الميتافيرس في مصر: مستقبل رقمي واعد - غاية التعليمية
غاية التعليمية يكتُب.. تلعب الدولة المصرية دوراً محورياً في تبني وتوجيه تطورات تكنولوجيا الميتافيرس بما يتماشى مع استراتيجيات التحول الرقمي ورؤية مصر 2030،من خلال دعم البنية التحتية، وتحديث القوانين وسن التشريعات، وتعزيز الابتكار،حيث يمكن لمصر أن تصبح مركزاً إقليمياً رائداً في التكنولوجيا الرقمية، مما يفتح أفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي والاجتماعي، في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، ظهر مفهوم "الميتافيرس"، كعالم افتراضي متكامل يعتمد على تقنيات مثل الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين. حيث يسمح هذا العالم للأفراد بالتفاعل رقمياً في بيئات ثلاثية الأبعاد، سواء للعمل أو التعلم أو الترفيه أو حتى لإجراء معاملات إقتصادية باستخدام الأصول الرقمية والعملات المشفرة.
اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.
أما عن بداية ظهور مصطلح "الميتافيرس" لأول مرة في رواية الخيال العلمي Snow Crash عام 1992 للكاتب نيل ستيفنسون، حيث وصف عالماً افتراضياً يتفاعل فيه الأفراد من خلال صور رمزية رقمية (Avatars)، وفي عام 2003حيث اعتبرت لعبة Second Life
والتي كانت من أوائل البيئات الافتراضية التي جسدت فكرة الميتافيرس بشكل عملي، والتي هي كانت لعبة اجتماعية تسمح للمستخدمين بإنشاء شخصياتهم الافتراضية، وشراء العقارات، والتفاعل مع الأخرين، بل وحتى القيام بأعمال تجارية حقيقية داخل المنصة، وفي الفترة ما بين عام 2010 حتى عام 2015 والتي سميت بظهور الواقع الافتراضي من خلال تطورت تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز مع إطلاق أجهزة مثل Oculus Rift (التي استحوذت عليها فيسبوك لاحقاً )، مما مهد الطريق لإنشاء بيئات أكثر تفاعلية وانغماساً، وفي عام 2021، أعلن مارك زوكربيرغ عن تغيير اسم شركة فيسبوك إلى Meta، مع التركيز على بناء عالم ميتافيرس متكامل يجمع بين الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، مما أثار اهتماماً عالمياً غير مسبوق بالمفهوم، ثم إلى أن وصلنا للفترة ما بين عام 2021 وحتى وقتنا الحالي والتي سميت بالعوالم الافتراضية اللامركزية، حيث يمكن للمستخدمين امتلاك أراضٍ رقمية، والتفاعل اقتصادياً عبر العملات المشفرة، من خلال منصات مثل Decentraland وThe Sandbox قدمت تجارب ميتافيرس تعتمد على تقنية البلوك تشين.
وفي ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، ظهر مفهوم "الميتافيرس" كواحد من أبرز التحولات الرقمية التي تعد بإعادة تشكيل حياتنا اليومية،مع تزايد الاهتمام العالمي بهذه التقنية، بدأت بعض الدول، بما في ذلك الدولة المصرية تحديداً، في استكشاف فرصها وتحدياتها.
ـ فهل يمكن أن يكون الميتافيرس فرصة حقيقية لدفع عجلة التحول الرقمي في مصر، أم أنه مجرد تحدٍ جديد يحمل مخاطر يجب الحذر منها؟
وخاصةً أن تطور الميتافيرس لم يكن لحظة مفاجئة بل نتيجة تطور طويل في التكنولوجيا والخيال العلمي والألعاب الرقمية، مع استمرار التقدم التقني، يتوقع أن يصبح الميتافيرس أكثر انتشارًا، ليؤثر على مجالات متعددة مثل التعليم، والأعمال، والترفيه، وحتى الحياة الاجتماعية.
اما عن الفرص لجهود الدولة المصرية للميتافيرس:
بدأت مصر في استكشاف سبل الاستفادة من هذه التقنية الناشئة لدعم التحول الرقمي وتعزيز الاقتصاد الرقمي، ويتجلى دور الدولة في عدة محاور رئيسية:
كدعم التحول الرقمي والبنية التحتية، عن طريق تطوير البنية التحتية الرقمية من خلال مشاريع مثل "مصر الرقمية"، التي تهدف إلى تعزيز استخدام التكنولوجيا في مختلف القطاعات، بالإضافة لتوسع شبكات الإنترنت وزيادة سرعة الاتصال يعدان عاملين أساسيين لضمان تجربة ميتافيرس متكاملة، كما تعزيز استخدام الميتافيرس في مجال التعليم، من خلال عدة مبادرات لتطبيق التكنولوجيا الحديثة في التعليم، مثل الجامعات الذكية والتعلم عن بُعد، وهو ما قد يساعد في تحسين تجربة الطلاب وتوسيع نطاق التعليم الإلكتروني، ومن خلال تشجيع الابتكارات وريادة الأعمال حيث دعمت الدولة المصرية الشركات الناشئة التي تعمل في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، من خلال برامج تمويل حاضنات الأعمال ومسرّعات التكنولوجيا، وهي تعطي فرصة كبيرة لرواد الأعمال المصريين لإنشاء مشاريع افتراضية تنافس على مستوى عالمي، هذا بالإضافة إلى توفير برامج تدريبية متخصصة في مجالات الواقع الافتراضي، والبلوك تشين، والأمن السيبراني لرفع كفاءة الكوادر المصرية في التعامل مع التقنيات المستقبلية، وأيضاً تم الترويج للمناطق الأثرية والمعالم السياحية المصرية، من خلال تطوير تجارب افتراضية تتيح للسياح زيارة الأهرامات والمعابد التاريخية دون الحاجة إلى السفر، مما يعزز مكانة مصر عالمياً في قطاع السياحة الرقمية.
في ختام هذا الموضوع، يمكن القول إن جهود الدولة المصرية في مجال تكنولوجيا الميتافيرس تعكس رؤيتها الطموحة لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية وتعزيز التحول الرقمي. فمن خلال تبني تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز، تسعى مصر إلى تحسين مختلف القطاعات مثل التعليم، والسياحة، والاقتصاد، وتقديم خدمات حكومية رقمية أكثر تطوراً. كما أن دعم الابتكار وريادة الأعمال في هذا المجال يعزز من مكانة مصر على الخريطة التكنولوجية العالمية.
ومع استمرار الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتطوير الكفاءات البشرية، يبدو أن مصر ماضية بثبات نحو مستقبل رقمي متكامل في عالم تكنولوجيا الميتافيرس.
كُنا قد تحدثنا في خبر الميتافيرس في مصر: مستقبل رقمي واعد - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.
0 تعليق