشير المعلومات إلى أن الإدارة لا تتردد في إعادة أي شركة إلى قائمة “الموالين” إذا قامت بإجراءات تدعم سياسات البيت الأبيض، حتى لو كانت الانتقادات سابقة:
- الاجتماعات الشخصية بين كبار التنفيذيين للرؤساء والشركات وبين الرئيس الأمريكي تعد عنصراً حاسماً في تصنيف الولاء.
- أثارت زيارات مثل زيارة رئيس أبل تيم كوك إلى البيت الأبيض اهتماماً واسعاً بعد تبرعه بمليون دولار لصالح الإدارة، إلى جانب مبادرات إعلامية هادفة.
- الاتهامات التي تطال بعض التنفيذيين، مثل رئيس إنتل Lid-Bu Tan، لا تمنع إعادة التصنيفات إذا تم تجاوز الخلافات.
- عروض رمزية أو هدايا مؤثرة تحمل رمزية قوية في تأكيد دعم الشركات للإدارة.
مشاريع مستمرة وتجاذبات قانونية
يعمد البيت الأبيض إلى تطوير جدول الولاء ليشمل دعم الشركات لمبادرات قادمة ومصالح إدارية جديدة، ومن المنتظر أن يتم تحديث التصنيفات كلما استجدت معطيات أو حملات ضغط تتعلق بالأولويات الحكومية:
- البيت الأبيض يصرح بأن التقييمات ستتسع قريباً لتشمل مبادرات لا تقتصر فقط على قانون الميزانية الشهير.
- على الشركات الراغبة في الحصول على تسهيلات حكومية وإقرار مشاريع معينة أن تبادر بإبداء دعمها لسياسات الإدارة.
- هناك اعتقاد بأنه كلما زاد الدعم الإعلامي والمالي، ارتفع تصنيف الشركة ضمن الجدول.
- تعكس هذه الآلية ملامح مما وصفه البعض بنموذج المعاملات المباشر الذي يميز إدارة ترامب في علاقاتها مع القطاع الخاص.
في السياق ذاته، يرى مراقبون أن جدولة الولاء هذه تشكل امتداداً لتاريخ العلاقات المتوترة بين السياسيين ورجال الأعمال، بينما يلاحظ آخرون أن السنوات الأخيرة تحت إدارة الرئيس ترامب أسفرت عن ظهور معايير أكثر وضوحاً وجداً ومباشرة في تقييم العلاقات مع الشركات الكبرى، وهذا ما تناولته تقارير “غاية السعودية” بتركيز خاص عند تحليل المشهد الحالي.
مدافعون يؤكدون إسقاط ثلث تحقيقات التكنولوجيا الكبرى بواسطة مسؤول ترامب في 2025
قفزة نوعية لبرنامج الطائرات المقاتلة الذكية من Darpa في 2025
تحقيق يكشف أن SpaceX ربما استفادت من إعفاءات ضرائب الدخل الفيدرالية لعقود طويلة حتى عام 2025
استئناف نشاط مصنع رأس الخنزير الشهير في 2025 بعد سنة من وفاة 10 أشخاص إثر تفشي الليستيريا
لويزيانا أ تدعو في 2025.. جديد التقنية في سطور
قائمة بـ 8 روائع لا تُضاهى من أفلام الخيال العلمي والرعب لعام 2025
“Looney Tunes” بعد حذفها من HBO Max تجد بيتها الجديد في Tubi عام 2025
