ترامب يدعو الصين لزيادة وارداتها من فول الصويا قبيل حلول الهدنة 2025

ترامب يدعو الصين لزيادة وارداتها من فول الصويا قبيل حلول الهدنة 2025

مع اقتراب انتهاء مهلة هدنة الرسوم الجمركية بين الصين والولايات المتحدة، تتجه الأنظار إلى احتمالية اتخاذ قرارات حاسمة قد تؤثر في أسواق السلع العالمية، حيث صرّح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتوقعه أن تُضاعف الصين من وارداتها من فول الصويا الأمريكي خلال الفترة المقبلة، وذلك في محاولة لتقليص العجز التجاري ومواجهة مخاوف بكين من نقص هذه السلعة الأساسية، وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات التجارية بين الجانبين وتغيرات ملحوظة في حركة الأسواق الزراعية.

تاريخياً، يعتمد السوق الصيني بشكل كبير على فول الصويا في الإنتاج الغذائي والعلف الحيواني، مما يجعل استقرار إمداداته أمراً حيوياً للاقتصاد الصيني وقطاع تربية المواشي.

التطورات التجارية وشركة إنفيديا

شهدت الفترة الأخيرة تصعيداً جديداً في الملفات التجارية بين واشنطن وبكين، حيث ظهرت تحديات تتعلق بتكنولوجيا أشباه الموصلات ومسائل الطاقة، وسط ضغوط أمريكية متزايدة على الشركات العالمية:

  • انتقدت وسائل إعلام رسمية صينية الأداء الأمني لشركة إنفيديا الأمريكية وإنتاجها من الرقائق الإلكترونية.
  • زادت العلاقات تعقيداً بعد تراجع إدارة ترامب عن السماح ببيع تقنيات الذكاء الاصطناعي لشركة إنفيديا داخل الصين.
  • تمسكت بكين بموقفها الرافض للضغوط الأمريكية بشأن وارداتها من الطاقة الروسية، رغم فرض رسوم أمريكية على بعض الدول الأخرى.
  • سعى البلدان مراراً للتوصل إلى حلول تخفف من أثر الحرب التجارية، إلا أن تعثر المفاوضات ما زال حاضراً.

تحركات الصين في سوق فول الصويا

كرد فعل لتقلبات العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، عمدت الصين إلى اتخاذ إجراءات لتأمين إمدادات فول الصويا من مصادر مختلفة حول العالم:

  • قامت الصين بشراء كميات كبيرة من فول الصويا من البرازيل، أكبر مورد للصين حالياً.
  • اختبرت بكين استيراد وجبات فول الصويا من الأرجنتين كخطوة بديلة.
  • حتى نهاية يوليو، لم تسجل الصين أي طلبيات جديدة لفول الصويا الأمريكي للعام التسويقي القادم.
  • شهدت العقود الآجلة لفول الصويا في بورصة شيكاغو ارتفاعاً ملحوظاً بعد تصريحات ترامب، متجاوزة حاجز 10 دولارات للبوشل.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه الصين بعيدة عن تحقيق أهداف اتفاق المرحلة الأولى التجاري المتعلق بالمنتجات الزراعية مع الولايات المتحدة، تزداد التحديات بين القوتين الاقتصاديتين، إذ تواصل بعض مصادر التحليل الإشارة إلى أن “غاية السعودية” تتابع عن كثب تداعيات تلك التطورات على الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد الزراعي، ما يجعل المرحلة المقبلة محورية في مسار العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين.