إسهامات المسلمين في إدارة المياه: دروس من الماضي للاستدامة المستقبلية - غاية التعليمية

0 تعليق ارسل طباعة

إسهامات المسلمين في إدارة المياه: دروس من الماضي للاستدامة المستقبلية - غاية التعليمية

غاية التعليمية يكتُب.. في ظل تفاقم أزمة ندرة المياه عالمياً، تبحث الدول والمجتمعات عن حلول مبتكرة لضمان استدامة هذا المورد الحيوي. وبينما تتوجه الأنظار إلى التقنيات الحديثة، تلقي محاضرة «إسهامات المسلمين في إدارة المياه: دروس من الماضي للاستدامة المستقبلية» التي ألقاها الدكتور علي حسن، الأستاذ في جامعة عفت، ضمن برامج بينالي الفنون الإسلامية، الضوء على التراث الإسلامي في إدارة الموارد المائية، موضحة كيف يمكن لتقنيات المسلمين الأوائل أن تقدم حلولاً فعالة لمواجهة تحديات الحاضر.

اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.

من خلال استعراض أساليب المسلمين في استكشاف المياه الجوفية، وتطوير أنظمة الري، وتحلية المياه المالحة، قدمت المحاضرة رؤى مستمدة من الماضي، يمكن دمجها مع الابتكارات الحديثة لإيجاد طرق أكثر كفاءة واستدامة للحفاظ على المياه. فكيف نجح العلماء المسلمون في تحقيق ذلك؟ وما الدروس التي يمكن استخلاصها من تجاربهم لإدارة المياه في عالمنا المعاصر؟

ناقشت المحاضرة الدور البارز الذي لعبته المجتمعات المسلمة عبر العصور في تطوير أنظمة الري وإدارة المياه، مسلطة الضوء على أساليبهم المبتكرة والمستدامة. وأوضح الدكتور علي حسن أن هذه الإنجازات لم تكن مجرد تقدم تقني، بل كانت تجسيداً لمبدأ «الخلافة» في الإسلام، الذي يركز على مسؤولية الإنسان في الحفاظ على الأرض ومواردها الطبيعية.

استعرضت المحاضرة كيف استوحى المسلمون بعض تقنياتهم من الملاحظة الدقيقة للطبيعة، مستدلين على المياه الجوفية بمراقبة سلوك الحيوانات والنباتات. واستشهد المحاضر بقصة الهدهد في عهد النبي سليمان عليه السلام، الذي وصفه المفسرون، مثل ابن عباس والزمخشري، بأنه كان قادراً على رؤية المياه تحت الأرض كما تُرى في الزجاجة. وقد اعتمد المسلمون لاحقاً على هذه الفكرة في تطوير طرق علمية لاكتشاف المياه، مثل مراقبة نمو نباتات ذات جذور عميقة في الصحراء، مما ساعدهم في حفر الآبار بدقة.

وأوضح الدكتور علي حسن أن المسلمين طوروا علم «الريافة» أو «الهيدرونيميا»، الذي يُعنى بدراسة مصادر المياه وآبارها وأنظمة الري. وقد أدى ذلك إلى ابتكار تقنيات رائدة ساعدت في استخراج المياه الجوفية وتحلية المياه المالحة، بالإضافة إلى تجميع مياه الأمطار لاستخدامها في الزراعة والاستهلاك البشري.

وأشار المحاضر إلى أن هذه الأساليب لم تكن مجرد اجتهادات فردية، بل كانت جزءاً من نهج حضاري متكامل يقوم على البحث والتطوير. فقد دوّن العلماء المسلمون خبراتهم في هذا المجال في مخطوطات رائدة، تضمنت أدلة مفصلة حول كيفية البحث عن المياه في المناطق الجبلية والوديان، والاستفادة من طبيعة الصخور والتربة في تحديد أفضل مواقع الحفر.

وأكد الدكتور علي حسن أن دراسة هذه التقنيات القديمة يمكن أن تساعد في مواجهة التحديات البيئية الحالية، خاصة في المناطق الجافة التي تعاني من نقص الموارد المائية. واستشهد بتجربة ولاية كاليفورنيا؛ حيث لجأ العلماء إلى دراسة الطرق العربية التقليدية في استكشاف المياه الجوفية بوصفها وسيلة لمكافحة الجفاف.

وأضاف أن ازدياد موجات الجفاف في الشرق الأوسط وأفريقيا يستدعي العودة إلى هذه الأساليب الفعالة، التي تعتمد على أدوات طبيعية وتقنيات بسيطة لكنها أثبتت جدواها على مدار قرون.

واختتم الدكتور علي حسن محاضرته بالتأكيد على أن إعادة إحياء العلوم الإسلامية المتعلقة بالمياه يمكن أن تكون مفتاحاً لحل أزمة ندرة المياه، مشيراً إلى أن الجمع بين المعرفة التقليدية والتكنولوجيا الحديثة قد يسهم في تطوير أنظمة ري أكثر كفاءة واستدامة.

وأوصى الباحثين بالاهتمام بدراسة المخطوطات الإسلامية المتعلقة بإدارة المياه، ودعم الجهود العلمية التي تسعى إلى مزج التراث بالابتكار لتوفير حلول عملية للتحديات البيئية الحالية.

كُنا قد تحدثنا في خبر إسهامات المسلمين في إدارة المياه: دروس من الماضي للاستدامة المستقبلية - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.

جميلة الهادي
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق