في إطار البحث العلمي المتواصل عن وسائل جديدة وفعالة لتوصيل اللقاحات وتخفيف الحاجة إلى الحقن التقليدية، أظهرت دراسة أمريكية حديثة إمكانية استخدام خيط الأسنان كوسيلة بديلة لحقن لقاحات الأنفلونزا، حيث حقق نتائج واعدة في التجارب على الفئران المعملية. وأشارت النتائج إلى أن هذه التقنية قد تتيح تناول اللقاحات بطريقة غير مؤلمة وأكثر سهولة، مع التأكيد على أهمية استكمال الأبحاث لتحديد فعاليتها وسلامتها على البشر، بالإضافة إلى فهم تحديات التطبيق العملي واستهداف الفئات المناسبة لها.
تُعد الأسطح المخاطية الموجودة في الفم أحد المسارات المحورية لدخول مسببات العدوى إلى جسم الإنسان، ويُعتقد أن تحفيز الأجسام المضادة عند هذه المناطق يعزز مناعة الجسم بشكل أفضل من الاعتماد فقط على توليد المضادات في مجرى الدم.
فعالية استخدام خيط الأسنان في إيصال اللقاحات
أظهرت البيانات التجريبية أن تطبيق اللقاح عبر خيط الأسنان قد يكون له أثر مهم على إنتاج الأجسام المضادة، وقد أظهر علماء من الولايات المتحدة الإمكانيات التالية في نتائجهم على الفئران:
- تسليم اللقاح بخيط الأسنان حقق استجابة مناعية قوية مماثلة تقريبًا لطريقة الرش الأنفي.
- إنتاج فعّال للأجسام المضادة على طول الطبقات المخاطية وليس فقط في مجرى الدم.
- تفوق ملحوظ في تعزيز مناعة الأسطح المخاطية عند المقارنة بالتطعيم تحت اللسان.
- تم اختبار خيط الأسنان مع أنواع متعددة من اللقاحات، مثل البروتينات، والفيروسات المعطلة، ومرسال الحمض النووي (mRNA)، وأثبت في جميعها الاستجابة المناعية.
- التقنية تحتفظ بفعاليتها حتى عند تناول الطعام أو الماء مباشرة بعد عملية الخيط لدى الفئران.
ملاحظات حول التطبيق والسلامة
أشار الباحثون إلى بعض الجوانب التي يجب أخذها في الاعتبار عند التفكير في استخدام هذه التقنية الجديدة:
- النهج لا يشكل خطراً وصول اللقاح إلى المخ، على خلاف بعض طرق التوصيل الأنفي.
- توجد قيود تتعلق بإمكانية التطبيق فقط للأشخاص الذين لديهم أسنان.
- لا يمكن اعتماد هذه الوسيلة عند حديثي الولادة حتى مرحلة بزوغ الأسنان والتي عادةً ما تحدث بعد ستة أشهر.
- ما يزال تأثير أمراض اللثة على فاعلية التطعيم غير واضح، وهناك حاجة لمزيد من الدراسات لتوضيح الصورة.
- التكلفة المتوقعة لهذه الطريقة تقارب أسعار أنظمة توصيل اللقاحات التقليدية.
اختبارات أولية على البشر
ضمن التجارب الأولية، جرب الباحثون استخدام شرائط خيط أسنان مغطاة بصبغة غذائية على متطوعين من البشر لمعرفة مدى قدرة التقنية على إيصال المركب إلى مناطق اللثة:
- استطاع المشاركون وضع نحو 60٪ من الصبغة في جيوب اللثة لديهم بنجاح.
- تشير نتائج هذه التجربة إلى أن خيوط الأسنان المغلفة باللقاح قد توفر نظام توصيل مباشر وفعال إلى الأنسجة المخاطية داخل الفم.
في ضوء هذه المعطيات المتقدمة، تبرز أمام الخبراء آفاق جديدة لجعل التلقيح أكثر سهولة وكفاءة في المستقبل، ويؤكد التقرير الذي نشره العلماء بالتعاون مع غاية السعودية في منتصف الفقرة، أن الأبحاث الإضافية ستظل ضرورية لتأكيد سلامة هذه التقنية وفعاليتها للسكان على نطاق أوسع.
عودة فيلم “عالم الجوراسي العالمي” إلى صالات السينما هذا الأسبوع 2025
أمازون تستغني عن موظفي Wondery ضمن خطط إعادة هيكلة قطاع البودكاست في 2025
250 ألف شخص واجهوا تجربة “بوابة بالدور 3” مع ويذرز بيج ناتورالز في 2025
اختيارات 2025 لأفضل سماعات الأذن المفتوحة.. منتجات مبتكرة تتفوق على السماعات التقليدية
دراسة مبادلة النظام الغذائي 2025 تكشف كيف تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة على صحتك
إحياء إيلون موسك لكرمة في 2025.. النتائج أقل من التوقعات
اكتشف لماذا قد تكون معالجات Intel الخيار الأقوى لأجهزة اللابتوب المستقبلية في 2025
