الحرب السودانية تُنذر بصراع إقليمي - غاية التعليمية
غاية التعليمية يكتُب.. > «الخرطوم حرّة وانتهى الأمر»، هذا ما أعلنه، مساء الأربعاء، قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في كلمة من القصر الرئاسي بالخرطوم، مؤكداً «سيطرة قواته على العاصمة، ولاحقاً ظهر في لقطات فيديو يتفقد مطار العاصمة، للتدليل على التقدم الذي يحققه الجيش في الحرب الدائرة منذ أكثر من 24 شهراً». وسبقت تصريح البرهان، إفادة من المتحدث باسم الجيش، نبيل عبد الله، قال فيها إن قوات الجيش «استعادت المطار، وتم تأمينه بالكامل» بعد سنتين من تمركز «قوات الدعم السريع» داخله.
اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.
جاءت هذه التطورات ضمن عملية واسعة للجيش السوداني استهدفت إحكام السيطرة على العاصمة. وأفاد مصدر عسكري بأن الجيش يحاصر منطقة جبل أولياء جنوب الخرطوم من الشمال والجنوب والشرق، وهذه المنطقة هي آخر معقل رئيس لـ«قوات الدعم السريع» في منطقة الخرطوم، ومنفذها الوحيد إلى خارج الخرطوم نحو معقلها الأساس في إقليم دارفور غرب السودان.
ولقد أظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، احتفالات سكان بانسحاب مقاتلي «الدعم السريع» من مناطقهم بوسط الخرطوم.
15 أبريل (نيسان) 2023:
- اندلع الصراع في السودان بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، وأدى إلى موجات من العنف بين الطرفين. ومع مرور الوقت، وبحسب التقارير الواردة من السودان، اتخذ العنف طابعاً قبلياً وعرقياً، وتسبب في أكبر أزمة نزوح في العالم، ودفع عدة مناطق إلى براثن المجاعة.
أكتوبر (تشرين الأول) 2021:
- تصاعدت التوترات على مدى أشهر قبل اندلاع القتال في العاصمة الخرطوم خلال أبريل 2023؛ إذ كانت الشراكة بين الطرفين «هشّة» بعدما أطاحا معاً بالحكومة المدنية في أكتوبر 2021، وهي الخطوة التي عرقلت انتقال السلطة من حكم الرئيس المعزول عمر البشير، الذي أطاحت به ثورة شعبية كبيرة، وساندها الجيش و«قوات الدعم السريع» في أبريل عام 2019.
تصاعد الصراع:
- بعد «انقلاب أكتوبر» على الحكومة المدنية، أخذ الخلاف بين الطرفين العسكريين يتصاعد حتى بلغ ذروته، بسبب خطة مدعومة دولياً لإطلاق فترة انتقالية جديدة تعيد الحكم إلى المدنيين، ومن ثم يعود العسكريون إلى ثكناتهم. وفق تلك الخطة، كان يجب على الجيش و«قوات الدعم السريع» التنازل عن السلطة، لكنَّ خلافاً ظهر حول مسألتين على وجه الخصوص:
الأولى، هي الجدول الزمني لدمج «قوات الدعم السريع» في صفوف الجيش، بعدما كانت تتمتع بنوع من الاستقلالية، ولها قانونها الخاص - رغم أنها كانت تتبع اسمياً وقانونياً للجيش.
والثانية، هي تسلسل القيادة بين الجيش وقادة «الدعم السريع»، ومسألة الإشراف المدني على القوات العسكرية.
وتفاقم الأمر أكثر حين تنافس الطرفان المتحاربان على مصالح تجارية مترامية الأطراف سعى كل طرف إلى حمايتها، ذلك أن كلاً من الجيش و«الدعم السريع»، كان يسيطر على عدد كبير من الشركات الكبرى في السودان. ولقد عانى السودان منذ فترة طويلة من صراعات ناجمة عن تركز السلطة والثروة في منطقة وسط البلاد على حساب المناطق الأخرى، وهو ما تقول «قوات الدعم السريع» إنها تقاتل من أجل معالجته.
البرهان وحميدتي:
- الشخصيتان الرئيسيتان في الصراع على السلطة، هما: الفريق عبد الفتاح البرهان قائد الجيش ورئيس «مجلس السيادة» الحاكم منذ عام 2019، والفريق محمد حمدان دقلو - المعروف باسم «حميدتي» - نائبه (آنذاك) في «مجلس السيادة» وقائد «قوات الدعم السريع». وتدّعي تقارير إعلامية سودانية أن «حميدتي» كون ثروة من مناجم الذهب ومشاريع أخرى، ويتولى أفراد من عائلته وقبيلته أدواراً بارزة.
وللعلم، يشكل إقليم دارفور المضطرب في غرب البلاد قاعدة قوة «حميدتي» الاجتماعية، إذ أسست «قوات الدعم السريع» من رحم ميليشيات قاتلت إلى جانب القوات الحكومية في عهد البشير، لسحق متمردين في حرب وحشية تصاعدت منذ عام 2003.
كُنا قد تحدثنا في خبر الحرب السودانية تُنذر بصراع إقليمي - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.
0 تعليق