عاجل

زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية للصحراء تشعل بيانات الغضب بالجزائر وتندوف - غاية التعليمية

0 تعليق ارسل طباعة

زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية للصحراء تشعل بيانات الغضب بالجزائر وتندوف - غاية التعليمية

غاية التعليمية يكتُب.. في مشاهد تجسّد ارتباك الخاسرين، انفجرت موجة الاستياء والغضب في أروقة جبهة البوليساريو الانفصالية ودهاليز قصر المرادية، بعد الزيارة الأخيرة التي قادت رشيدة داتي، وزيرة الثقافة في الحكومة الفرنسية، إلى مدن الأقاليم الجنوبية، الشيء الذي دفع أعداء المملكة إلى إصدار بيانات وتصريحات متشنجة في محاولات يائسة لإخفاء حقيقة مفادها أن فرنسا تغير بوصلتها والمملكة ترسخ سيادتها على ترابها الوطني.

اخر الاخبار العاجلة عبر غاية التعليمية أخبار محلية ودولية، وكذلك أخبار الر ياضة وخاصة كرة القدم يلا كورة و يلا شوت اليوم.

وخرجت ما تسمى “الحكومة الصحراوية”، إلى جانب عدد من قادة البوليساريو، ردا على هذه الزيارة التي أعادت خلالها باريس التأكيد على أنها لا تنظر إلى الصحراء إلى من نافذة السيادة المغربية، (خرجوا) ببيانات اعتبروا من خلالها أن “هذه الزيارة استفزاز وتصرف عدائي وضرب للشرعية الدولية”، متهمين الوزيرة داتي بالانحياز لمصالح الرباط.

ووصلت أصداء هذه الزيارة إلى قصر المرادية الذي أصدر من خلال وزارة خارجيته بيانا لم ينجح سوى في إثبات التورط الجزائري في ملف الصحراء وفي تأكيد أن عجلة التاريخ لا تدور إلى الوراء، حيث اعتبر أن هذه الزيارة “أمر خطير للغاية، تستدعي الشجب والإدانة على أكثر من صعيد، كونها تنم عن استخفاف سافر بالشرعية الدولية من قبل عضو دائم في مجلس الأمن الأممي”، بتعبير البيان.

تحصيل حاصل

في هذا الصدد، اعتبر المحلل السياسي والأكاديمي لحسن أقرطيط أن “خرجات وبيانات وتصريحات قادة جبهة البوليساريو ومعهم كفيلهم الجزائري كانت متوقعة، وما هي إلا تحصيل حاصل لموقف جزائري واضح من الاعتراف الفرنسي بمغربية الصحراء”، مضيفا أن “حكام قصر المرادية كان الأجدر بهم أن يقرؤوا مضمون الموقف الفرنسي، الذي كان متوقعا أن تتبعه خطوات لتنزيله على أرض الواقع، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي”.

وبيَّن أقرطيط، متحدثا لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “رد فعل البوليساريو والجزائر يعكس مدى الغباء السياسي والدبلوماسي لهذه الجهات، وإغفالها للمضامين السياسية لدعم باريس لمغربية الصحراء، وهي التي أكدت أنها سترافق المملكة المغربية في كل جهود النهوض والاستثمار في الأقاليم الجنوبية”، مبرزا أن “هذا الصراخ الانفصالي لن يغير شيئا من التوجه العام للسياسة الخارجية الفرنسية، التي تتجه إلى تثبيت هذا الموقف على جميع المستويات”.

وتابع بأن “رشيدة داتي لم تكن المسؤولة الفرنسية الأولى التي زارت الأقاليم الجنوبية المغربية، بل كانت هناك زيارة لوفد من رجال المال والأعمال قادهم السفير الفرنسي المعتمد لدى المغرب”، مشددا على أن “بيانات داعمي الطرح الانفصالي في الصحراء في هذا الشأن مردها إلى الاختراق التاريخي الذي حققه المغرب في تدبير ملف وحدته الترابية، مقابل تعميق عزلة الجزائر على المستوى الإقليمي والدولي”.

وخلص أقرطيط إلى أن “النظام الجزائري ومعه البوليساريو تلقيا ضربة موجعة بعد الموقف الفرنسي، وما الأزمة بين الجزائر وباريس، وكذا البيانات الصادرة ردا على زيارة داتي إلى الصحراء، إلا انعكاس جلي لمدى قساوة وقوة هذه الضربة”، مؤكدا في الوقت ذاته أن “هذا الموقف الفرنسي ينسف، على المستوى الاستراتيجي، سردية النظام الجزائري في وقت يسير فيه المغرب بالسرعة القصوى لإنهاء هذا النزاع المفتعل”.

سعار الأعداء

من جهته، قال صبري عبد النبي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس، إن “زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية إلى حواضر الصحراء المغربية، وقبلها الدعم الفرنسي للسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، هو تكريس للتوجه الدبلوماسي المغربي الذي رسمه الملك محمد السادس حين اعتبر أن الموقف من ملف الوحدة الترابية أصبح المنظار الذي يقيس به المغرب صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

وأضاف صبري، في تصريح لهسبريس، أن “هذه الزيارة هي امتداد للموقف الذي عبر عنه الرئيس إيمانويل ماكرون بمناسبة زيارة الدولة التي قادته العام الماضي إلى المغرب، حيث أكد أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية، وهو الموقف الذي أثار سعار أعداء الوحدة الترابية للمملكة”، مسجلا أن “باريس أكدت أنها لن تقف عند حد هذا الاعتراف، بل ستروج له في المحافل الأوروبية والدولية، وهذا ما أثار حفيظة النظام الجزائري وصنيعته البوليساريو”.

وأكد أن “بيان الخارجية الجزائرية مثير للاستغراب، ويؤشر على التورط الجزائري الصريح في التدخل في الشؤون الداخلية لدولة جارة، كما أنه ينسف الأباطيل التي كانت تروج لها الجزائر بكونها غير معنية بقضية الصحراء”، لافتا إلى أن “البيان يشير إلى تصفية الاستعمار، وهو مفهوم يعني الدول المستعمَرة التي من حقها أن تستقل، وقد ساهم المغرب في إدخاله إلى الأمم المتحدة، مما أثمر استقلال مجموعة من الدول، من بينها الجزائر نفسها”.

وذكر الأستاذ الجامعي ذاته أن “الخارجية الجزائرية أشارت أيضا إلى الحق غير القابل للتصرف، الذي يعني أن الدولة تملك سيادتها على تراتبها برا وبحرا وجوا، وعلى عدم تقادم هذه السيادة. وبالتالي، فإن هذا المفهوم لا يؤطر للانفصال الذي يقوض استقلال الدول وسيادتها الوطنية”.

كُنا قد تحدثنا في خبر زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية للصحراء تشعل بيانات الغضب بالجزائر وتندوف - غاية التعليمية بأستفاضة، ويمكنك تصفح جميع الأخبار المتعلقة بهذا الشأن عبر موقعنا غاية التعليمية الالكتروني.

جميلة الهادي
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق