ترمب ماض في خططه... والتحركات المناهضة ما تزال عاجزة عن ردعه - غاية التعليمية
غاية التعليمية يكتُب.. رغم محاولات الديمقراطيين التقليل من تداعيات خسارتهم المدوية للانتخابات الرئاسية والعامة في الخريف الماضي، فإن مواجهتهم لخطط الرئيس دونالد ترمب وسياساته، وسرعته غير المسبوقة في تنفيذ الأجندة التي وعد بها، أفقدتهم التوازن... إذ بعد مضي أكثر من شهر بقليل، على بدء ولايته الثانية، ما يزال الارتباك سيد الموقف، فيما الاختلاف بين معارضته التي انطلقت منذ اليوم الأول في رئاسته الأولى، ومعارضته راهناً، يخفي خللا، ليس فقط في صفوف الديمقراطيين، بل وفي مجمل الحركة السياسية غير المحسوبة بالضرورة على أي من الحزبين.
اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.
أزمة الديمقراطيين أعمق
وبينما يصر بعض الاستراتيجيين الديمقراطيين، على القول إن «مقاومة» هذا العام تتخذ شكلاً مختلفاً عما كانت عليه عام 2017، عندما أطلق مؤثرون ومعارضون دعوات لتنظيم الاحتجاجات في شوارع المدن الكبرى، في اليوم الثاني على تنصيب ترمب، يقولون اليوم، إنهم يختارون بشكل انتقائي هجماتهم السياسية والقانونية ضد الرئيس، في القضايا التي يعتقدون أنها ضارة وغير شعبية.
لكن الواقع يشير إلى أن أزمة الحزب الديمقراطي وكل الطيف السياسي، أعمق من ذلك بكثير. وتكشف عن إشكالية بنيوية وسياسية وبرنامجية، قد لا يكفي التحريض على «شعبوية» الرئيس ترمب، في معالجتها أو النجاح في وقف خططه وبناء حركة شعبية معارضة.
في ولايته الأولى، استخدم ترمب الغضب الشعبوي، لكنه واجه صعوبة في تنفيذ أجندته. غير أنه اليوم كان أكثر استعداداً وكفاءة في تنفيذ خططه، ونجح سريعاً في تفكيك العديد من برامج الحكومة الفيدرالية، ناهيك من برامج السياسات الخارجية.
استيقاظ متعثر
بيد أن أولى التحركات بدأت «تستيقظ» في التجمعات الصاخبة التي شرعت القاعدة الديمقراطية بتنظيمها في اجتماعات مجلس النواب للاحتجاج على تقاعس الحزب و سياسات ترمب. وفي إحدى تلك الاحتجاجات رددوا هتافات مثل «لا للملك!»، بعد قيام البيت الأبيض بنشر صورة الرئيس حاملاً على رأسه تاجاً.
وعلى الجانب الجمهوري، تحولت الاجتماعات المفتوحة مع النواب، إلى احتجاجات صاخبة ضد القرارات التنفيذية التي أطاحت بدوائر فيدرالية واقتطعت الوظائف في دوائر أخرى.
وبينما يجتذب السيناتور اليساري، بيرني ساندرز، حشوداً كبيرة، ساعياً إلى حشد الناخبين ضد تخفيضات الميزانية لإدارة ترمب، رفع مدعون عامون ديمقراطيون دعاوى قضائية ضد أوامر ترمب، نجحت في إيقاف 6 من أصل 7 دعاوى. وحاول الديمقراطيون استغلال مناقشات إقرار الميزانية في مجلس النواب، لتحويلها إلى معركة ضد خطط ترمب، مستغلين الأغلبية الضيقة للجمهوريين (مقعد واحد فقط)، لكنهم فشلوا بعدما صوت 217 نائباً مقابل اعتراض 215.
إقرار بالأزمة
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن بريت جاكوفيتش، المتحدثة باسم منظمة «موف أون» السياسية، قولها إن هناك اعترافاً بأن انتخابات 2024، كانت لحظة مختلفة تماماً عن عام 2016. فلم يفز ترمب بالهيئة الانتخابية بهامش أوسع والتصويت الشعبي لأول مرة فحسب، بل إن العديد من الناشطين الديمقراطيين استنفدوا قواهم بعد بذل الكثير من الطاقة في الحملة فقط لرؤية الجمهوريين يفوزون بالسيطرة الموحدة على واشنطن. وقالت جاكوفيتش: «نظراً لما سمعناه من الأعضاء، فقد اعتقدنا أن المعارضة ستستيقظ بمجرد حدوث التجاوز»، مضيفة أن «التجاوز حدث الآن في شكل تجميد التمويل والتهديدات لبرنامج ميديكيد للتأمين الصحي والبرامج الأخرى التي تؤثر على ملايين الأشخاص».
لكن الواقع يشير، إلى أن التحركات الشعبية لم تحصل بالشكل الذي كان متوقعاً. كان الديمقراطيون يطمحون في تكرار ما يرون أنه حملة ناجحة ضد تجميد التمويل الحكومي لبعض البرامج التي تعنى بمساعدة الفقراء، والتي تم سحبها وسط دعاوى قضائية وردود فعل سياسية. ومع ذلك فشلوا في ثني الجمهوريين عن التصويت على مشروع ميزانية 2025، رغم أنها تتضمن تخفيضات شاملة في الإنفاق مع تمديد التخفيضات الضريبية، التي يتهمهم الديمقراطيون بأنها ستفيد الأثرياء بشكل كبير.
فعالية ديمقراطية قاصرة
وفيما يرى البعض، أن الديمقراطيين بعيدون جداً عن شن حملة موحدة وفعالة سياسياً في جميع أنحاء البلاد، يراهن البعض على أن هذا قد لا يحدث حتى موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس عام 2026، عندما تكون لدى الحزب مجموعة من المرشحين البارزين الذين يحملون «رسائل جيدة».
وفي الآونة الأخيرة، بدا أن الديمقراطيين يراهنون على «الغضب» الذي بدأ يواجه الجمهوريين في التجمعات البلدية الحاشدة، حتى في ولاياتهم الحمراء. وتصاعدت صيحات الاستهجان والصراخ ضد نوابهم، خصوصاً ضد ما يقوم به إيلون ماسك، الذي يتولى مهمة خفض حجم الحكومة الفيدرالية، وظهر في إحدى التجمعات الجمهورية حاملاً منشاراً كهربائياً، في إشارة إلى جهوده لقطع «الهدر والفساد».
معارضة ترمب ترتفع ولكن!
ومع مواصلة ترمب وماسك خفض أعداد الموظفين الفيدراليين، يرى الديمقراطيون أن اجتماعات البلديات وسيلة للتعبير عن الغضب، منتقدين الجمهوريين بسبب عدم عقد المزيد منها، تخوفاً من ذلك.
وتشير استطلاعات الرأي، إلى أن بعض الأميركيين بدأوا يشعرون بخيبة الأمل من سياسات ترمب. وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته صحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع شركة «إيبسوس»، أن 48 في المائة يعارضون ما فعله الرئيس حتى الآن، بينما قال 43 في المائة إنهم يؤيدونه. وهي نسبة لا تزال غير كافية للحكم على سياسات ترمب أو لمنح الديمقراطيين شعوراً بالرضا، وهو ما عبر عنه بتمرير موازنة «غير شعبية».
كُنا قد تحدثنا في خبر ترمب ماض في خططه... والتحركات المناهضة ما تزال عاجزة عن ردعه - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.
0 تعليق